مركز دبي للتراث يكشف للزوار فن الحرف اليدوية التقليدية
قادت هيئة الثقافة والفنون في دبي، المعروفة بدبي للثقافة، مؤخراً سلسلة من الأنشطة وورش العمل الثقافية في مركز التراث للحرف اليدوية التقليدية. تهدف هذه المبادرة، وهي جزء من متحف الشندغة - أكبر متحف تراثي في الإمارات - إلى غمر الزوار في عالم الحرف اليدوية التقليدية. وتتماشى ورش العمل، التي تهدف إلى الكشف عن أسرار وتقنيات هذه الحرف، مع رسالة دبي للثقافة لتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية من خلال رفع مستوى الوعي وتشجيع الحفاظ عليها بين أفراد المجتمع.
وفي قلب هذه المبادرة يأتي برنامج "الورش التعريفية" الذي يركز على سبع حرف متميزة. ورش العمل هذه ليست تعليمية فحسب، بل هي أيضًا عملية، مما يسمح للمشاركين باكتساب خبرة عملية تحت إشراف متخصصين في الحرف التراثية وتصنيع المنتجات التراثية. الهدف النهائي هو تعريف الأجيال القادمة بهذه الحرف التقليدية وتزويدهم بالمهارات اللازمة مع تعزيز التقاليد المحلية والثقافة والهوية الوطنية.

ومن بين ورش العمل المميزة ورشة "صناعة الفضة" التي تتعمق في العملية المعقدة لصناعة العناصر الفضية. ومن أبرز الفعاليات الأخرى ورشة "الصفيات" التي تستعرض براعة المرأة الإماراتية في استخدام مخلفات النخيل لصنع أدوات وسلال وحقائب مختلفة. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للمشاركين استكشاف فن صناعة "الدخون والعطور" والتعرف على "القرض البرقع". وتشكل حرفة "تالي" التقليدية، التي اعترفت بها اليونسكو ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي، جزءا هاما من البرنامج.
كما يقدم مركز التراث للحرف اليدوية التقليدية رؤى حول "صناعة القرقار"، وهي حرفة متكاملة في عملية صيد الأسماك، وتقنيات صناعة الحبال القديمة المستمدة من ألياف أشجار النخيل. لا تقتصر أهمية ورش العمل هذه على الحفاظ على هذه الممارسات القديمة فحسب، بل تسلط الضوء أيضًا على الإبداع وسعة الحيلة المتأصلة في الثقافة الإماراتية.
وتؤكد هذه المبادرة التي أطلقتها دبي للثقافة التزامها بتعزيز التراث المحلي على نطاق عالمي. ومن خلال توفير منصة للتعلم والحفاظ على الحرف التقليدية، تهدف "دبي للثقافة" إلى تعزيز الروابط الثقافية داخل المجتمع مع ضمان توارث هذه الممارسات القيمة عبر الأجيال.
With inputs from WAM