المدرسة الرقمية والخبراء يتعاونون لتعزيز رؤية التعلم الرقمي في موريتانيا
نظمت المدرسة الرقمية، إحدى مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية، بالتعاون مع الهلال الأحمر الإماراتي، ورشة عمل استراتيجية في نواكشوط، موريتانيا، بهدف صياغة رؤية للتحول الرقمي في قطاع التعليم في موريتانيا. وطرحت الورشة مبادرات جديدة لتعزيز التعلم الرقمي، وحضرها وفد إماراتي رفيع المستوى برئاسة الدكتور حمدان مسلم المزروعي.
وشارك في الورشة التي نظمتها وزارات موريتانية مختلفة ومنطقة نواكشوط شخصيات بارزة مثل هدى بابا وزيرة التربية والتعليم وإصلاح النظام التعليمي وأحمد سالم عبده وزير التحول الرقمي والتحديث الإداري. وشارك في الورشة أكثر من 100 مسؤول من قطاعات مختلفة. وسلط عمر سلطان العلماء الضوء على الالتزام بتوفير فرص تعليمية مبتكرة للأجيال الشابة في موريتانيا.

وأكد الدكتور حمدان مسلم المزروعي على متانة العلاقات بين الإمارات وموريتانيا، والتركيز على التنمية المستدامة من خلال التعليم، مستشهداً بمقولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان: "التعليم هو الثروة الحقيقية التي نبني بها مستقبل أبنائنا". وتستمر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في إعطاء الأولوية للتعليم كمجال تنموي رئيسي.
خلال الزيارة، تم تدشين مساحات التعلم الرقمية في 21 مدرسة في نواكشوط، وقد تم تجهيز هذه المساحات بأجهزة عرض ذكية وأجهزة كمبيوتر متصلة بالإنترنت عالي السرعة، بالإضافة إلى تجديد مدرسة لتدريب المعلمين بأدوات رقمية حديثة لدعم المعلمين في التكيف مع التطورات الرقمية.
وأكدت معالي هدى بابا أن تحديث التعليم أمر ضروري لتمكين مستمر، وأشادت بجهود دولة الإمارات من خلال مبادرات مثل المدرسة الرقمية. وأكد الدكتور وليد العلي على ضرورة وضع خارطة طريق للتعليم الرقمي تتضمن التطوير المهني للمعلمين ورقمنة المناهج.
الشراكات والجلسات الاستراتيجية
وتضمنت الورشة سبع جلسات رئيسية ركزت على مواضيع مثل البنية التحتية الرقمية وتطوير المناهج الدراسية. كما تضمنت جلسات حوارية لتبادل الأفكار حول أفضل الممارسات في التعليم الرقمي. وناقش المشاركون تطوير استراتيجية وطنية للتحول الرقمي من خلال التوافق مع أطر الاتحاد الأفريقي واليونسكو.
واختتمت الفعالية بتوصيات لوضع استراتيجية وطنية شاملة للتحول الرقمي في التعليم، تضمنت خطوات لتحسين البنية التحتية، وتطوير المحتوى الرقمي، وتعزيز المهارات بين المعلمين والطلاب. كما تم التأكيد على أهمية الشراكات بين أصحاب المصلحة.
الإنجازات والخطط المستقبلية
على مدى ثلاث سنوات، تم تحقيق إنجازات مهمة من خلال التعاون بين المدرسة الرقمية والسلطات الموريتانية. وتشمل هذه الإنجازات رقمنة 3500 درس في جميع المواد، وتدريب أكثر من 600 معلم مع خطط لزيادة هذا العدد، وإعداد 100 مساحة تعليمية رقمية، وتوفير 1200 جهاز كمبيوتر.
تهدف المدرسة الرقمية إلى تمكين الطلاب من خلال خيارات التعلم الرقمي التي تستهدف الفئات المحرومة على مستوى العالم. ومنذ إطلاقها من قبل الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في نوفمبر 2020، توسع نطاقها ليشمل أكثر من 14 دولة، حيث استفاد منها أكثر من 500 ألف طالب ودربت أكثر من 7200 معلم.
أتاحت الورشة الفرصة للمشاركين لمناقشة الاستراتيجيات الرامية إلى تعزيز فرص التعلم من خلال التكنولوجيا مع مراجعة الممارسات الداعمة لإمكانات التعليم الرقمي استناداً إلى ركائز إطار اليونسكو: التنسيق، والبنية الأساسية للاتصالات، واستدامة التكلفة، والقدرة الثقافية، والمحتوى، والمناهج الدراسية، والبيانات، والأدلة.
With inputs from WAM