الدرعية تكشف عن لون جديد يُبرز أهميتها التاريخية والثقافية
تعاونت شركة تطوير الدرعية (DDC) مع بانتون لابتكار "لون الدرعية"، وهو لون يجسّد جوهر وروح الدرعية. تُبرز هذه المبادرة الأهمية التاريخية للدرعية، وتهدف إلى ترسيخها كمركز ثقافي وسياحي رائد عالميًا. ويسعى هذا التعاون إلى جذب 50 مليون زائر سنويًا بحلول عام 2030.
استلهم خبراء الألوان في بانتون لونهم من انعكاس ضوء الشمس الذهبي على الجدران الطينية لحي الطريف، أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو. يرمز هذا اللون الجديد إلى نمط حياة الدرعية، ويشكل جزءًا من هويتها البصرية، معززًا بذلك ارتباطًا عاطفيًا بالزوار، محافظًا على أهميتها التاريخية والثقافية.

تشتهر الدرعية بتاريخها العريق، ويُعد حي الطريف رمزًا رئيسيًا لها. شُيّد هذا الحي في القرن الثامن عشر باستخدام مواد محلية، ويضم قصورًا ومتاحف تروي تراث المملكة العربية السعودية. في عام ٢٠١٠، أُدرج كموقع تراث عالمي لليونسكو، مما يُبرز قيمته الثقافية العالمية.
اللون الذهبي الفريد لـ"لون الدرعية" مُستمد من مواد طينية أصلية جُلبت من خمسة عشر موقعًا في أنحاء المملكة العربية السعودية. يعكس هذا اللون أصالة العمارة النجدية، ويجسد روح المملكة وعراقتها، جامعًا بين تقاليد الماضي وتطلعات المستقبل.
صرحت لوري بريسمان، نائبة رئيس معهد بانتون للألوان، قائلةً: "نحن قادرون على تسخير قوة اللون والتصميم في جميع أعمالنا، ولكن من خلال التقاط لون الدرعية، وهو ظل معقد مستوحى من الطوب الطيني ومشبع بدفء ذهبي، فإننا نحافظ على تاريخ وتأسيس المملكة العربية السعودية ونحتفل به، وفي الوقت نفسه ننقل رؤية للمستقبل".
لا يحتفي هذا اللون الجديد بتراث الدرعية فحسب، بل يعزز حضورها العالمي أيضًا. فهو يُرسّخ مكانة الدرعية كوجهة تجمع الثقافات وتُلهم الإبداع لدى الأجيال الشابة، مُشجّعًا إياهم على أن يصبحوا قادة المستقبل.
رؤية الدرعية العالمية
سلط جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لمجموعة شركة تطوير بوابة الدرعية، الضوء على كيف يحتفي هذا اللون بالثقافة والتقاليد السعودية من خلال طرازه المعماري النجدي المميز. تهدف هذه المبادرة إلى ترسيخ الدرعية كمنارة معرفية تحتضن الإبداع مع الحفاظ على تراثها الغني.
"لون الدرعية" ليس مجرد هوية بصرية، بل هو رمز يربط الناس حول العالم. بمحاكاة العناصر الطبيعية المستخدمة في مواد البناء في هذا الموقع التاريخي، يُبرز هذا اللون دور حي الطريف كمركز تعليمي يُلهم الشباب.
يُجسّد هذا التعاون بين مركز الدرعية للتصميم وبانتون كيف يُمكن للتصميم أن يُحافظ على التاريخ مع استشراف آفاق المستقبل. ومن خلال هذه المبادرة اللونية الفريدة، تُواصل الدرعية الاحتفاء بأهميتها الثقافية على الصعيدين المحلي والدولي.
With inputs from SPA