اختتام مؤتمر محو الأمية في مرحلة الطفولة المبكرة 2025 بالتركيز على تعليم اللغة العربية في السنوات الأولى
اختُتم مؤخرًا مؤتمر "الحروف والكلمات / محو أمية الطفولة المبكرة 2025" في دورته الثانية بالشارقة. ونظمته مجموعة كلمات بالتعاون مع الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة، وشهد مشاركة أكثر من 650 معلمًا ومعلمة و48 متحدثًا. وسجّل أكثر من 1200 شخص من جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة. وتضمن المؤتمر 26 ورشة عمل و16 جلسة حوارية ركزت على الممارسات التربوية الحديثة لتعليم اللغة العربية للأطفال الصغار.
أكد أحمد العلي، المدير العام لمجموعة كلمات، أن المؤتمر منصة استراتيجية تعكس حرصهم على تعزيز تجربة القراءة لدى الأطفال. وأكد أن مرحلة الطفولة المبكرة بالغة الأهمية لتنمية المهارات اللغوية والمعرفية. وأشار العلي إلى أن تعليم اللغة العربية في هذه المرحلة يُسهم في بناء الهوية الثقافية والانتماء المجتمعي. وتهدف المجموعة إلى تطوير منظومة متكاملة لتعليم القراءة بالاعتماد على البحث العلمي والممارسات العالمية.

تناولت جلسات الحوار في المؤتمر مواضيع متنوعة، بما في ذلك التطورات الأخيرة والمبادرات الحكومية في دولة الإمارات ودول الخليج لدعم اللغة العربية في مرحلة الطفولة المبكرة. كما تطرقت المناقشات إلى تحقيق التوازن بين اللغتين العربية والإنجليزية في المدارس، وأثر تطور اللغة العربية على النمو العقلي والجسدي للأطفال، وبرامج تدريب معلمي رياض الأطفال لتعزيز معرفة القراءة والكتابة باللغة العربية.
ناقش المشاركون كيفية جعل تعلم اللغة العربية ممتعًا من خلال التعليم البصري، باعتباره جسرًا نحو محو الأمية في مرحلة الطفولة المبكرة. كما ناقشوا دور الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في دعم محو الأمية في مرحلة الطفولة المبكرة. كما سُلِّط الضوء على أهمية أدب الأطفال في تعزيز محو الأمية في هذه المرحلة.
نظم المؤتمر 26 ورشة عمل تفاعلية غطت تسعة محاور رئيسية تتعلق بتعليم اللغة العربية. وشملت هذه المحاور استخدام الألوان والأغاني والفنون واللعب الحسي؛ وتهيئة بيئة صفية صديقة للغة العربية؛ واستراتيجيات مبتكرة لتعليم الأطفال ذوي الإعاقة؛ وأساليب ممتعة قائمة على منهج مونتيسوري. كما ركزت الورش على تقنيات سرد القصص للحضانات.
تم استكشاف أساليب تدريس الكتابة باللغة العربية، إلى جانب الممارسات الفعّالة لأطفال الحضانة. كما نوقشت استراتيجيات مبتكرة لتدريس الصوتيات، وأساليب القراءة المنهجية في السنوات الأولى، وربط التعلم الصفي بالواقع. وكان استخدام الذكاء الاصطناعي في تدريس اللغة العربية موضوعًا رئيسيًا آخر.
المعرض يسلط الضوء على الأبحاث المبتكرة
قدّم معرض "عبور الحدود" تجربةً فريدةً من نوعها، إذ سلّط الضوء على أبحاث حضانات ريجيو إميليا حول علاقة الطبيعة بالوسائط الرقمية. استكشف الأطفال الظواهر الطبيعية، وأبدعوا مناظر طبيعية رقمية، وبنوا علاقات جديدة، واكتشفوا ظواهر غير متوقعة من خلال هذا المعرض.
عزز المؤتمر شراكاته مع مختلف الجهات التي ساهمت في نجاحه، بما في ذلك الأكاديمية الوطنية لتنمية الطفولة كشريك استراتيجي، إلى جانب دعم من هيئة الشارقة للتعليم الخاص، وأكاديمية الشارقة للتعليم، ومجلس الشارقة للتعليم العالي والبحث العلمي، ومؤسسة ريجيو للأطفال.
قدّمت الفعالية حلولاً واستراتيجيات عملية أساسية لمعلمي اللغة العربية في عملهم اليومي. وهدفت إلى تمكين الأجيال الشابة من خلال تطوير مناهج حديثة قائمة على مفاهيم القراءة والكتابة. ومن خلال تحويل مخرجات المؤتمر إلى مبادرات ومشاريع، تسعى "كلمات" إلى إحداث تغيير إيجابي في مجال تعليم الطفولة المبكرة في دولة الإمارات والعالم العربي.
With inputs from WAM