تقرير مركز دبي المالي العالمي يسلط الضوء على الجيل القادم من المدن المالية والتنافسية العالمية
كشف مركز دبي المالي العالمي (DIFC) عن الإصدار السادس من سلسلة تقارير "مستقبل القطاع المالي"، بعنوان "الجيل القادم من المدن المالية: نماذج جديدة لجذب رؤوس الأموال العالمية". يستكشف هذا التقرير كيف تزداد المدن المالية الناشئة تنافسيةً في ظل التحديات التي تواجهها المراكز المالية التقليدية. وقد تعاون مركز دبي المالي العالمي مع شركة "آسيا هاوس" لإطلاق هذا التقرير خلال ندوة عالمية عبر الإنترنت حضرها أكثر من 600 من كبار المسؤولين التنفيذيين حول العالم.
تكتسب المدن المالية الناشئة، مثل دبي وميامي وميلانو وساو باولو وشنجن، أهمية متزايدة. وقد صُنّفت هذه المدن بناءً على مراكزها الصاعدة في مؤشرات عالمية مختلفة، مثل مؤشر المراكز المالية العالمية ومؤشر المدن الذكية التابع للمعهد الدولي للإدارة الإدارية (IMD). ويسلط التقرير الضوء على كيفية تفوق هذه المدن على المراكز التقليدية مثل نيويورك ولندن وهونغ كونغ، من خلال استخدام نماذج مبتكرة لجذب رؤوس الأموال والكفاءات.

يُحدد التقرير أربع سمات أساسية تُعزز تنافسية المراكز المالية: استقطاب المواهب، والبنية التحتية المالية، والقدرة على التكيف، والتواصل. ويُشدد على أن القيادة المستقبلية في القطاع المالي ستعتمد على مدى نجاح المدن في دمج هذه السمات لتعزيز الابتكار والحفاظ على التنافسية العالمية. ويُشير صعود هذه المدن من الجيل الجديد إلى تحول في الديناميكيات المالية العالمية.
أشار سعادة عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، إلى أن المراكز الناشئة تُعزز قدراتها الاستراتيجية من خلال الإصلاحات والنهج المبتكرة. وأوضح أن خصائص دبي الفريدة تمنحها ميزة تنافسية كبيرة. وقد اعتمد مركز دبي المالي العالمي إطارًا قانونيًا عامًا، وأدخل لوائح متخصصة للأسواق المالية لتعزيز تنافسية دبي العالمية.
تُصنّف دبي الآن من بين أفضل ثماني مدن عالمية بفضل إمكانياتها الواسعة في جميع مجالات القطاع المالي، بما في ذلك الوضوح القانوني، والكفاءة الضريبية، والبنية التحتية الحديثة، وأسلوب الحياة الجذاب. وقد رسّخت المدينة مكانتها كمركز مالي عالمي رائد إلى جانب لندن ونيويورك وباريس.
علّق البروفيسور مايكل ماينيلي من مجموعة Z/Yen على تقدّم دبي في مؤشر المراكز المالية العالمية (GFCI). وأشار إلى أنه عند انطلاق المؤشر عام ٢٠٠٥، سجّلت دبي ٥٧٠ نقطة مقارنةً بمتوسط ٥٦٧ نقطة. وفي السنوات الأخيرة، ارتفعت درجة دبي بشكل ملحوظ إلى ٧٤٨ نقطة، مما وضعها خارج المراكز الأولى، لكنها لا تزال متقدمة بفارق ٥١ نقطة مقارنةً بالمتوسط.
دور جودة الحياة
أكد الدكتور يوخن بيدرمان، من التحالف العالمي للمراكز المالية الدولية، على أهمية جودة الحياة لجذب المهنيين الدوليين. فعند الانتقال مع العائلات، غالبًا ما يستفسر الناس عن المدارس الدولية ومعايير السلامة والمساحات الخضراء. وتلعب هذه العوامل دورًا حيويًا في جعل المدينة جاذبة للمهنيين من جميع أنحاء العالم.
اقترح وولفغانغ إنجل من معهد التمويل الدولي أن تنظر المراكز التقليدية إلى المراكز الناشئة كشركاء لا كمنافسين. فالتعاون في معايير التكنولوجيا المالية وتمويل المناخ من شأنه أن يخلق قيمة مشتركة ضمن منظومة عالمية مرنة.
تأثير مركز دبي المالي العالمي على نمو التكنولوجيا المالية
يستضيف مركز دبي المالي العالمي أكثر من 8000 شركة مسجلة نشطة، منها أكثر من 1000 كيان خاضع لرقابة سلطة دبي للخدمات المالية. ويُصنّف من بين أفضل أربع مدن عالمية في مجال التكنولوجيا المالية بفضل منظومته الديناميكية التي تدعم شركات التكنولوجيا ورواد الأعمال في مرحلة النمو. وقد جمعت شركات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي العاملة في هذه البيئة النابضة بالحياة أكثر من 4.2 مليار دولار أمريكي.
يضم مركز دبي المالي العالمي أيضًا أكبر تجمع لشركات إدارة الثروات في المنطقة. وهذا يُعزز مكانة دبي كمرجعٍ للمدن المالية من الجيل القادم، من خلال دمج المزايا في منظومة متماسكة أكثر تنافسية من غيرها من المراكز.
يتوقع التقرير أن مستقبل التمويل العالمي سيتشكل من خلال مراكز مترابطة تستفيد من نقاط قوتها الفريدة لتعزيز جاذبيتها. ستعمل هذه الشبكة الموزعة على إعادة تعريف كيفية عمل التمويل عالميًا مع الحفاظ على التنافسية من خلال أنظمة بيئية قائمة على الابتكار.
With inputs from WAM