ملتقى البيانات الاقتصادية في الإمارات العربية المتحدة يُحفّز حوارات استراتيجية لتعزيز إدارة البيانات الوطنية
شهدت الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة 2025 "خلوة البيانات الاقتصادية"، وهي تجمع استراتيجي للوزراء وقادة القطاعات الاقتصادية والتنظيمية والمالية والتكنولوجية. هدفت هذه الخلوة إلى تطوير استراتيجيات متطورة لإدارة البيانات الاقتصادية، وتعزيز جاهزية دولة الإمارات للتحولات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي والبيانات الضخمة. وتضمنت الفعالية ثلاث جلسات ركزت على جوانب مختلفة من تكامل البيانات وإدارتها.
أدار سعادة محمد بن هادي الحسيني الجلسة الأولى بعنوان "المشتريات الموحدة للبيانات الضخمة: توحيد عقود الحكومة الاتحادية والمحلية". سلطت هذه الجلسة الضوء على دور البيانات الضخمة في صنع السياسات ودعم اتخاذ القرارات. وناقش المشاركون تحسين كفاءة مشتريات البيانات الحكومية لتعزيز جودتها وتأمين تبادلها بين الجهات. واقتُرح نموذج وطني موحد لتنسيق مشتريات البيانات الضخمة لتبسيط الجهود وخفض التكاليف.

ركزت الجلسة الثانية، برئاسة معالي محمد حسن السويدي، على "التكامل الوطني في بيانات الاستثمار المحلي والأجنبي". وركزت على تطوير نظام شامل لبيانات الاستثمار لتحسين دقته وموثوقيته. يهدف هذا النظام إلى قياس أثر الاستثمارات على النمو الاقتصادي، وخلق فرص العمل، ونقل المعرفة، ودعم القطاعات الحيوية كالتعليم والصحة. كما بحثت الجلسة توحيد مصادر بيانات الاستثمار لضمان توافر المعلومات في الوقت المناسب.
أدارت معالي مريم بنت أحمد الحمادي الجلسة الثالثة بعنوان "نحو نظام إحصائي وطني موحد وذكي". تناولت هذه الجلسة تحديات النظام الإحصائي الوطني، بهدف تحسين تكامل مصادر البيانات. وتم استعراض خطط التحول نحو نظام إحصائي موحد من خلال مبادرات مثل "الحقيبة الإحصائية الوطنية" واعتماد سياسات تنظيمية.
أكدت خلوة البيانات الاقتصادية على ضرورة بناء منظومة بيانات وطنية متكاملة لمواكبة التطورات العالمية. وتهدف إلى تعزيز تنافسية دولة الإمارات في الاقتصاد الرقمي والاستثمار والتخطيط القائم على البيانات. وتُعد هذه الخلوة خطوةً حاسمةً نحو ترسيخ مكانة دولة الإمارات كدولة رائدة في تبني السياسات الذكية باستخدام البيانات استراتيجيًا في صنع القرار.
صرح سعادة محمد بن هادي الحسيني بأن محاور الخلوة تعكس توجهًا جديدًا لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة نحو موارد المعرفة. وأكد أن البيانات الضخمة تُعدّ عنصرًا أساسيًا في التوجهات والتحولات المستقبلية. وتهدف الخلوة إلى بناء نظام بيانات اقتصادية وطني فوري يضمن تدفقًا موثوقًا للمعلومات آنيًا.
تعزيز القدرة التنافسية
أكد معالي محمد حسن السويدي على مكانة دولة الإمارات العربية المتحدة كوجهة استثمارية عالمية رائدة في ظل تزايد المنافسة على رأس المال النوعي. وسلط الضوء على أهمية قياس أثر الاستثمارات في خلق فرص العمل، ونقل المعرفة، ودعم القطاعات الحيوية، باعتبارها ركيزة أساسية للتنمية المستدامة.
أشارت معالي مريم بنت أحمد الحمادي إلى أن بناء نظام إحصائي موحد يُعدّ أمرًا أساسيًا لتوفير بيانات متكاملة آنية، مما يعزز التنافسية ويُسرّع خطط التنمية. وأضافت أن هذه الخلوة تُجسّد رؤية حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التكامل الإحصائي من خلال سياسات مبتكرة تضمن توافر بيانات وطنية دقيقة.
تُمثل خلوة البيانات الاقتصادية خطوةً محوريةً نحو ترسيخ ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة في تبني سياسات ذكية. ومن خلال تسخير البيانات استراتيجيًا في صنع القرار، تهدف الخلوة إلى تحقيق التنمية المستدامة مع تعزيز الجاهزية للمستقبل.
With inputs from WAM