مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال تختتم منتدى التعليم بأهم التوصيات لتطوير التعليم الحديث
اختتمت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال مؤخراً فعاليات "منتدى التعليم.. تحديات العصر" تحت عنوان "بناء أجيال الغد"، بهدف تعزيز مفاهيم التعليم الحديثة ومواجهة التحديات الرقمية، حيث أكد الخبراء على أهمية التركيز على مراحل النمو النفسي والاجتماعي للأطفال، وذلك تماشياً مع أجندة دبي الاجتماعية 33 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بهدف توفير بيئة تعليمية صحية.
وتشكل توصيات هذا المنتدى دليلاً لموازنة التقدم التكنولوجي مع القيم الأسرية في المجتمع الإماراتي، كما أنها توفر للأسر والمؤسسات التي تركز على الطفل إطاراً لتعزيز بيئة تعليمية حاضنة. ويهدف هذا النهج إلى تنشئة أجيال قادرة على قيادة المجتمع نحو مستقبل مستدام. وأكدت سعادة المنصوري، القائم بأعمال مدير مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، على ضرورة قيام الأسر بحماية الأطفال من مخاطر العصر الرقمي.

وأكدت معالي الشيخة المنصوري أن توصيات المنتدى تهدف إلى رفع الوعي بين أولياء الأمور والمعلمين حول أهمية تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والحياة الواقعية، وتعزيز قدرات المجتمع في إدارة التكنولوجيا بشكل مسؤول، مشيرة إلى أن جهود المؤسسة تتجاوز القضايا التعليمية التقليدية، وتسعى إلى إيجاد حلول مبتكرة للتحديات الحديثة مثل التأثيرات السلبية للعالم الرقمي.
وقدم الدكتور جاسم المرزوقي، استشاري جمعية النهضة النسائية، توصيات في المحور النفسي، مؤكداً على أهمية فهم مراحل النمو المختلفة، وزيادة وعي الوالدين بأساليب التربية السليمة، كما دعا إلى وضع مناهج تؤسس لأساليب التربية النفسية السليمة بين طلاب المرحلة الثانوية والجامعية.
وركزت الأستاذة أمل البلوشي من وزارة تنمية المجتمع على معالجة تحديات التحول الإلكتروني، وأكدت على أهمية رفع الوعي بمخاطر الحياة الرقمية مع الحفاظ على التوازن بين الحياة الرقمية والواقعية، وتضمنت توصياتها حظر المواقع التي تهدد القيم الأخلاقية والألعاب العنيفة، والتفكير في التفاعلات الإلكترونية المناسبة للأطفال.
وقدمت الدكتورة غنيمة البحري من المؤسسة توصيات المحور الاجتماعي، داعية إلى توسيع نطاق البحوث المتعلقة بقضايا التربية الأسرية، واقترحت تعميم ممارسات التربية الإيجابية على نطاق واسع، وقياس أثر البرامج المجتمعية لضمان فاعليتها على أرض الواقع.
المبادرات المبتكرة
وقد استعرض المعرض المصاحب مبادرات مثل نشاط "اللطف يجعلنا أقوى"، والذي يستخدم بطاقات تفاعلية لتعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم وتعزيز قبول الاختلافات. كما تضمن المعرض جلسات قراءة لكتاب "القلم الذي اكتشف نفسه"، وهو جزء من برنامج حماية الطفل الذي يهدف إلى رفع مستوى الوعي بالصحة العقلية.
وتضمن المعرض أنشطة مثل "لعبة اعرفني" التفاعلية، والتي تهدف إلى تعزيز الروابط الأسرية وتعميق المعرفة بين الأفراد في الدوائر القريبة، مثل الأصدقاء أو أفراد الأسرة. بالإضافة إلى ذلك، تم تقديم دراسات وأبحاث متخصصة في القضايا الاجتماعية لتطوير توصيات تدعم عمل المؤسسة.
واختتم الملتقى بتوصيات جمعت بين محاوره الثلاثة الرئيسية: النفسية، والتحول الإلكتروني، والاجتماعي، وتهدف هذه التوجيهات إلى تنشئة أجيال قادرة على المساهمة في التنمية المستدامة من خلال استراتيجيات تعليمية مبتكرة مبنية على البحث العلمي.
With inputs from WAM