منصة التجارة الإلكترونية التابعة لجمارك دبي تحظى باعتراف عالمي من منظمة الجمارك العالمية
تسلط منظمة الجمارك العالمية الضوء على منصة التجارة الإلكترونية العابرة للحدود التابعة لجمارك دبي كنموذج عالمي للتحول الرقمي للجمارك، مشيرة إلى دورها في تعزيز مراقبة الحدود وكفاءة الخدمات اللوجستية وسياسات التجارة القائمة على الابتكار، في وقت يجذب فيه قطاع التجارة الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة استثمارات ضخمة ويخلق عشرات الآلاف من فرص العمل في الشحن والتخزين والتنفيذ والتوصيل للميل الأخير في جميع أنحاء البلاد.
يتماشى هذا الاعتراف الدولي مع رؤية إمارة دبي "D33"، التي تهدف إلى أن تصبح مركزاً عالمياً للخدمات اللوجستية والتجارة الرقمية، مع نمو قوي في البضائع المنقولة عبر الممرات البحرية والجوية لدعم التوسع الاقتصادي الأوسع وتعزيز جهود قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة لتعزيز النمو المستدام وتنويع مصادر الدخل المرتبطة بالاقتصاد الرقمي.

صرح جمعة الغيث، مستشار المدير العام والمدير التنفيذي للذكاء الاصطناعي في جمارك دبي، بأن تقييم منظمة الجمارك العالمية يعكس التحول العميق الذي تقوده جمارك دبي في التجارة العالمية والتجارة الإلكترونية، وأن هذا يتماشى مع طموح القيادة في جعل دبي مدينة المستقبل ومركزاً محورياً للاقتصاد الرقمي الجديد.
بحسب جمعة الغيث، تعمل جمارك دبي وفق استراتيجية استشرافية تضع الابتكار في صميم أولويات الحكومة، مما يحول الإدارة إلى نقطة مرجعية للرقمنة الجمركية، في حين أن منصتها الذكية للتجارة الإلكترونية، المبنية على تقنيات البلوك تشين، تُعتبر الآن دولياً حلاً معيارياً للتجارة عبر الحدود، مما يدل على أن منصة رقمية واحدة يمكنها دعم نمو التجارة الإلكترونية في المستقبل وتعزيز القدرة التنافسية الرقمية لدبي.
بالنسبة لعتيق المهيري، المدير التنفيذي لقطاع تطوير الجمارك في جمارك دبي، تمثل منصة التجارة الإلكترونية "قفزة نوعية ومعياراً جديداً في تسهيل التجارة عبر الحدود، من خلال تعزيز الاتصال بين الجهات الحكومية وشركات الشحن، وتمكين الشركات من الامتثال بسهولة وسرعة لمتطلبات الجمارك، بالإضافة إلى مواءمة نظام الخدمات اللوجستية مع التجارة الإلكترونية، وتوفير دعم مستمر للتجارة الرقمية من خلال أدوات تحليل البيانات الضخمة القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي".
وأضاف عتيق المهيري أنه، كما ورد في تقرير منظمة الجمارك العالمية، فإن منصة التجارة الإلكترونية التابعة لجمارك دبي تُعد الآن مثالاً عالمياً مهماً على كيفية مساهمة التكنولوجيا في تبسيط التجارة المشروعة وتشجيع تدفقات الاستثمار، مشيراً إلى أن خارطة طريق المنصة تتضمن تعاوناً أوسع مع منصات التجارة الإلكترونية الرئيسية في جميع أنحاء العالم بحيث تصبح جزءاً لا يتجزأ من الهيكل الاقتصادي المستقبلي لدبي بدلاً من أن تظل أداة تسهيل مستقلة.
تؤكد بيانات السوق هذه التحركات السياسية، حيث بلغت القيمة الإجمالية لسوق التجارة الإلكترونية في الإمارات العربية المتحدة 32.3 مليار درهم إماراتي (8.8 مليار دولار أمريكي) في عام 2024، وتشير التوقعات إلى أن هذا الرقم سيتجاوز 50.6 مليار درهم إماراتي (13.8 مليار دولار أمريكي) بحلول عام 2029، مما يدل على حجم الطلب الذي يجب على أنظمة الجمارك ومشغلي الخدمات اللوجستية والمنصات الرقمية التعامل معه بكفاءة.
{TABLE_1}تهدف جمارك دبي إلى توجيه ما بين 20% و30% من جميع شحنات البريد منخفضة القيمة التي تحتوي على سلع التجارة الإلكترونية عبر المنصة الذكية، ومن خلال العمل مع شركات البريد السريع متعددة الجنسيات والشركات الصغيرة والمتوسطة، تضمن المنظمة استفادة مختلف أصحاب المصلحة من الإجراءات الآلية والتخليص الأسرع والامتثال المعزز مع الحفاظ على تدفقات تجارية آمنة ومشروعة.
لا يقتصر تأثير المنصة على دبي فحسب، بل إنها تدعم أيضاً ممرات التجارة الإلكترونية الإقليمية في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يرتبط ارتباطاً مباشراً بأجندة دبي 33 التي تسعى إلى مضاعفة حجم اقتصاد دبي في غضون عشر سنوات، ووضع المدينة بين أفضل ثلاثة اقتصادات حضرية في العالم، ومساعدتها على أن تحتل مرتبة ضمن المراكز الخمسة الرائدة عالمياً في مجال الخدمات اللوجستية.
With inputs from WAM