محاكم دبي تبدأ اختبارات القبول لقضاة المستقبل ضمن برنامج الدراسات القضائية
أطلقت محاكم دبي، بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس القضائي، اختبارات القبول لبرنامج الدراسات القضائية والقانونية. وتهدف هذه المبادرة إلى تأهيل المواطنين الحاصلين على شهادة الحقوق للالتحاق بالعمل القضائي. ويأتي البرنامج ضمن مشروع أوسع لتعيين وتدريب وتأهيل الكوادر الوطنية للمهام القضائية، بما يضمن استدامة العمل القضائي.
ويهدف البرنامج إلى دعم خطط توطين الهيئة القضائية داخل محاكم دبي. ويهدف إلى اختيار أفضل المرشحين للعمل القضائي وتدريب قضاة متخصصين للتعامل مع مختلف أنواع الدعاوى القضائية. يتضمن المنهج دورات عملية تزود الطلاب بالمعرفة والمهارات اللازمة للممارسة القضائية.

وقال سعادة الأستاذ الدكتور سيف غانم السويدي، مدير محاكم دبي، إن تنظيم اختبارات القبول يعد خطوة نحو تعزيز النظام القضائي. وأكد أن هذا الجهد ينسجم مع رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم. وقال إن هذه المبادرة ستعزز دور مواردنا البشرية الوطنية في دعم أهداف دبي في بناء نظام قضائي عادل.
وتشمل عملية القبول اختبارات كتابية تعدها لجنة فنية متخصصة. تقوم هذه الاختبارات بتقييم القدرات المعرفية للمتقدمين وقدرتهم على تطبيق المعرفة القانونية على سيناريوهات العالم الحقيقي. بعد الاختبارات الكتابية، يتم إجراء الامتحانات الشفهية من قبل لجنة فنية لتقييم فهم المتقدمين للقضايا القانونية.
وأكد الأستاذ الدكتور عبدالله سيف السبوسي الأمين العام لمجلس دبي القضائي، أن هذه الإجراءات تتوافق مع توجهات المجلس القضائي. وأشار إلى أن "الهدف هو تمكين الكوادر الوطنية في العمل القضائي". وأشار إلى أن التنظيم الجيد للاختبارات الكتابية في جامعة زايد شهد مشاركة نحو 778 مشاركاً، ما يعكس اهتماماً كبيراً من الكوادر الوطنية بالانضمام إلى العمل القضائي.
دعم التنمية المستدامة
ويتضمن البرنامج أيضًا مقابلات مع قيادات محاكم دبي لتقييم القدرات الشخصية للمتقدمين ومدى توافقهم مع المتطلبات القضائية. يتم إجراء الاختبارات النفسية والطبية لقياس اللياقة البدنية والعقلية للأدوار القضائية.
وأشار السويدي إلى أن 1964 متقدماً أبدوا اهتماماً بالانضمام إلى البرنامج. ويشير هذا العدد المرتفع إلى اهتمام مجتمعي كبير بالمهن القضائية، مما سيساعد في تلبية الاحتياجات المستقبلية للموظفين القضائيين المؤهلين.
ويضمن التنسيق بين محاكم دبي واللجان المختلفة إجراء تقييم دقيق للخبرة القانونية للمتقدمين واستعدادهم لمواجهة التحديات القانونية المتزايدة. ويهدف هذا النهج إلى تلبية تطلعات المجتمع ودعم التنمية المستدامة في دبي مع تحقيق العدالة بمعايير عالية.
وأضاف الدكتور السبوسي أن هذه الإجراءات المتسارعة تأتي ضمن مشاريع تنموية شاملة تهدف إلى استقطاب أفضل الكفاءات الوطنية إلى السلك القضائي. وشدد على أن التأهيل أمر بالغ الأهمية لتمكين القضاة من أداء واجباتهم بفعالية، وبالتالي تعزيز ثقة الجمهور في القطاع القضائي.
تعكس هذه المبادرة التزام محاكم دبي ببناء نظام قضائي عادل ومبتكر ومستدام من خلال عمليات الاختيار والتدريب الصارمة.
With inputs from WAM