دبي تبرز كوجهة رائدة للأدب والحوار الثقافي
ويتجلى التزام دبي بتعزيز ثقافة القراءة والفضول الفكري بين سكانها من خلال المبادرات المختلفة التي تهدف إلى تشجيع التعامل مع الكتب. وتأتي هذه الجهود ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية في الإمارة، بما يعكس رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وتلعب هيئة الثقافة والفنون في دبي (دبي للثقافة) دوراً محورياً في هذا المسعى، حيث تنظم العديد من البرامج والمبادرات والفعاليات المصممة لتحفيز المشهد الثقافي المحلي.
ويتم عرض تفاني "دبي للثقافة" في دعم المؤلفين والمثقفين والمواهب الإبداعية من خلال منصة "تبير" التابعة لها. وتشمل هذه المبادرة منتدى النشر الرقمي، والمائدة الأدبية، ومنتدى تبير الأدبي. وتهدف هذه المنتديات إلى رفع مستوى الحضور الأدبي في دبي من خلال الترويج للشعر والروايات والقصص القصيرة وغيرها. كما أنها توفر منصة للكتاب والشعراء لمشاركة أعمالهم وخبراتهم وتطلعاتهم مع المجتمع الثقافي الأوسع.
ومن أبرز محطات أجندة دبي الأدبية رعايتها لمحور «في الإماراتي» في مهرجان طيران الإمارات للآداب. يوفر هذا الحدث فرصة فريدة للمثقفين الإماراتيين لعرض أعمالهم الأدبية والتفاعل مع أقرانهم والجمهور. بالإضافة إلى ذلك، تستضيف دبي معرض Big Bad Wolf، وهو أكبر سوق للكتب في العالم للكتب بأسعار مخفضة. وبالشراكة مع دبي للثقافة، يتيح هذا الحدث أكثر من مليوني كتاب عبر مختلف الأنواع بأسعار مخفضة بشكل كبير.
كما تنظم "دبي للثقافة" "معرض الكتب المستعملة" في مكتبات دبي العامة. وتهدف هذه المبادرة إلى غرس حب القراءة لدى الأجيال الشابة وتشجيع إعادة تدوير الكتب. علاوة على ذلك، ومن خلال مشروع "مدارس الحياة" ونوادي القراءة، توفر "دبي للثقافة" فرصاً واسعة للنقاش حول مجموعة واسعة من المواضيع الأدبية والفكرية.
وتعد مبادرة "صندوق القراءة" السنوية دليلاً آخر على التزام دبي بإثراء المعرفة المجتمعية. وهو يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للقراءة 2016-2026، التي تسعى إلى ترسيخ القيم الثقافية في المجتمع والاستفادة من الفنون والآداب كقوى ناعمة تعكس أهداف دبي الحضارية.
وفي جوهر الأمر، فإن الجهود الإستراتيجية التي تبذلها دبي لتشجيع القراءة ودعم المجتمع الأدبي تؤكد طموحها في أن تصبح مركزًا للتميز الثقافي. ومن خلال الأطر القانونية والبيئات الإبداعية والبرامج الشاملة، لا تحافظ دبي على حقوق المؤلفين فحسب، بل تعمل أيضًا على تعزيز النسيج الثقافي للإمارة.
With inputs from WAM



