أطلقت جمارك دبي مركزاً تدريبياً لمشغلي أجهزة فحص الأشعة السينية.
تحتفل جمارك دبي باليوم العالمي للجمارك من خلال افتتاح مركز تدريب متخصص لموظفي التفتيش، وذلك تماشياً مع شعار منظمة الجمارك العالمية لعام 2026، "الجمارك تحمي المجتمع من خلال اليقظة والامتثال". وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز حماية المجتمع، والحفاظ على أمن التجارة، وتقديم الإجراءات الجمركية كنموذج عالمي لليقظة والامتثال.
يهدف "مركز التدريب المعتمد الجديد لمشغلي معدات التفتيش الجمركي" إلى تعزيز قوة العمل في مجال التفتيش، والتي تُعدّ ركيزة أساسية لحماية الحدود. وتسعى جمارك دبي، من خلال تطوير مهارات المشغلين ورفع مستوى جودة التفتيش، إلى الحفاظ على رقابة أمنية صارمة مع تسهيل مرور المسافرين والبضائع عبر منافذ الدخول في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يُصادف اليوم العالمي للجمارك يوم 26 يناير من كل عام، ويتزامن مع تاريخ تأسيس منظمة الجمارك العالمية. وتربط جمارك دبي احتفالاتها بمشاريع عملية، مستخدمةً هذا الموضوع العالمي لتسليط الضوء على الدور الأمني للجمارك، لا سيما في كشف محاولات التهريب ومنع دخول المواد المحظورة أو الخطرة إلى سلاسل التوريد المحلية والدولية.
صرح الدكتور عبد الله بوسند، مدير عام جمارك دبي، بأن الإدارة تشارك سنوياً في الاحتفال باليوم العالمي للجمارك، الذي يتزامن مع ذكرى تأسيس منظمة الجمارك العالمية. وأشار إلى أن مشروع "مركز التدريب المعتمد لمشغلي معدات التفتيش الجمركي" يمثل ركيزة استراتيجية في منظومة حماية المجتمع، حيث يساهم من خلال بناء كوادر جمركية مؤهلة قادرة على التعامل مع المخاطر الأمنية بكفاءة ويقظة عالية، في تحقيق التوازن بين الرقابة الأمنية وتسريع الإجراءات الجمركية.
يركز المركز على بناء برامج تدريبية منظمة، ومنح التراخيص، وتقييم أداء مشغلي أجهزة الأشعة السينية. يعمل هذا النظام المتكامل كآلية لمراقبة الجودة، حيث يحدد نقاط القوة والمجالات التي تحتاج إلى دعم. وستُسهم نتائج مراجعات الكفاءة في توجيه التحديثات المستمرة لمحتوى التدريب، مما يضمن مواكبة مهارات المفتشين لأفضل الممارسات الدولية والتهديدات الأمنية المتغيرة.
يجمع مسار التدريب بين جلسات دراسية نظرية وتدريب ميداني. يتلقى المفتشون ما لا يقل عن 30 ساعة من التعلم النظري عبر أنظمة تدريب حاسوبية تحاكي ظروف الفحص الحقيقية. تتضمن الوحدات الرقمية مكتبات صور للعديد من المواد المحظورة والمقيدة، معروضة من زوايا متعددة، لتنمية مهارات التفسير البصري بشكل أسرع وأكثر دقة.
دور التفتيش الجمركي في جمارك دبي في أمن الحدود وسلامة المجتمع
يشمل التدريب العملي ما لا يقل عن 40 ساعة في الموقع، تحت إشراف مفتشين مرخصين ذوي خبرة واسعة في التفتيش الجمركي. يتدرب المتدربون على تشغيل أجهزة الكشف بالأشعة السينية، وتطبيق تقنيات تحليل الصور، وممارسة اتخاذ القرارات تحت الإشراف. يهدف هذا المزيج من النظرية والتدريب الميداني إلى إعداد مشغلين أكفاء قادرين على الاستجابة السريعة لحالات التفتيش المعقدة أو الغامضة.
أوضح ياسر المسلمي، كبير مستشاري الجمارك والمشرف على قطاع التفتيش الجمركي في جمارك دبي، أن التفتيش الجمركي يُعدّ حجر الزاوية في منظومة حماية المجتمع، إذ يُمثّل خط الدفاع الأول في حماية حدود الدولة، ومكافحة التهريب، والتصدي للمخاطر الأمنية، ما يُعزّز الاستقرار الذي تنعم به دولة الإمارات العربية المتحدة. وأضاف أن المركز الجديد يُسهم في رفع كفاءة المفتشين وتحسين قدرتهم على استخدام أجهزة الكشف بالأشعة السينية بكفاءة عالية، ما يضمن سرعة العمليات دون المساس بدقة الكشف.
صرح خالد أحمد، مدير عمليات المسافرين في جمارك دبي، بأن مشروع "مركز التدريب المعتمد لمشغلي أجهزة التفتيش الجمركي" يُعدّ من أبرز المشاريع الاستراتيجية التي أطلقتها جمارك دبي لتطوير نظام التفتيش الجمركي باستخدام أجهزة الكشف بالأشعة السينية. وينطلق المشروع من رؤية واضحة لتعزيز كفاءة وأمن عمليات التفتيش الجمركي من خلال تأهيل واعتماد مشغلي أجهزة الأشعة السينية، وضمان دقة الكشف وسرعة الإجراءات وحماية المجتمع. وأوضح أن المشروع يهدف إلى ضمان امتلاك المفتشين للمعرفة والمهارات اللازمة لتشغيل أجهزة الأشعة السينية وتحليل صورها بكفاءة، وتعزيز قدرات الكشف المبكر عن المواد المحظورة أو الخطرة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الأمن وتسهيل حركة المسافرين والتجارة المشروعة، وتوحيد التدريب والترخيص والتقييم وفقًا للأطر المعترف بها دوليًا.
من خلال ربط موضوع اليوم العالمي للجمارك بمركز تدريب منظم، تسعى جمارك دبي إلى تعزيز حماية المجتمع ودعم التجارة المشروعة عبر دولة الإمارات العربية المتحدة. ويؤكد التركيز على اليقظة والامتثال وكفاءة موظفي التفتيش دور الجمارك في تحقيق الاستقرار الوطني، لا سيما مع استمرار نمو سلاسل التوريد العالمية وحركة السفر من حيث الحجم والتعقيد.
With inputs from WAM