يناقش منتدى دبي لإدارة المشاريع مستقبل المجتمعات والاستدامة لتحقيق قيمة طويلة الأجل
عقد منتدى دبي لإدارة المشاريع جلسة نقاشية بعنوان "مجتمعات المستقبل: القيمة طويلة الأجل من خلال الاستدامة"، جمعت خبراء لمناقشة كيفية دعم التخطيط طويل الأجل والسياسات الاجتماعية والابتكار للتنمية المستدامة. وتناول المتحدثون كيفية ربط دبي بين الخدمات العامة والتنافسية الاقتصادية وبرامج المجتمع لبناء مجتمعات مرنة قادرة على التكيف مع التغيير مع تحسين جودة حياة السكان في الوقت نفسه.
أدارت الجلسة الإعلامية الدولية روسانا لوكوود، وجمعت متخصصين من الحكومة وقطاع الأعمال والتصميم. واستكشفوا كيف يمكن لأطر إدارة المشاريع أن تربط الأهداف البيئية بالاستقرار الاجتماعي والإنتاجية الاقتصادية، وهي قضية ذات أهمية متزايدة لصناع السياسات وقطاعات التكنولوجيا في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك المراكز الحضرية سريعة التوسع في الإمارات العربية المتحدة.

وصف سعادة مروان أحمد بن غليطة، مدير عام بلدية دبي، المنتدى بأنه نموذج مستدام طويل الأمد نظراً لاستمراريته وتنوع المتحدثين الذين يستقطبهم. وأكد سعادته أن بلدية دبي تولي أولوية قصوى لتسهيل وصول الأفراد والمجتمعات إلى الخدمات الأساسية، مع الحرص في الوقت نفسه على متابعة أنشطة صيانة الأصول التي ترتبط ارتباطاً مباشراً بأهداف الاستدامة.
وأضاف معالي الوزير أن فرق البلدية تعمل بتعاون وثيق مع مختلف الجهات المعنية لفهم احتياجاتها وتوقعاتها التشغيلية. ووفقاً لمعاليه، فقد حققت دبي بالفعل مستوىً عالياً في تقديم الخدمات، لذا تتطلب المرحلة التالية رفع مستوى الأداء إلى آفاق أوسع. والهدف هو تجاوز التوقعات من خلال تحسين التخطيط، واستخدام التكنولوجيا، وتعزيز التنسيق بين القطاعات.
خلال النقاش، ركزت ديان هاميلتون، المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة تونر، على الوقت والغاية والمنافسة. وأوضحت أن استراتيجيات الاستدامة تعتمد على فهم كيفية تأثير الأطر الزمنية على القيمة، وكيف توجه الغاية عملية صنع القرار. وأشارت إلى أن القدرة التنافسية تُعدّ أساسية للعديد من قادة الأعمال، الذين يربطونها بنجاح المشاريع وتحقيق الأهداف التنظيمية طويلة الأجل.
سلّط المهندس المعماري وخبير التصميم التجديدي مايكل بولين الضوء على المتطلبات العملية لتحقيق هذه الطموحات. وأوضح بولين أن مديري المشاريع بحاجة إلى فهم واضح للأساليب التي يختارونها، ومعرفة بالأدوات المتاحة، ومهارة تطبيقها بفعالية. كما أكد بولين أن المهام الإدارية، رغم أنها تُعتبر أحيانًا بسيطة، غالبًا ما تتطلب معرفة متخصصة واهتمامًا دقيقًا.
استدامة المجتمعات المستقبلية والتنمية المجتمعية
أكد مايكل بولين على ضرورة أن تمتد أهداف المشروع إلى المستقبل البعيد، وأن تظل مرنة في مواجهة الضغوط، وأن تتكيف مع الظروف المتغيرة. وارتبط هذا المنظور بنقاشات اجتماعية أوسع نطاقاً خلال الجلسة، حيث ربط المتحدثون بين ممارسات الإدارة الفنية والنتائج الاجتماعية طويلة الأجل في مجالات مثل التوظيف، واستقرار الأسر، والمشاركة المجتمعية في دبي والمنطقة ككل.
ركزت سعادة حصة بنت عيسى بوحميد، المديرة العامة لهيئة تنمية المجتمع في دبي، على التعاون بين القطاعات العامة والخاصة وغير الربحية. وأكدت سعادتها وجود خطة شاملة للاستدامة في دبي، مدعومة ببناء قدرات قوي. وتشمل العوامل الداعمة سياسات تركز على الأسرة، وبرامج توعية للمتزوجين حديثاً، وتعليم يشجع على المرونة والتخطيط والقيم الثقافية التعاونية.
أوضحت معاليها أن تصميم الخدمات الاجتماعية يتطلب مشاركة فعّالة من الأفراد والمجتمعات، إلى جانب خطط طويلة الأجل. وأعربت معاليها عن فخرها بمبادرات الرعاية والتمكين التي نُفذت بالتعاون مع 425 شركة من القطاع الخاص، بدعم من حكومة دبي ودائرة الموارد البشرية، والتي وفرت أكثر من 7600 فرصة عمل في مختلف أنحاء إمارة دبي.
{TABLE_1}أوضحت الجلسة كيف تربط دبي بين الاستدامة والتنمية المجتمعية والخدمات البلدية وإدارة المشاريع التنافسية. وأكد المتحدثون على ضرورة التنسيق الفعال بين المؤسسات، والاهتمام بالأهداف طويلة الأجل، والاستخدام الأمثل للأدوات والأساليب، لدعم مجتمعات المستقبل القادرة على الصمود، وتلبية احتياجات السكان، ومواصلة التقدم في جميع أنحاء الإمارة ومنطقة الشرق الأوسط عموماً.
With inputs from WAM