التنوع والإبداع يُغيّران مشهد صناعة المحتوى العالمي في قمة بريدج 2025
جمعت قمة الجسر 2025 في أبوظبي ثلاثة ممثلين ومنتجين عالميين مرموقين لمناقشة التغيرات السريعة في صناعة الترفيه العالمية. وناقشوا التأثير المتزايد لمنصات البث الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى مستقبل تحويل القصص المحلية إلى أفلام عالمية مع الحفاظ على جوهرها الثقافي.
خلال جلسة بعنوان "أفلام عالمية بجذور محلية"، ناقش كريس بانغ، وأوزريك تشاو، وروس بتلر، بإدارة شاينا ظفر، رؤىً حول صياغة قصص تصل إلى جماهير عالمية دون أن تفقد طابعها الثقافي الفريد. وشدد النقاش على الطلب المتزايد على محتوى يعكس المجتمعات الحقيقية والهويات الهجينة، مما يتطلب شراكات مبتكرة وأساليب إبداعية.

سلّط الممثل الكندي أوزريك تشاو، المعروف بأدواره في مسلسل "خارق للطبيعة" ومسلسل "دي سي يونيفرس"، الضوء على كيف أحدثت منصات البثّ ثورةً في سرد القصص. وأوضح أن المنصات الرقمية غيّرت هياكل السرد، مما أدى إلى تنوع أشكال المحتوى، مثل الفيديوهات البسيطة والأفلام الوثائقية والمسلسلات القصيرة. وأعرب تشاو عن حماسه لصيغة جديدة، لم يُسمّها، مدفوعةً بالتطورات التكنولوجية.
قال: "أكثر ما يثير حماسي هو الموجة القادمة، التي لم نُسمِّها بعد، وهي صيغة جديدة مدفوعة بالتقدم التكنولوجي والنية الإبداعية. مع تسارع الذكاء الاصطناعي، سيختبر الجمهور القصص بطرق لم نتخيلها قط - ربما على الشاشة، وربما على المسرح، وربما في مساحات جديدة تمامًا. هذا يؤكد لنا أن مستقبل المحتوى السردي يعتمد على استيعاب أي صيغة جديدة، والحفاظ عليها، والتفاعل معها."
أكد الممثل الأمريكي روس بتلر على أهمية الأصالة في الأفلام. واستشهد بالنجاح العالمي للإعلام الكوري كمثال على قدرة الأفلام على الترويج للثقافات العالمية بفعالية. وحذّر بتلر من أن نقص التنوع يؤدي إلى محتوى سهل الاستهلاك بدلًا من أعمال تعزز وعي الجمهور.
وأضاف بتلر أنه مع تزايد تنوع المحتوى العالمي، تبرز مسؤولية دعم التعليم الفني. ويؤمن بأن الأفلام أدوات فعّالة للترويج الثقافي حول العالم.
تأثير الإنتاجات الآسيوية
ناقش الممثل والمنتج الأسترالي كريس بانغ فيلمه "آسيويون أثرياء مجانين" لعام ٢٠١٨، معتبرًا إياه فيلمًا محوريًا في تغيير نظرة هوليوود للإنتاجات الآسيوية. وأشار إلى أن الاعتقادات السابقة حول الجدوى التجارية لهذه الإنتاجات قد دحضت بعد نجاحها. وعلّق بانغ قائلاً: "لم يكتمل التغيير بعد في هوليوود".
وتابع بانج: "لقد حاولنا لسنوات عديدة إحداث التغيير من الداخل، لكن الموجة الكورية علمتنا أن التغيير الحقيقي يأتي أحيانًا من الخارج إلى الداخل، من خلال تصدير القصص المحلية من الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا وكوريا، وإثبات قدرتها على النجاح عالميًا".
أكدت القمة على التحول نحو تبني سرديات متنوعة مع الحفاظ على التكامل الثقافي. وسلّطت الضوء على كيفية إعادة المنصات الرقمية صياغة أساليب سرد القصص، وخلق فرص للتعاون بين الثقافات.
With inputs from WAM