منتدى دبي للمستقبل 2024 يناقش فرص الفضاء وتأثيرها على مستقبل البشرية
منتدى دبي للمستقبل 2024، الذي أقيم في متحف المستقبل، جمع خبراء ومؤسسات من نحو 100 دولة. وركز الحدث على حماية الأجيال القادمة واستكشاف الفرص في الفضاء الخارجي. وناقش أكثر من 150 متحدثًا وأكثر من 2500 متخصص كيف يمكن للتجارب المستقبلية أن تحول الحاضر. وركز المنتدى على تصميم المجتمعات لمستقبل أفضل.
وفي جلسة بعنوان "مستقبل البشرية خارج حدود الأرض"، سلط سعادة عمران شرف الضوء على أهمية استكشاف الفضاء للحفاظ على الحياة على الأرض. وأشار إلى أن الاستثمار في البعثات الفضائية يحقق عوائد كبيرة، حيث تحصل بعض الدول على 7 دولارات مقابل كل دولار تنفقه. ودعا شرف إلى حوكمة عالمية في استكشاف الفضاء لضمان النجاح والفرص للأجيال القادمة.

أكد ليام يونج، المصمم المعماري والمخرج السينمائي، على ضرورة أن يتنبأ البشر بالمستقبل. وأوضح أن السرديات الخيالية تساعد في استكشاف المستقبل المحتمل وإلهام الإبداع. واقترح يونج أن تصور مشاريع كبرى مثل المدن الكبرى أو المزارع الشمسية الكبيرة يمكن أن يؤدي إلى حلول إبداعية للتحديات التي تواجه البشرية.
وتقول أونور هارجر، مديرة متحف العلوم والفنون في سنغافورة، إن المستقبل يجب أن يُخترع بنشاط وليس انتظاره. ودعت إلى استخدام تقنيات مثل الواقع المعزز لإنشاء متاحف رقمية تعمل على ضغط الوقت، مما يسمح للناس بتجربة الماضي والحاضر والمستقبل في وقت واحد. ويهدف هذا النهج إلى إلهام الأفراد للمشاركة في تصميم مستقبلهم المرغوب.
ربط مايكل مادسن، منتج أفلام عالمي، بين الخيال وتوسيع الحياة البشرية إلى آفاق جديدة في الفضاء. وأشار إلى "ألف ليلة وليلة" كمثال على كيفية تعزيز رواية القصص للإبداع والابتكار. يعتقد مادسن أن الخيال أمر بالغ الأهمية لتصور توسع البشرية خارج الأرض.
وشهد المنتدى أيضًا إطلاق منظمة اليونيسف تقريرها "حالة أطفال العالم 2024". وسلط هذا التقرير الضوء على التحولات الديموغرافية والظروف الاقتصادية وتغيرات المناخ التي تؤثر على مستقبل الأطفال على مستوى العالم. ودعا إلى تكافؤ الفرص في التحول الرقمي وحوكمة التكنولوجيا لحماية الأطفال في جميع أنحاء العالم.
معالجة التحديات التي تواجه الأجيال القادمة
وشدد التقرير على ضرورة معالجة مشكلة الفقر المدقع الذي يؤثر على فرص الأطفال. وحث التقرير على تسريع تدريب المعلمين وزيادة عدد المدارس لتمكين الأطفال من الناحية المعرفية. كما تم تحديد الأزمات الصحية باعتبارها تهديدات لمستقبل الأطفال، مما يؤكد الحاجة إلى إيجاد حلول لهذه القضايا الملحة.
وأشارت هونور هارجر أيضًا إلى أن المعارض التي تتناول موضوع الاستدامة البيئية تشجع على الممارسات الصديقة للبيئة بين الجمهور. ومن خلال تقديم تجارب مستقبلية تفاعلية من خلال التكنولوجيا والفنون، تصبح القضايا المحورية أكثر سهولة في الوصول إليها من قبل الجمهور.
نجح منتدى دبي للمستقبل 2024 في جمع العقول العالمية لمناقشة مواضيع حيوية تشكل عالم الغد، من خلال التفكير الإبداعي والتخطيط الاستراتيجي، بهدف خلق مستقبل مستدام لجميع الأجيال.
With inputs from WAM