دبي للثقافة تروج لتراثها الأثري في فعالية بباريس
اختتمت هيئة الثقافة والفنون في دبي، المعروفة باسم دبي للثقافة، مؤخراً مشاركتها في مؤتمر "دراسات شبه الجزيرة العربية" السابع والخمسين. وقد استضاف هذا الحدث المعهد الوطني الفرنسي لتاريخ الفنون في باريس. ويهدف المؤتمر إلى تعزيز تبادل الأفكار بين الباحثين والأكاديميين حول تاريخ شبه الجزيرة العربية وحضارتها وآثارها.
وقدم وفد دبي للثقافة خلال المؤتمر الذي استمر ثلاثة أيام ورقتين علميتين ركزتا على آثار دبي. وقدمت الورقة الأولى، التي حملت عنوان "اكتشاف مخبأ لآثار العصر الحديدي في موقع ساروق الحديد الأثري 53"، مريم السويدي، أحد كبار التنقيب الأثريين في "دبي للثقافة". تناولت هذه الورقة تاريخ موقع ساروق الحديد وسلطت الضوء على القطع الأثرية المهمة المكتشفة هناك.

أما الورقة الثانية فكانت بعنوان "أكسدة التربة في موقعي ساروق الحديد الأثري والقصيص الأثريين في دبي وتأثيرها على التحف المعدنية (البرونزية)- دراسة مقارنة" وقدمتها زينب علي سالمين. وباعتبارها أحد كبار مرممي الآثار في دبي للثقافة، ناقشت طرق تحسين صيانة وترميم القطع الأثرية الموجودة في هذه المواقع.
وأكد بدر محمد العلي، مدير دائرة الآثار في دبي للثقافة، التزام الهيئة بالمشاركة في المحافل الدولية والمؤتمرات العلمية التي تركز على الآثار. وأشار إلى أن مثل هذه الفعاليات تلعب دوراً حاسماً في التعريف بالمواقع الأثرية في دبي للجمهور العالمي وإبراز أهميتها وقيمتها العلمية.
وقال العلي: «تمثل هذه المؤتمرات الدولية مساحات ملهمة للتعريف بأهمية دبي التاريخية، ما يجعلها وجهة جاذبة للباحثين والمهتمين بالآثار بمختلف عصورها وأشكالها».
تعزيز حضور التراث العالمي
وتأتي هذه المشاركة في إطار جهود "دبي للثقافة" للتأكيد على أهمية المواقع الأثرية والتاريخية في دبي. وتأتي هذه الجهود ضمن أولوياتها القطاعية الرامية إلى تعزيز حضور الإمارة على خريطة التراث العالمي.
ووفر المؤتمر منصة لتبادل الأفكار حول التراث الأثري الغني في دبي. كما سهلت المناقشات حول الحفاظ على هذه الأصول التاريخية التي لا تقدر بثمن للأجيال القادمة.
وتؤكد مشاركة دبي للثقافة في مثل هذه الفعاليات المرموقة تفانيها في تعزيز التراث الثقافي. ومن خلال التعامل مع الخبراء الدوليين، يهدفون إلى ضمان بقاء دبي لاعبًا رئيسيًا في مناقشات التراث العالمي.
واختتم الحدث بالتزام متجدد من جميع المشاركين بمواصلة استكشاف والحفاظ على تاريخ شبه الجزيرة العربية الغني. يعد هذا الجهد التعاوني أمرًا حيويًا لتعزيز فهمنا للحضارات القديمة في هذه المنطقة.
With inputs from WAM