مهرجان الدرة الشرقية يواصل الاحتفاء بالتراث الإماراتي والتوعية البيئية في كلباء
يواصل مهرجان درة الشرقية، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة الشارقة للمرة الأولى في الحدائق المعلقة بمدينة كلباء، استقطاب أعداد كبيرة من الزوار، حيث يحرص الزوار على استكشاف ما يقدمه المهرجان من معروضات تسلط الضوء على التراث الغني للمدينة والبيئات البحرية والزراعية والمعالم السياحية، كما يشكل الحدث منصة مهمة للدوائر والمؤسسات الحكومية لعرض مبادراتها والتواصل المباشر مع الحضور.
ويسلط المهرجان الضوء على التنوع البيئي الفريد الذي تتميز به كلباء، مع التركيز بشكل خاص على الطيور الجارحة، وهو جانب متجذر بعمق في تقاليد شبه الجزيرة العربية ودولة الإمارات العربية المتحدة. وأشار عبدالله سالم القايدي من مركز كلباء للطيور الجارحة إلى أن جناحهم يضم طيوراً محنطة نادرة وأدوات صيد بالصقور مثل البرقع. وتهدف الورش التفاعلية إلى زيادة الوعي بأهمية الحفاظ على هذه الطيور من الانقراض.

وسلط إبراهيم حسن آل علي من دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في الشارقة الضوء على استخدامهم للتقنيات الذكية في الزراعة، حيث عرضوا ابتكارات مثل الطوق الذكي للأبقار الذي يراقب العلامات الحيوية في مزرعة الألبان. كما استمتع الزوار بجولات الواقع الافتراضي في المزرعة، وتعلموا عن عمليات الإنتاج وتحليل البيانات المدعوم بالذكاء الاصطناعي الذي يعزز الإنتاجية.
ولإشراك الأطفال، نظم مركز الطيور الجارحة أنشطة تعليمية لتعريفهم بفنون تدريب الصقور. وهدفت هذه الورش إلى غرس فهم الحفاظ على الطيور الجارحة بين المشاركين الصغار. وفي الوقت نفسه، يمكن للزوار استكشاف التقنيات الزراعية الحديثة من خلال العروض التفاعلية، مما يعزز معرفتهم بالممارسات المستدامة.
وأعربت عائشة صالح رئيس قسم المهرجانات والعروض في غرفة الشارقة عن سعادتها بتفاعل الزوار مع فعاليات المهرجان، مشيرة إلى أن هذا التفاعل يدل على النجاح في دمج التراث الإماراتي بالتطور الاقتصادي والزراعي في كلباء، حيث استقطب المهرجان فئات عمرية متنوعة، ما يعكس أهميته الثقافية والاقتصادية.
واستغلت الجهات المشاركة هذه الفرصة لتوسيع نطاق المعرفة حول التقنيات الحديثة التي تدعم الزراعة والحياة البرية وتربية الحيوانات، كما عزز المهرجان الروابط بين الأجيال الجديدة والتراث الإماراتي الأصيل، وعزز الوعي البيئي من خلال أنشطة مختلفة.
وقد وفر المعرض فرصاً تعليمية ساهمت في زيادة الوعي بقضايا بيئية وزراعية وتراثية مهمة، وسلط الضوء على دور المؤسسات المشاركة في الحفاظ على التراث والتنوع البيئي، مع تقديم رؤى حول الابتكارات الحديثة التي تحمي الموارد الطبيعية.
ويكمن نجاح المهرجان في قدرته على الجمع بين الثقافة الإماراتية التقليدية والتطورات المعاصرة. ومن خلال القيام بذلك، فإنه لا يحتفل فقط بالتاريخ الغني لكلباء، بل ويسلط الضوء أيضًا على الجهود المستمرة للحفاظ على بيئتها الفريدة للأجيال القادمة.
With inputs from WAM