منتدى دبي للمستقبل 2025: الشيخ حمدان يؤكد على أهمية الشراكات الدولية في تصميم المستقبل
حضر سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، افتتاح "منتدى دبي للمستقبل 2025" في متحف المستقبل. يُعد هذا الحدث، الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل، ملتقىً عالميًا رائدًا لخبراء ومصممي المستقبل، ويشارك فيه أكثر من 2500 مشارك من نحو 100 دولة، وأكثر من 200 متحدث.
تضمن اليوم الأول للمنتدى كلمات رئيسية وجلسات نقاشية تناولت خمسة محاور: رؤى المستقبل، والتطور المجتمعي، والتقدم الصحي، وتطوير النظم، واستكشاف المجهول. وتناولت المناقشات التغيرات العالمية في الذكاء الاصطناعي، وطبيعة المجتمعات المستقبلية، ودور التعليم في الاستعداد، والأثر الاقتصادي للقطاعات الصناعية، ودعم التحالفات العلمية للأبحاث، ومستقبل الطب الاستباقي.
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم أن تصميم المستقبل أمرٌ بالغ الأهمية للدول وقطاع الأعمال، مشددًا على ضرورة دمج مختلف المهارات والتخصصات لضمان نمو مستدام. وأضاف سموه: "يؤمن نموذج دبي العالمي لتصميم المستقبل بالشراكات والتعاون الدولي مع كل من يلتزم بقيم المستقبل".
تضمّن المنتدى أيضًا تجارب تفاعلية باستخدام تقنيات الواقع المعزز والافتراضي. هدفت هذه الأنشطة إلى إشراك المشاركين في منظومة متكاملة لاستشراف وتصميم حلول مستقبلية. وعُقدت ورش عمل حول مواضيع متنوعة، مثل الاستشراف العملي والنهج البديلة للاستشراف عالميًا.
خلال الفعالية، كرّم سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين بجوائز دبي لاستشراف المستقبل. تُكرّم هذه الجوائز المبتكرين والرواد في مجال استشراف المستقبل ضمن ثلاث فئات: الريادة في استشراف المستقبل، واستشراف المجتمعات، واستشراف البيئة. تُكرّم الجوائز الأفراد الذين قدموا مساهمات قيّمة في منهجيات استشراف المستقبل.
فاز تقرير "مستقبل المحيط الهادئ" من فيجي بالمركز الأول في مجال القيادة في الاستشراف، وذلك لتسليطه الضوء على أهمية المعرفة الأصلية. وحصل برنامج زمالة اليونيسف "إنوشنتي" للاستشراف في باكستان على المركز الثاني. أما مبادرة "المستقبل المستدام" الفرنسية، فقد جاءت في المركز الثالث لترويجها الاستشراف كلغة مشتركة.
تمكين قادة المستقبل
كما شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم تخريج المشاركين في برنامج "استشراف المستقبل" الذي نظمته أكاديمية دبي للمستقبل. يهدف هذا البرنامج إلى تزويد القادة بمهارات استشراف التحولات وخلق الفرص. وقد أكمل ثلاثون مشاركًا من 15 دولة هذه التجربة التعليمية الشاملة التي استمرت أربعة أسابيع.
وسيركز اليوم الثاني من المنتدى على مستقبل المدن، وتطورات استكشاف الفضاء، والعلاقات بين الإنسان والأرض، وأدوار الشباب في منصات الابتكار، وتعزيز الشراكات المجتمعية، وتحسين استخدام الموارد، وتعزيز الاستعداد للمستقبل.
تكريم المبادرات المبتكرة
في فئة استشراف المجتمعات، فازت مبادرة "مدينة طول العمر الصحي" الإيطالية بالمركز الأول لدمجها الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية لتعزيز طول العمر الصحي في المناطق الحضرية. بينما حازت مبادرة "مستقبل التعافي" اليونانية على المركز الثاني لمعالجتها تحديات الانقسام الاجتماعي من خلال استشراف المستقبل.
فازت مبادرة حوض نهر الكونغو من الكاميرون بالمركز الأول في مسابقة "استشراف البيئة". وسلّطت الضوء على دور الاستشراف في استدامة التنوع البيولوجي في حوض نهر وسط أفريقيا. أما المركز الثاني، فكان من نصيب مبادرة أمريكية تُركّز على خفض درجة حرارة الأرض من خلال اختبارات مبتكرة.
تطوير الخبرة من خلال البرامج
شهدت الدورة الخامسة من برنامج "دبي لخبراء المستقبل" مشاركة 21 موظفًا من الإدارات العليا والمتوسطة في 16 جهة حكومية بدبي. يُمكّن هذا البرنامج الموظفين الإماراتيين من خلال تعزيز خبراتهم في استشراف المستقبل في مختلف القطاعات.
وقال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في معرض حديثه عن تطوير مهارات استشراف المستقبل بين الإماراتيين: "هدف دبي دائماً هو الوصول إلى المركز الأول... ومواهبنا تستفيد من نظام دعم متكامل يعزز العمل الجماعي نحو هدف موحد".
حضر المنتدى عدد من كبار الشخصيات، منهم معالي عمر بن سلطان العلماء وعدد من كبار المسؤولين. وقد أكد حضورهم التزام دبي بتعزيز التعاون بين الخبراء عالميًا، وتسخير التقنيات المتقدمة لخدمة المجتمع.
With inputs from WAM


