ما قاله الطين: الكشف عن تراث الدرعية في معرض اليونسكو بباريس
في حدث ثقافي مهم يوم 22 فبراير 2024، كشفت هيئة تطوير بوابة الدرعية، إلى جانب الوفد الدائم للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، عن كتاب "ما قاله الطين: تتبع أثر معرض "إرث الدرعية" في مقر اليونسكو بباريس. ويسلط هذا المعرض، الذي يستمر حتى 29 فبراير، الضوء على حي الطريف التاريخي، وهو أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2010، ويعرض تراثه الغني للمجتمع الدولي.
ويهدف المعرض إلى تقديم لمحة عن تاريخ الطريف من خلال مختلف أشكال الفن والتراث، حيث يضم أعمالاً فنية وصوراً وأفلاماً وحرفاً يدوية تمثل ماضي الدرعية. الدرعية، المعروفة بأنها مهد الدولة السعودية، لها تاريخ يمتد لحوالي 600 عام. لا يسلط هذا الحدث الضوء على الأهمية الثقافية للدرعية فحسب، بل يؤكد أيضًا على دورها كمعلم ثقافي لا يزال يزدهر حتى اليوم.

وأعرب السفير فهد بن معيوف الرويلي عن حماسه لاستضافة هذا المعرض في باريس. وأكد أهميتها في إبراز تراث الدرعية والطريف الغني وتعزيز التعاون لحماية وإحياء مواقع التراث الثقافي عالمياً. كما أكد جيري إنزيريلو، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير بوابة الدرعية، شرفهم بالمشاركة في هذا المعرض. وأكد دورها في تعزيز مكانة المملكة كوجهة رئيسية للثقافة والتراث، واستعرض الجهود المبذولة لتطوير مشاريع في الدرعية والطريف لدعم تراثهما.
ويوصف المعرض بأنه مزيج من الأصالة التاريخية والأعمال المعاصرة لفنانين سعوديين، ويقدم منظوراً أوسع لتراث الدرعية. ويضم مساهمات لفنانين مثل رشا الراشد، وعمر عبد الجواد، وعلي السمين، واستوديو بريك لاب. تروي هذه القطع بشكل جماعي قصة الدرعية وتحولها إلى مركز ثقافي نابض بالحياة.
يتم الاحتفال بالدرعية التاريخية كمركز للثقافة والتاريخ والتراث والمعرفة. ويسلط المعرض الضوء على خصائصه الفريدة التي عززت مكانته كمعلم طبيعي وثقافي. وفي قلب هذا الموقع يقع حي الطريف التاريخي، الذي يجسد التراث النجدي التقليدي من خلال طرازه المعماري.
لا يستعرض معرض "ما قاله الطين" جوهر الدرعية التاريخي والثقافي فحسب، بل يحتفل أيضًا بتحولها المستمر إلى معلم ثقافي جديد. ومن خلال تسليط الضوء على الفنون المختلفة كالسينما والرسم والشعر والآثار ضمن موقع حي الطريف التاريخي، فإنه يقدم للحاضرين رؤية غنية وشاملة لهذه العاصمة الثقافية النابضة بالحياة.