دبي للثقافة تحتفل باليوم العالمي للسياحة من خلال تعزيز السياحة الثقافية في الإمارة
تُعتبر دبي وجهة سياحية عالمية رائدة، تشتهر بمعالمها الثقافية والتاريخية الفريدة. وتجذب المدينة ملايين الزوار سنويًا، بفضل معالمها السياحية المتنوعة ورؤيتها الثاقبة. وقد أكسبها التزام دبي بالسياحة الثقافية لقب أفضل وجهة عالمية في "جوائز اختيار المسافرين 2024" من موقع TripAdvisor، مسجلة بذلك العام الثالث على التوالي الذي تحقق فيه هذا التكريم.
تلعب هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة) دوراً حيوياً في تعزيز السياحة الثقافية، فهي تدير العديد من المتاحف والمواقع التراثية التي تعرض تاريخ المدينة الغني، ومن بينها متحف الشندغة المعروف باسم "جوهرة دبي المخفية". يقدم هذا المتحف للزوار لمحة عن ماضي دبي من خلال المعروضات والقصص والصور التي تسلط الضوء على الثقافة المحلية.

يتميز متحف الاتحاد بمفهومه الفريد ومجموعاته الفريدة. فهو يروي قصة تأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة، مع التركيز على الأحداث التي جرت من عام 1968 إلى عام 1974. ومن خلال المعارض والبرامج التعليمية، يسلط المتحف الضوء على جهود الآباء المؤسسين لدولة الإمارات العربية المتحدة. ويمكن للزوار استكشاف هذه الفترة بالتفصيل، واكتساب نظرة ثاقبة حول تشكيل الدولة.
يعد حي الفهيدي التاريخي وجهة أخرى لا بد من زيارتها في دبي، فهو يبرز الهوية الفنية لدبي المتجذرة في تراثها. يمكن للزوار التجول في أزقته ومنازله القديمة لتجربة أنماط الحياة التقليدية من منتصف القرن التاسع عشر إلى سبعينيات القرن العشرين. توفر هذه المنطقة لمحة فريدة عن ماضي دبي.
توفر قرية حتا التراثية جسرًا بين الماضي والحاضر بهندستها المعمارية التقليدية. وقد تم الاعتراف بها من قبل مجلة كوندي ناست ترافيلر كواحدة من أجمل مدن العالم في عام 2023، وتعد حتا شهادة على التزام دبي بالحفاظ على تاريخها مع احتضان الحداثة.
الكنوز الأثرية
تتميز دبي بالعديد من المواقع الأثرية التي تأخذ الزوار في رحلة عبر الزمن. ويعد موقع ساروق الحديد الأثري، الذي اكتشفه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في عام 2002، من أغنى المواقع الأثرية في شبه الجزيرة العربية. وتُعرض قطعه الأثرية في متحف ساروق الحديد في الشندغة.
ومن المواقع المهمة الأخرى موقع جميرا الأثري – العصر الإسلامي، والذي يعود تاريخه إلى الفترة من 900 إلى 1800 ميلادي خلال عصر الخلافة العباسية. وتعكس الآثار الموجودة هنا الأهمية التاريخية لجميرا وتقدم نظرة ثاقبة للعصور القديمة.
أكدت منى فيصل القرق، المدير التنفيذي لقطاع الثقافة والتراث في هيئة دبي للثقافة والفنون، على دور السياحة الثقافية في تنويع اقتصاد دبي، مشيرة إلى أن المشاريع التي تهدف إلى الحفاظ على التراث المادي والمعنوي تتوافق مع التزاماتها الثقافية.
وبحسب منصة دائرة الاقتصاد والسياحة في دبي، أدت الأصول الثقافية إلى زيادة سنوية في السياحة الثقافية بنسبة 10%. ويؤكد هذا النمو الجهود المبذولة لتعزيز مساهمة السياحة في الناتج المحلي الإجمالي مع ترسيخ دبي كوجهة مفضلة للعيش والعمل والترفيه.
With inputs from WAM