بوابتان جديدتان ل"سالك" في نوفمبر
في مدينة دبي المتألقة، سيتمكن السائقون من التنقل عبر بوابتين إضافيتين لنظام سالك بهدف تنظيم حركة المرور والحد من الازدحام على الطرق الرئيسية في المدينة. ومن المتوقع أن تدخل هذه المنشآت الجديدة، الواقعة عند معبر الخليج التجاري على شارع الخيل وفي منطقة الصفا الجنوبية على شارع الشيخ زايد، حيز التشغيل بحلول نهاية شهر نوفمبر، وفقاً للتقرير المالي نصف السنوي لنظام سالك. ومن شأن هذا التوسع أن يرفع العدد الإجمالي لبوابات التعرفة المرورية في دبي من ثماني بوابات إلى عشر بوابات، مما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز نظام إدارة المرور في المدينة.
ويستند إطلاق هذه البوابات إلى دراسات مرورية شاملة أجريت لتحديد المناطق الرئيسية المعرضة للازدحام. ومن خلال وضع بوابات سالك الجديدة بشكل استراتيجي، تهدف هيئة الطرق والمواصلات إلى إعادة توزيع حركة المرور بشكل أكثر فعالية عبر الشبكة. ومن المتوقع أن تعمل هذه المبادرة ليس فقط على تحسين تدفق حركة المرور، بل وتشجيع استخدام طرق بديلة يمكنها استيعاب أعداد أكبر من المركبات. ويتمثل الهدف النهائي في توفير تجارب سفر أكثر سلاسة وكفاءة للسائقين في جميع أنحاء دبي.

فوائد نظام سالك الموسع
ومن المتوقع أن يسهم توسيع نظام سالك، وخاصة في معبر الخليج التجاري، في تخفيف الازدحام بشكل كبير، حيث سيعمل على تحويل حركة المرور من جبل علي إلى شارعي الشيخ محمد بن زايد والإمارات، وبالتالي تخفيف الضغط على شارع الخيل بنسبة تصل إلى ١٥٪، كما من المتوقع أن يخفض الازدحام على شارع الرباط بنسبة تصل إلى ١٦٪، وعلى شارع المركز المالي بنسبة ٥٪، ومن المتوقع أن يؤدي إعادة توزيع الحركة المرورية إلى خفض إجمالي زمن السفر على الأجزاء المزدحمة من شارع الخيل بنحو ٢٠ ألف ساعة يومياً في كلا الاتجاهين.
وبالمثل، من المتوقع أن يكون للبوابة الجديدة في الصفا الجنوبية تأثير كبير. ومن المتوقع أن تقلل من الازدحام من شارع الشيخ زايد إلى شارع الميدان ومن شارعي الميدان والصفا إلى شارع الشيخ زايد بنحو ٤٢٪. ومن المتوقع أيضًا حدوث تحسينات طفيفة على شارع الشيخ زايد بين شارعي المركز المالي ولطيفة بنت حمدان وعلى شارعي الخيل ١ والأصايل، مع انخفاض الازدحام بنسبة ٤٪.
فهم نظام سالك للرسوم المرورية
يعمل نظام التعرفة المرورية سالك في دبي من خلال شبكة من البوابات التي تخصم تلقائياً رسوماً قدرها ٤ دراهم في كل مرة تمر فيها مركبة. ويتم تسهيل هذه العملية من خلال تقنية تحديد الترددات الراديوية (RFID) المضمنة في بطاقات سالك المثبتة على الزجاج الأمامي للسيارة. ويحتفظ السائقون بحساب مدفوع مسبقًا، يمكن إعادة شحنه عبر الإنترنت أو عن طريق بطاقات إعادة الشحن، لتغطية هذه الرسوم. ويترتب على عدم الحفاظ على رصيد كافٍ أو المرور عبر بوابة سالك دون بطاقة صالحة عقوبات.
أثبت نظام سالك فاعليته في إدارة حركة المرور في دبي، حيث سجل نحو ٥٩٣ مليون رحلة عبر بواباته العام الماضي، وفي النصف الأول من العام الجاري وحده تم تسجيل ٢٣٨.٥ مليون رحلة، وحقق إيرادات بلغت ١.١ مليار درهم، بزيادة قدرها ٥.٦٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يؤكد الدور المهم للنظام في إدارة حركة المرور في دبي وتوليد الإيرادات.
أنظمة التعرفة المرورية خارج دبي
لا يقتصر نظام التعرفة المرورية على دبي فقط، حيث قدمت أبوظبي نظام التعرفة المرورية "درب" في يناير ٢٠٢١. وعلى غرار نظام سالك في دبي، تفرض رسوم مرورية قدرها ٤ دراهم إماراتية على المركبات التي تمر عبر الجسور الرئيسية إلى أبوظبي خلال ساعات الذروة. ومع ذلك، لا يتم تطبيق رسوم الدرب إلا خلال ساعات الصباح والمساء المحددة من الاثنين إلى السبت، مع استثناءات خلال ساعات الذروة والأحد والعطلات الرسمية. وعلى النقيض من ذلك، تعمل رسوم سالك في دبي على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، مع وجود بوابات معينة تقدم فترات مجانية.
وفي الختام، فإن إضافة بوابتين جديدتين لـ "سالك" في دبي تشكل خطوة استراتيجية نحو تخفيف الازدحام المروري وتعزيز الكفاءة العامة لشبكة الطرق في المدينة. ومن خلال توجيه حركة المرور نحو طرق أقل ازدحاماً، من المتوقع أن تعمل هذه البوابات على تحسين أوقات السفر بشكل كبير وتقليل الإحباط لدى السائقين. ومع استمرار نمو دبي، فإن مثل هذه المبادرات تشكل أهمية بالغة للحفاظ على سمعة المدينة كمركز للتواصل السلس وتطوير البنية التحتية.