الأونكتاد تكشف عن خسائر اقتصادية فادحة في فلسطين جراء العملية الإسرائيلية
أصدر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) تقريراً عن الخسائر الاقتصادية الفادحة التي تكبدتها الأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة للعملية العسكرية الإسرائيلية التي أعقبت هجمات السابع من أكتوبر/تشرين الأول. ويسلط التقرير، الذي صدر في جنيف، الضوء على الدمار الاقتصادي الواسع النطاق الذي لحق بهذه المناطق، بما في ذلك القدس الشرقية.
بحلول عام 2024، عانى القطاع الزراعي في غزة بشكل كبير، حيث دُمر ما بين 80% و96% من أصوله. وقد أدى هذا الدمار إلى شلل إنتاج الغذاء وتفاقم مستويات انعدام الأمن الغذائي. بالإضافة إلى ذلك، واجه القطاع الخاص أضرارًا جسيمة، حيث تأثرت 82% من الشركات. كما أدت العمليات العسكرية المستمرة إلى تدهور قاعدة الإنتاج في غزة.

وشهد الناتج المحلي الإجمالي في غزة انخفاضًا حادًا بنسبة 81% في الربع الأخير من عام 2023، مما أدى إلى انكماش بنسبة 22% للعام بأكمله. وبحلول منتصف عام 2024، ساء الوضع الاقتصادي بشكل كبير. وأشار التقرير أيضًا إلى أن ثلثي الوظائف في غزة ضاعت مقارنة بمستويات ما قبل الحرب.
وتشهد الضفة الغربية تدهوراً اقتصادياً سريعاً بسبب التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وتزايد عنف المستوطنين. وقد أثرت هذه العوامل على التجارة والسياحة والنقل في مختلف أنحاء المنطقة، بما في ذلك القدس الشرقية. ونتيجة لذلك، توقفت 80% من الشركات في البلدة القديمة في القدس الشرقية عن العمل جزئياً أو كلياً.
كما تدهورت ظروف سوق العمل في الضفة الغربية بشكل كبير. فوفقاً للتقرير، أفادت 96% من الشركات بانخفاض نشاطها، واضطرت 42.1% منها إلى خفض قوتها العاملة. وأدى هذا إلى فقدان نحو 306 آلاف فلسطيني لوظائفهم، مما دفع معدلات البطالة من 12.9% قبل الحرب إلى 32%. وبلغت خسائر الدخل اليومي للعمال نحو 25.5 مليون دولار.
التأثير الاقتصادي الشامل
وقد فرضت التأثيرات المشتركة لهذه العوامل عبئاً غير مسبوق على الاقتصاد الفلسطيني في مختلف أنحاء الأراضي المحتلة. ولم يؤثر الدمار على الزراعة فحسب، بل ألحق أضراراً بالغة أيضاً بقطاعات أخرى حيوية للاستقرار الاقتصادي.
ويؤكد تقرير الأونكتاد أن غزة والضفة الغربية تواجهان تحديات اقتصادية جسيمة. فقد أدى فقدان الوظائف وتقلص الأنشطة التجارية إلى تفاقم مستويات البطالة والفقر في مختلف أنحاء هذه المناطق.
ويظل الوضع حرجاً في ظل استمرار الصراعات المستمرة في عرقلة جهود الإنعاش والنمو الاقتصادي في كل من غزة والضفة الغربية.
With inputs from WAM