هيئة تنمية المجتمع في دبي تنظم منتدى مجتمع واحد، عائلة واحدة
عقدت هيئة تنمية المجتمع في دبي منتدى إعلامياً تحت شعار "مجتمع واحد... عائلة واحدة"، حيث أوضحت كيف تشكل السياسات الاجتماعية التي تركز على الأسرة والابتكار الرقمي والمبادرات الشاملة أجندتها الحالية، وكشفت أيضاً عن خطط جديدة لعام الأسرة ومشروع لغة الإشارة الذي يسعى لتحقيق رقم قياسي في الإمارة.
صرحت سعادة حصة بنت عيسى بوحميد، المديرة العامة لهيئة تنمية المجتمع في دبي، بأن الأسرة هي الوحدة الأساسية للمجتمع وركيزة الاستقرار، وأكدت أن عام الأسرة يمثل خطوة هامة نحو مواءمة السياسات والخدمات الاجتماعية مع الاحتياجات الأسرية الحقيقية لتحسين نوعية الحياة.

وأوضحت حصة بنت عيسى بوحميد أن وسائل الإعلام تُعامل كشريك استراتيجي وجزء حيوي من النسيج الاجتماعي، حيث تساعد في نقل قصة المجتمع بموضوعية، مع تسليط الضوء أيضاً على القضايا والطموحات الرئيسية، وأشارت إلى أن الاستعدادات لعام الأسرة تضع الأسرة في صميم العمل الاجتماعي.
أنشأ المنتدى منصة تفاعلية استعرض فيها المديرون التنفيذيون للقطاعات الإنجازات الهامة في إطار عام المجتمع 2025، وحددوا أولويات الهيئة المستقبلية، وأجابوا على أسئلة الصحفيين خلال جلسة قيادية مصممة لإظهار التزام واضح بالشفافية والشراكة المفتوحة مع المؤسسات الإعلامية في سرد تطورات المجتمع.
خلال الجلسة، أوضح حريز المر، المدير التنفيذي لقطاع التنظيم والخدمات المجتمعية، كيف يعمل القطاع على بناء نظام اجتماعي أكثر تنظيماً واحترافية، وتعزيز المجالس المجتمعية كمساحات للتجمع والحوار، وتمكين مؤسسات النفع العام مع تطوير الكوادر الاجتماعية التي يمكنها دعم الأسر وزيادة التماسك داخل الأحياء.
سلط حريز المر الضوء على العديد من المبادرات التي تديرها هيئة تنمية المجتمع في دبي، بما في ذلك خدمات العزاء التي يتم تقديمها من خلال 939 خيمة عزاء، وبرنامج دبي للأعراس، الذي دعم استقرار الأسرة من خلال تنظيم 960 حفل زفاف استفاد منه حوالي 4000 شخص، إلى جانب 127 برنامجًا توعويًا ركزت على الاستعداد والاستدامة الأسرية على المدى الطويل.
شكلت برامج التوعية هذه حزمة شاملة تضمنت "ابدأها بشكل صحيح" و"الثقافة المالية العائلية" و"كيفية بناء منزلك"، في حين تم افتتاح مجالس مجتمعية جديدة في دبي لتشجيع التماسك الاجتماعي وتعزيز القيم الإماراتية، وربط العادات المحلية بأنظمة الدعم الاجتماعي الحديثة التي تعكس احتياجات المجتمع المتطورة.
وقالت ميثاء الشامسي، المديرة التنفيذية لقطاع تمكين المجتمع، إن القطاع ينتقل من نموذج تقليدي قائم على الدعم إلى نموذج يركز على التمكين المستدام، من خلال مبادرات مصممة لتقوية الأفراد والأسر، وتعزيز استقرار الأسرة، وخدمة مختلف الفئات الاجتماعية، الأمر الذي يساهم بدوره في تحسين نوعية الحياة في جميع أنحاء دبي.
أوضحت الشيخة الجرمان، المديرة التنفيذية لقطاع التنمية الاجتماعية، أن هذا القطاع يدرس الأوضاع الاجتماعية الحالية ويحول البيانات والمعرفة المتاحة إلى سياسات وبرامج تدعم التنمية الاجتماعية المستدامة، مؤكدة أن القرارات الاجتماعية يجب أن تعتمد على قراءة دقيقة لاحتياجات المجتمع والتحولات الاجتماعية الجارية داخل الإمارة.
وصف سعيد الطاير، المدير التنفيذي لقطاع الدعم المؤسسي، كيف تعمل هيئة تنمية المجتمع في دبي على تمكين العمل الاجتماعي من خلال تحسين الأنظمة المؤسسية، وتسريع التحول الرقمي، واعتماد أدوات الذكاء الاصطناعي، بهدف رفع كفاءة الإجراءات وتحسين تجربة المستفيدين، مع ضمان استدامة الخدمات الاجتماعية وجودتها العالية.
على هامش المنتدى، أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي مبادرة "دبي تتواصل بلغة الإشارة"، والتي تهدف إلى تسجيل رقم قياسي عالمي جديد والتأكيد بشكل أكبر على دور دبي في تمكين أصحاب الهمم من ذوي الإعاقة السمعية، مع التركيز بشكل كبير على رفع مستوى الوعي وزيادة فهم لغة الإشارة في جميع أنحاء المجتمع.
أكدت الهيئة أن مبادرة لغة الإشارة هذه تسعى إلى دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في الحياة اليومية، وضمان المساواة في الوصول إلى التواصل والمعرفة، وتشجيع المشاركة الفعالة في المجتمع، وذلك في سياق إنساني مبتكر يتماشى مع التزام دبي المستمر ببناء مدينة شاملة ترحب بجميع فئات السكان.
أكدت هيئة تنمية المجتمع في دبي أن المؤسسات الإعلامية تعتبر جزءاً من أسرتها الممتدة وشريكاً رئيسياً في تطوير العمل المجتمعي، حيث تدعم هذه الشراكة سرد القصص الموضوعية والشفافة حول المبادرات الاجتماعية، وتعزز الوعي العام، وتساهم في تمكين الأفراد مع تحسين جودة الحياة بشكل عام للأسر والمجتمع ككل.
With inputs from WAM