ديوان الابتكار - النسخة الخامسة: ثلاثة فرق شبابية تفوز بحلول للمسجدين الحرام
اختتمت مؤسسة محمد بن سلمان (مسك) الدورة الخامسة من برنامج "ديوان الابتكار"، الذي تم تنفيذه من خلال مسار "مسك للمجتمع" بالتعاون مع الهيئة العامة لرعاية الحرمين الشريفين. وقد فازت ثلاثة فرق شبابية بعد تقديمها حلولاً جاهزة للتطبيق المتقدم لدعم المعتمرين في الحرمين الشريفين.
ركزت الدورة الأخيرة من برنامج "ديوان الابتكار" على تمكين المواهب الشابة وتوجيه الأفكار الجديدة نحو تقديم خدمات للحجاج والزوار. وقد استقطبت هذه الدورة أكثر من 2000 مقترح من المشاركين. ومن بين هذه المقترحات، وصلت سبعة فرق إلى مرحلة النموذج الأولي، حيث بدأت بتحويل المفاهيم إلى نماذج عملية تهدف إلى تلبية الاحتياجات المحددة.

صُمم برنامج "ديوان الابتكار" ليكون مسارًا تنمويًا متكاملًا للشباب، وليس مجرد مسابقة واحدة. ينضم المشاركون إلى معسكرات تدريبية، ويتلقون التوجيه والإرشاد، ويعملون على مراحل التأهيل قبل بناء نماذج أولية بالتعاون مع الجهات المعنية. ويهدف هذا الهيكل إلى دعم التقدم المستمر من الفكرة الأولى إلى إمكانية تطبيقها في الواقع العملي.
تناولت الأفكار المقدمة في النسخة الخامسة خمسة محاور رئيسية تعكس الأولويات الاجتماعية والخدمية، وهي: البيئة، والتعليم، والتنمية الاقتصادية، والمشاركة المجتمعية، والصحة. وقد شُجّع كل فريق على التركيز على الاحتياجات المرتبطة بخدمة الحرمين الشريفين، مما يسمح للحلول بالاستجابة مباشرةً للتحديات التي يواجهها الحجاج والعاملون.
تُعتبر الشراكة بين مركز مسك والهيئة العامة لرعاية المسجد الحرام والمسجد النبوي، من وجهة نظر الطرفين، أساسيةً لنجاح البرنامج. إذ تُتيح الهيئة الوصول إلى التحديات الواقعية والمعرفة العملية، مما يُساعد الفرق على اختبار أفكارها ومراجعتها وتطويرها، ويزيد من فرص دمج الحلول الناجحة في خطط التطوير المستقبلية.
من خلال هذا التعاون، يربط برنامج "ديوان الابتكار" إبداع الشباب بالخبرات المؤسسية. يوفر البرنامج للمشاركين إرشادات حول المعايير والقيود العملية وتوقعات الخدمة في المسجد الحرام والمسجد النبوي. يدعم هذا التدريب العملي حلولاً مبتكرة وقابلة للتطبيق ضمن أنظمة الخدمة القائمة.
مسؤولو برنامج "ديوان الابتكار" يسلطون الضوء على الابتكار ودور الشباب
صرح المهندس عمر نجار، نائب الرئيس التنفيذي لمؤسسة مسك، بأن الابتكار بات يلعب دوراً محورياً في تحسين الخدمات العامة. وأشار نجار إلى أن "الابتكار أصبح عنصراً أساسياً في تحسين كفاءة وجودة واستدامة الخدمات". وأضاف أن الشراكة مع الهيئة العامة لرعاية الحرمين الشريفين تتماشى مع التوجه نحو إشراك المجتمع وتمكين المواهب الشابة من ابتكار حلول تعالج التحديات المتغيرة.
تعكس تعليقات نجار تركيز البرنامج على تمكين المشاركين الشباب من تلبية الاحتياجات الخدمية الحقيقية. ويُرسّخ هذا النهج دور الشباب كشركاء فاعلين في الجهود المبذولة لدعم الحجاج والمعتمرين، كما يربط أفكارهم بأهداف أوسع نطاقاً تتعلق بالجودة والاستدامة والمشاركة المجتمعية في محيط الحرمين الشريفين.
من جانبه، أعلن المهندس غازي بن طاهر الشهري، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة لرعاية المسجد الحرام والمسجد النبوي، عن خطوة مؤسسية جديدة مرتبطة ببرنامج "ديوان الابتكار". وأكد الشهري إنشاء لجنة ابتكار الشباب بالتعاون مع مؤسسة مسك، تضم مبتكرين ومبتكرات شاركوا في البرنامج.
أوضح الشهري أن هذه اللجنة تهدف إلى الحفاظ على زخم العمل الابتكاري بعد انتهاء دورة المسابقة. وستدعم اللجنة التطوير والدراسة المستمرين للأفكار المختارة تمهيداً لتنفيذها. وتتمثل مهمتها في المساعدة على تحويل المفاهيم المقترحة إلى حلول عملية تُحقق فوائد مباشرة للحجاج في المسجد الحرام والمسجد النبوي.
من خلال النسخة الخامسة من برنامج "ديوان الابتكار"، سلطت مؤسسة مسك والهيئة العامة لرعاية المسجد الحرام والمسجد النبوي الضوء على نموذج يربط مبادرات الشباب بأولويات الخدمة في المواقع الدينية الرئيسية. ومع انتقال الفرق الفائزة إلى مرحلة التنفيذ وتشكيل لجنة متخصصة لابتكار الشباب، يؤكد الشريكان تركيزهما المستمر على الحلول العملية التي يقودها الشباب لخدمة الحجاج والمعتمرين.
With inputs from SPA