دبي تستضيف المؤتمر الدولي للمنظمة العالمية للمناطق الحرة سبتمبر المقبل
تستضيف دبي المؤتمر الدولي السنوي العاشر للمنظمة العالمية للمناطق الحرة خلال الفترة من ٢٣ إلى ٢٥ سبتمبر المقبل، تحت رعاية صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم إمارة دبي، حيث يركز المؤتمر على موضوع "المناطق الاقتصادية والهياكل الاقتصادية العالمية المتغيرة – استكشاف آفاق جديدة للاستثمار". ويهدف المؤتمر إلى معالجة الأولويات العالمية الرئيسية في هذا القطاع.
المشاركة والحضور العالمي
ويشارك في المؤتمر ممثلون من أكثر من ١٠٠ دولة، ومن المتوقع أن يحضره أكثر من ٢٠٠٠ من قادة الأعمال ومسؤولي المناطق الحرة على المستوى العالمي والإقليمي. ويصادف هذا العام الذكرى السنوية العاشرة لتأسيس المنظمة، وتستضيفها دبي للعام الثاني على التوالي والخامس على الإطلاق منذ إنشائها في عام ٢٠١٤.

ويهدف المؤتمر إلى جمع ممثلي المناطق الاقتصادية حول العالم، ويسلط الضوء على دورها في دعم الاقتصادات الوطنية والتبادل التجاري، حيث تساهم هذه المناطق بشكل كبير في زيادة فرص التجارة ودفع عجلة التحول الاقتصادي الرقمي، كما تجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة.
أهمية المناطق الاقتصادية
تلعب المناطق الاقتصادية دوراً محورياً في التجارة العالمية، إذ يمر عبرها أكثر من ثلث التجارة العالمية، وتدعم الاقتصادات الوطنية من خلال تعزيز المعاملات التجارية وتعزيز التحول الرقمي الشامل، كما تعد هذه المناطق حيوية لجذب الاستثمارات الأجنبية ودعم القطاعات الاقتصادية المختلفة.
أكد الدكتور محمد الزرعوني رئيس المنظمة العالمية للمناطق الحرة، التزام دبي بتطوير المنظومة العالمية للمناطق الاقتصادية، وقال: "إن استضافة دبي للمؤتمر الدولي السنوي العاشر للمنظمة العالمية للمناطق الحرة يعكس حرص الإمارة على المساهمة الفعالة في تطوير المنظومة العالمية للمناطق الاقتصادية باعتبارها العمود الفقري للتجارة الدولية في عصرنا الحالي".
أهداف دبي الطموحة
ويتماشى هذا الحدث مع طموحات دبي لمضاعفة تجارتها الخارجية إلى ٢٥ تريليون درهم إماراتي بحلول عام ٢٠٣٣. كما تخطط الإمارة لإنشاء ممرات تجارية مع ٤٠٠ مدينة جديدة على مستوى العالم خلال العقد المقبل كجزء من أجندة دبي الاقتصادية D33.
تضم منظمة المناطق الحرة العالمية أكثر من ١٦٠٠ عضو من ١٤١ دولة. وتعمل المنظمة من خلال ١٢ مكتباً إقليمياً حول العالم ولديها ٤٢ نقطة اتصال وطنية. وتؤكد هذه الشبكة الواسعة على تأثيرها في تشكيل السياسات الاقتصادية العالمية المتعلقة بالمناطق الحرة.
ويهدف المؤتمر إلى استكشاف آفاق استثمارية جديدة في ظل الهياكل الاقتصادية العالمية المتغيرة، وتعزيز التعاون بين المناطق الحرة على مستوى العالم مع معالجة التحديات والفرص الناشئة في التجارة الدولية.
وقد أدى نجاح دورة العام الماضي إلى رفع سقف التوقعات بشأن دورة هذا العام، حيث كانت الدورة السابقة واحدة من أكبر الدورات التي نظمتها المنظمة منذ تأسيسها، وهو ما يؤكد قدرة دبي على استضافة فعاليات دولية مهمة بنجاح.
ويأتي هذا التجمع في إطار الجهود المستمرة لتعزيز دور المناطق الاقتصادية على المستوى العالمي. ومن خلال تعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة الدوليين، يسعى التجمع إلى دفع عجلة النمو والابتكار في هذه المجالات الحيوية للتجارة العالمية.
وسيشكل المؤتمر منصة لمناقشة الاستراتيجيات التي من شأنها مساعدة المناطق الاقتصادية على التكيف مع ظروف السوق المتطورة. كما سيركز المؤتمر على الاستفادة من التكنولوجيا والابتكار لتعزيز الكفاءة والقدرة التنافسية في هذه المناطق.
ويؤكد موضوع هذا العام على أهمية التكيف مع المشهد الاقتصادي المتغير. ومن خلال استكشاف فرص الاستثمار الجديدة، يهدف المشاركون إلى ضمان بقاء المناطق الاقتصادية محورية في تسهيل تدفقات التجارة والاستثمار العالمية.
يعد الحدث بمناقشات ثاقبة حول كيفية استمرار المناطق الاقتصادية في دعم أهداف التنمية المستدامة في حين تتغلب على التحديات العالمية المعقدة. وسوف يسلط الضوء على أفضل الممارسات والأساليب المبتكرة التي يمكن تبنيها في مختلف المناطق.