تستضيف منظمة ديهاد جلسة استراتيجية في بانكوك لتعزيز الشراكات والتعاون الإنساني
نظّمت مؤسسة التنمية المستدامة (DHAD) مؤخراً جلسة استراتيجية بعنوان "مراجعة الشراكات الإنسانية في ظل إعادة تشكيل المشهد الإنساني وتعزيز التعاون الإقليمي والعالمي". وجاء هذا الحدث ضمن فعاليات أسبوع الشراكة الإنسانية الإقليمية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ 2025 في بانكوك، تايلاند. وقد اجتمع كبار القادة الإنسانيين من مختلف أنحاء العالم لمناقشة التحديات والفرص المتاحة لتعزيز التعاون الإقليمي والدولي.
أكد معالي الدكتور عبد السلام المدني، رئيس مبادرة التنمية المستدامة (ديهاد) وبرنامج دعم التنمية المستدامة (ديساب)، على أهمية الشراكات في إنجاح العمل الإنساني. وأوضح أن بناء قدرات المجتمعات المحلية أمر بالغ الأهمية لتمكين الفئات الضعيفة اقتصادياً واجتماعياً وتعليمياً. وأضاف: "لقد أثبتت التجارب أن العمل الإنساني لا يكتمل إلا إذا تجاوز الاستجابات المؤقتة إلى بناء قدرات المجتمعات".

استكشف المشاركون كيف تؤثر التحديات العالمية المتغيرة على الشراكات الرامية إلى تحقيق نتائج شاملة ومرنة ومستدامة. وشملت المناقشات ممثلين عن منظمات مثل الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، واليونيسف، والحكومات، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص. وبحثوا آليات تطوير الشراكات في ظل الأزمات العالمية، وتغير الأولويات، وقضايا التمويل، واحتياجات الابتكار.
أكدت فرح كبير، المديرة القطرية لمنظمة أكشن إيد في بنغلاديش، على الحاجة المُلحة لإعادة تقييم النظام الإنساني في ظل التحديات المتغيرة بسرعة. وأشارت إلى أن هذه المرحلة تُتيح فرصة لإعادة صياغة المناهج مع الحفاظ على المبادئ الأساسية. وعلّقت قائلة: "إننا نواجه مرحلة تتغير فيها التحديات الإنسانية وتتوسع بوتيرة غير مسبوقة".
أكدت الجلسة على دور مبادرة دبي للتنمية المستدامة كمنصة رئيسية لصناع القرار والخبراء والجهات الفاعلة في المجال الإنساني للتفاعل وتبادل الخبرات. وتهدف المبادرة إلى تعزيز شراكات استراتيجية طويلة الأجل تُحسّن منظومة العمل الإنساني بشكل شامل. كما تم التأكيد على أهمية ربط الاستراتيجيات العالمية بالواقع الإقليمي لضمان استجابات سريعة وفعّالة.
عُقد هذا الحدث بالتعاون مع منظمة أكشن إيد الدولية، وتضمن مناقشات حول تعزيز التعاون ودعم القيادات المحلية. وتبادل المشاركون رؤاهم حول بناء شراكات فعّالة لمواجهة الأزمات المعقدة، كما ركزوا على كيفية تكييف الاستراتيجيات العالمية مع السياقات الإقليمية لتحقيق نتائج أفضل.
أكد هذا اللقاء أن الشراكة ليست مجرد خيار، بل ضرورة لاستدامة الجهود الإنسانية. ومن خلال الجمع بين قادة ومؤسسات متنوعة، سعى اللقاء إلى تعزيز الحوار البنّاء وتبادل الخبرات من أجل عمل إنساني أكثر فعالية.
With inputs from WAM