برنامج البيئة الصديقة للتوحد في مركز دبي للتوحد يحصل على اعتماد هيئة جودة برامج التربية (QABA).
حصل مركز دبي للتوحد على اعتماد دولي لبرنامجه "بيئة صديقة للتوحد" من المجلس الدولي للاعتماد (QABA)، مما يؤكد استيفاء البرنامج للمعايير العلمية والمهنية المعترف بها. ويدعم هذا الاعتماد دور دبي كمركز إقليمي رائد في مجال الإدماج الاجتماعي والاستدامة، لا سيما في الخدمات المصممة خصيصاً للأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد في المؤسسات العامة والخاصة.
يُعدّ هذا الاعتماد جزءًا من شراكة دولية أوسع نطاقًا، منصوص عليها في مذكرة تفاهم بين مركز دبي للتوحد والمجلس الدولي لتحليل السلوك التطبيقي (QABA). وتضع الاتفاقية إطارًا مشتركًا لتعزيز برنامج البيئة الملائمة للتوحد، باستخدام أفضل الممارسات في تحليل السلوك التطبيقي، بهدف توفير مساحات أكثر سهولة في الوصول إليها للأشخاص المصابين بالتوحد في دبي وخارجها.

بدأ برنامج البيئة الملائمة للأفراد المصابين بالتوحد في عام ٢٠٢٢، وهو مصمم لربط المعايير البيئية بمبادئ تحليل السلوك التطبيقي. ويسعى البرنامج من خلال ذلك إلى تعديل المباني والخدمات والإجراءات لتلائم بشكل أفضل الاحتياجات الحسية والسلوكية للأفراد المصابين بالتوحد. ويدعم هذا النهج المشاركة الشاملة في الحياة المجتمعية، بما في ذلك التعليم والتوظيف والخدمات اليومية.
يُعدّ مركز دبي للتوحد، الذي تأسس عام ٢٠٠١، أول منظمة إماراتية غير ربحية متخصصة في اضطراب طيف التوحد. يقدم المركز خدمات استشارية وتعليمية وعلاجية، ومن أهم أهدافه المساهمة في ترسيخ مكانة دبي كمركز عالمي لبرامج التربية الخاصة المعتمدة وخدمات التأهيل والعلاج المتخصصة للأفراد الذين تم تشخيصهم باضطراب طيف التوحد.
تنسجم الرؤية طويلة الأمد للمركز مع أجندة دبي الاجتماعية 33، التي تسعى إلى إنشاء نظام اجتماعي استباقي وفعال لحماية ودعم وتمكين جميع فئات المجتمع. وفي هذا السياق، يُعدّ برنامج البيئة الصديقة للتوحد المعتمد أداةً لدعم أصحاب الهمم المصابين بالتوحد، وتعزيز الجاهزية المؤسسية في جميع أنحاء الإمارة.
وفي معرض تعليقه على هذا الإنجاز، وصف مدير عام مركز دبي للتوحد، محمد العمادي، الاعتماد بأنه خطوة استراتيجية للمبادرة. وأضاف: "يعكس الاعتماد الدولي من المجلس الدولي لمركز دبي للتوحد قوة الإطار العلمي الذي يقوم عليه البرنامج، ويؤكد توافقه مع المعايير العالمية". ويعزز هذا الاعتراف ثقة المنظمات المحلية والدولية التي تستخدم البرنامج.
أوضح العمادي أن البرنامج، الذي انطلق في سبتمبر 2022، بدأ بالفعل يُؤثر على الممارسات في جميع أنحاء الإمارة. وأضاف: "من خلال برنامج البيئة الصديقة للتوحد، الذي أُطلق في سبتمبر 2022، يواصل مركز دبي للتوحد ريادته في دمج أصحاب الهمم المصابين بالتوحد في المجتمع، وذلك بدعم إمكانية الوصول وتعزيز الاستفادة الكاملة من الخدمات التي تُقدمها المؤسسات العامة والخاصة. وحتى الآن، حصلت 29 جهة في إمارة دبي على اعتماد كوجهات صديقة للتوحد، مما ساهم بشكل كبير في رفع مستوى جاهزية المؤسسات لتقديم خدمات تُراعي الاحتياجات الحسية والسلوكية لهذه الفئة، وتُسهم في تحسين تجربتهم اليومية في بيئات العمل والتعليم والخدمات."
برنامج البيئة الصديقة للتوحد، والشراكة والتدريب في QABA
من جانب مجلس الاعتماد الدولي التابع لـ QABA، أوضح الدكتور محمد المطيري، عضو مجلس الإدارة، كيف يربط البرنامج بين البيئة المادية وعلم السلوك. وأضاف: "يعكس اعتماد برنامج البيئة الملائمة للتوحد مستوىً متقدماً من التكامل بين المعايير البيئية ومبادئ تحليل السلوك التطبيقي. وخلال عملية المراجعة والتقييم، لمسنا التزاماً كبيراً بالمعايير العلمية، ونرى في هذا البرنامج نموذجاً رائداً يُمكن البناء عليه لتطوير أطر عالمية جديدة تخدم الأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد".
أشار الدكتور المطيري إلى أن التطوير المهني يُمثل جزءًا أساسيًا من تصميم هذه الشراكة. وأضاف: "تدعم هذه الشراكة دمج مبادئ تحليل السلوك التطبيقي (ABA) في معايير البرنامج من خلال تقديم برنامج تدريبي مدته 40 ساعة في تحليل السلوك التطبيقي (ABAT) للعاملين في المؤسسات المشاركة. ويهدف هذا البرنامج إلى تعزيز المعرفة المهنية، وتعميق فهم الاحتياجات السلوكية والتفاعلية للأفراد المصابين بالتوحد، ومواءمة التعديلات البيئية مع المبادئ العلمية المعترف بها دوليًا". وتُسهم هذه الأنشطة التدريبية في ربط الممارسة اليومية بمنهجية تحليل السلوك التطبيقي المُعتمدة.
بحسب الدكتور المطيري، يُعزز التعاون مع مركز دبي للتوحد جهودَ مركز قطر للتحليل السلوكي التطبيقي (QABA) الأوسع نطاقًا لتطبيق التحليل السلوكي التطبيقي في البيئات المجتمعية، وليس فقط في البيئات السريرية والتدريبية. ويدعم هذا الاعتماد برنامج البيئة الملائمة للتوحد كمرجع مهني لتصميم بيئات داعمة، ويربطه ببرامج التطوير المهني المعترف بها، بما في ذلك وحدات التعليم المستمر، والتقييمات الدولية، والأنشطة البحثية المشتركة.
يعتزم مركز دبي للتوحد والمجلس الدولي لرصد التكيف والتوحد (QABA) توسيع نطاق تعاونهما من خلال تحسين المعايير وتحديث أدوات التقييم وتبادل النتائج. ويهدف هذا العمل إلى تعزيز مكانة دبي كمركز إقليمي وعالمي للتميز في مجال الإدماج الاجتماعي والاستدامة، وذلك باستخدام مؤشرات قابلة للقياس ومعايير دولية معتمدة لتقييم البيئات الملائمة للأشخاص ذوي التوحد.
يُعد اضطراب طيف التوحد من أكثر اضطرابات النمو شيوعًا، ويظهر عادةً قبل سن الثالثة. يؤثر هذا الاضطراب على التواصل والتفاعل الاجتماعي، وغالبًا ما يؤدي إلى العزلة في حال محدودية الدعم. تشير الأبحاث الدولية إلى ارتفاع معدل انتشاره، وتقدر مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أن طفلًا واحدًا من بين كل 31 طفلًا مصاب به، مع تسجيل معدلات مماثلة في العديد من البلدان.
{TABLE_1}
يُبرز الاعتماد الدولي لبرنامج البيئة الصديقة للتوحد، والشراكة الرسمية مع المجلس الدولي للاعتماد الأكاديمي (QABA)، والتوسع المستمر في الوجهات الصديقة للتوحد في دبي، نهجاً منظماً للدمج. وتنسجم هذه الخطوات مع أجندة دبي الاجتماعية 33، وتدعم هدف مركز دبي للتوحد المتمثل في تقديم خدمات علمية مُيسّرة للأفراد المصابين باضطراب طيف التوحد في مختلف البيئات المجتمعية والتعليمية والخدمية.
With inputs from WAM