استقطبت دبي للاستثمار العلمي إشادة من خبراء إيطاليين في القمة العالمية
يُسلط اثنان من أبرز الشخصيات الإيطالية في مجالي العلوم والثقافة الضوء على كيفية بناء دولة الإمارات العربية المتحدة مركزاً قوياً للعلوم والتكنولوجيا. وخلال القمة العالمية للعلماء في مدينة جميرا بدبي، أكد باولو إميليو فرانشيسكي والدكتورة دانييلا بارجيليني رودس أن الدولة تمضي بثقة نحو الريادة العالمية في المعرفة والابتكار.
أكدت الدكتورة دانييلا بارجيليني رودس، المتخصصة في علم الأحياء البنيوي والجزيئي والحائزة على جائزة دولية في علوم الحياة، أن إنجازات دولة الإمارات العربية المتحدة تتجاوز بالفعل إنجازات العديد من المدن العالمية الرائدة. وأوضحت رودس أن مستوى الالتزام الوطني بالبحث العلمي والتعليم العالي يتجلى بوضوح في البنية التحتية المتطورة، والشراكات الأكاديمية المتميزة، وجودة الحوارات العلمية التي تُجرى في دبي.

تجمع القمة العالمية للعلماء، التي تستضيفها دبي، خبراء من مختلف التخصصات لمناقشة التقنيات الحالية والمستقبلية. ويحتل الذكاء الاصطناعي مكانة مركزية في هذه القمة، حيث يقيّم المتحدثون تأثيراته على الحياة اليومية والعمل والرعاية الصحية والتعليم. كما تتناول المناقشات كيفية مواكبة السياسات والأخلاقيات واللوائح للتقدم التكنولوجي.
يزور فرانشيسكي، الشريك في شركة دانييلا رودس إندبندنت في إيطاليا، دبي للمرة الأولى، وقد صرّح بأن التجربة فاقت كل توقعاته. ووصف فرانشيسكي دبي بأنها مدينة منظمة للغاية ومتقدمة تقنياً، مؤكداً أن هذا التقدم يعتمد على التخطيط طويل الأجل، والأهداف الاستراتيجية الواضحة، والتعاون الدولي المستدام بين المؤسسات البحثية والقطاعات الصناعية.
أشار رودس، الأستاذ والمحاضر في جامعة نيويورك أبوظبي، إلى زخم واضح في الاستثمار العلمي في دولة الإمارات العربية المتحدة. ولاحظ رودس تزايد الدعم للمختبرات وبرامج الدراسات العليا والمشاريع التعاونية، وقال إن هذا التوجه يجب تعزيزه بزيادة التمويل المخصص للمجالات العلمية، مع إيلاء الأولوية أيضاً للمنح الدراسية والتدريب وتنمية المهارات للشباب الإماراتي.
أكد الزائران على أهمية تمكين الشباب الإماراتي من الانخراط في مسارات البحث العلمي ليصبحوا علماء المستقبل. وأشارا إلى أن دولة الإمارات العربية المتحدة تجمع بين ميزتين قويتين: القدرة على استقطاب علماء دوليين ذوي خبرة، والالتزام ببناء جيل جديد من الباحثين المحليين. وأكدا أن هذا المزيج من شأنه تعزيز مكانة الدولة في العديد من القطاعات المتقدمة.
وصف فرانشيسكي الذكاء الاصطناعي بأنه نقطة تحول في تاريخ البشرية، تضاهي في أهميتها اختراعات مثل العجلة. وأكد فرانشيسكي أن هذه التقنية تمس كل فرد من خلال تطبيقاتها اليومية، وشدد على ضرورة أن تستفيد المجتمعات منها إلى أقصى حد مع الحد من مخاطرها، بحيث يحترم التطور ويحمي القيم الإنسانية الأساسية.
With inputs from WAM