جمعية نهضة المرأة في دبي تطلق برنامجاً لتدريب أخصائيي الدعم النفسي
أطلقت جمعية النهضة النسائية برنامجها التدريبي الأول لتدريب أخصائيات الدعم النفسي، بالتعاون مع جامعة عين شمس في مصر وأكاديمية الابتكار العالي. وأكدت عفراء مبارك الحاي، مديرة مركز النهضة للاستشارات والتدريب، أن البرنامج يهدف إلى تمكين القائمين على هذه الفئات، وتعزيز جودة حياة أفراد المجتمع، بما يتماشى مع السياسات الوطنية لتعزيز الصحة النفسية، ودعم جهود دولة الإمارات في تعزيز سعادة المواطنين من خلال تحسين خدمات الصحة النفسية.
أكدت الحاي أن هذه المبادرة تهدف إلى تعزيز مهارات الأخصائيين والمشرفين من خلال تزويدهم بأساليب إدارة الحالات في المجالين النفسي والاجتماعي. ويهدف هذا الجهد إلى مساعدة الأفراد على التعافي، ومساعدتهم على تجاوز الآثار السلبية، واستعادة توازنهم النفسي، ومعالجة مشكلاتهم بفعالية. ويؤكد البرنامج، الذي يستمر شهرين، على أهمية الصحة النفسية في تعزيز التماسك الأسري وتقوية الروابط الاجتماعية، وضمان السعادة والاستقرار في المجتمعات.

اكتسب مفهوم "مجموعات الدعم النفسي" زخمًا متزايدًا مؤخرًا. تتكون هذه المجموعات من تجمعات منظمة يجتمع فيها أفراد يواجهون تجارب أو تحديات صحية متشابهة. يتشاركون تجاربهم ومشاعرهم ومعلوماتهم تحت إشراف أطباء نفسيين أو معالجين نفسيين متخصصين. تُعد هذه المجموعات أساسية للدعم المتبادل والتكيف.
أشارت الحاي إلى أن مجموعات الدعم تلعب دورًا محوريًا في جمع الأشخاص الذين يعانون من مشاكل طبية أو اجتماعية متشابهة. ومن الأمثلة على ذلك مجموعات دعم الأمراض المستعصية كالسرطان والإيدز، بالإضافة إلى مجموعات دعم الصحة النفسية. وتُعد هذه المجموعات أساسية في تخفيف معاناة الأفراد وتقليل مشاعر العزلة.
يتماشى البرنامج أيضًا مع أجندة دبي الاجتماعية 33، التي تهدف إلى بناء أسر أسعد وأكثر ترابطًا وتسامحًا، مع الالتزام بالقيم والهوية الوطنية. ومن خلال إعداد كوادر مؤهلة تتمتع بالمهارات الفكرية والمهنية، يمكن للمجتمع أن يتقدم نحو أهداف التنمية المستدامة المحددة في رؤية 2030.
أوضح الحاي أن مجموعات الدعم هذه تساعد الناس على الالتقاء بآخرين يواجهون مشاكل مماثلة. سواءً كانوا يتعاملون مع حالات طبية أو قضايا اجتماعية، توفر هذه التجمعات منصةً لتبادل الخبرات. وهي تُسهم في تخفيف معاناة الأفراد من خلال توفير الرفقة والتفهم.
لا تقتصر هذه المبادرة على دعم الصحة النفسية فحسب، بل تلعب دورًا محوريًا في تعزيز الاستقرار النفسي لدى الأفراد، وتساهم في إعداد أجيال فاعلة ومؤثرة إيجابيًا في المجتمع. ويبقى التركيز منصبًا على بناء قدرات المتخصصين لضمان رعاية شاملة للمستفيدين من شبكات الدعم هذه.
تكمن أهمية هذه البرامج في قدرتها على تعزيز التماسك الأسري، وتعزيز التكامل بين أفراد المجتمع. ومن خلال التركيز على خدمات الصحة النفسية، تهدف المبادرة إلى ضمان استقرار الأسرة، مما يُسهم بشكل كبير في رفاه المجتمع.
في جوهره، يعد هذا البرنامج خطوة نحو تمكين المجتمعات من خلال تعزيز خدمات الصحة العقلية من خلال متخصصين مدربين قادرين على معالجة الاحتياجات النفسية المختلفة بشكل فعال.
With inputs from WAM