دبي تحقق المركز الأول عالمياً في جذب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر لعام 2024
وعززت الرؤية الاستراتيجية والسياسات الاقتصادية لدبي مكانتها كمركز استثماري عالمي، حيث أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم نجاح الإمارة في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر بفضل اقتصادها المتنوع وبنيتها التحتية المبتكرة، ويعود هذا النجاح إلى توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي جعلت من دبي مركز جذب للمستثمرين الدوليين.
وفي النصف الأول من عام 2024، استقطبت دبي 508 مشاريع استثمار أجنبي مباشر جديدة، لترتفع حصتها السوقية العالمية إلى 6.2%، متجاوزة بذلك المراكز المالية الكبرى مثل لندن ونيويورك. وعززت المبادرات الاستراتيجية والتسهيلات التنظيمية التي تتبناها الإمارة جاذبيتها، ما جعلها وجهة مفضلة للمستثمرين في مختلف أنحاء العالم.
وتهدف أجندة دبي الاقتصادية D33 إلى مضاعفة اقتصاد الإمارة بحلول عام 2033. وتركز هذه الخطة الطموحة على زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر وتعزيز النمو المستدام. وتماشياً مع هذه الأجندة، حافظت دبي على مكانتها الرائدة في جذب الاستثمارات عالية القيمة منذ عام 2021، مما يعكس ثقة المستثمرين في بيئتها المواتية.
كما أظهر قطاع السياحة في دبي أداء قوياً، حيث احتلت الإمارة المرتبة الأولى عالمياً في جذب مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر الجديدة في هذا المجال خلال النصف الأول من عام 2024. واستقبلت المدينة 10.62 مليون زائر دولي بين يناير ويوليو، بزيادة سنوية بلغت 8%. وتواصل الفنادق التفوق في معدلات الإشغال والإيرادات لكل غرفة.
وتصدر قطاع البناء تدفقات رأس المال الأجنبي المباشر بنسبة 17.3%، تلاه قطاع خدمات البرمجيات بنسبة 14.3%. وتصدر قطاع خدمات الأعمال عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 19.4%. وتسلط هذه القطاعات الضوء على المشهد الاستثماري المتنوع في دبي، وتوفر فرصاً عبر مختلف الصناعات.
وكشفت بيانات مرصد الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي أن خمس دول ساهمت بشكل كبير في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر: الهند (19.9%)، وسويسرا (19.6%)، والولايات المتحدة (12%)، والمملكة المتحدة (8.3%)، وفرنسا (7.4%). وشكلت هذه الدول أكثر من نصف إجمالي الاستثمارات في دبي خلال هذه الفترة.
الرؤية الاستراتيجية والقيادة
وأكد سعادة هلال سعيد المري أن نجاح دبي ينبع من قيادة حكيمة وتطلعات استراتيجية، حيث تدعم قدرة الإمارة على جذب المستثمرين الدوليين سياسات التمكين والبنية التحتية المتقدمة والبيئة التنظيمية الداعمة.
أكد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أن استمرار دبي في ريادتها العالمية هو نتيجة لرؤية استراتيجية طويلة الأمد، وأن الإمارة تظل ملتزمة بتعزيز مكانتها كقوة اقتصادية رائدة من خلال سياسات استثمارية مبتكرة.
التحديات والفرص
ورغم التحديات مثل التقلبات الاقتصادية والأعباء التنظيمية، تجد الشركات في دبي وجهة استثمارية مثالية بفضل نظامها التجاري الفريد. وتدعم المدينة النمو من خلال تطوير المواهب وجهود التحول الرقمي، مما يوفر للشركات فرص الابتكار والازدهار.
وشكلت القطاعات الخمسة الكبرى حصة كبيرة من تدفقات رأس المال الأجنبي المباشر (57.4%) والمشاريع المعلنة (68.6%)، وهو ما يؤكد البيئة الاقتصادية القوية التي تتمتع بها دبي بما يتماشى مع أهداف أجندة دبي الاقتصادية D33.
الآفاق المستقبلية
وتستمر الإمارة في تعزيز حضورها كمركز اقتصادي بارز في إطار مبادرات مثل D33، بهدف تحقيق نمو طويل الأجل في قطاعات مثل الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المالية والخدمات اللوجستية والسياحة. ومن خلال تعزيز إمكانية الوصول وجذب المزيد من الاستثمارات، تسعى دبي إلى الحفاظ على مكانتها الرائدة عالميًا.
وقال هادي بدري، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للتطوير الاقتصادي: "تحقق دبي أداءً استثنائياً بفضل الرؤية الطموحة لقيادتنا الحكيمة". ويضمن التزام المدينة بخلق بيئة استثمارية داعمة بقائها مركزاً عالمياً للأعمال.
وتؤكد الإنجازات المتميزة في جذب الاستثمارات الأجنبية على الأهمية الاستراتيجية التي تتمتع بها دبي على الساحة العالمية. وفي إطار جهودها المتواصلة، تهدف الإمارة إلى مواصلة هذا الزخم الإيجابي من خلال تبني أساليب مبتكرة لجذب الزوار والمستثمرين على حد سواء.
With inputs from WAM


