الإعلام الرقمي يُعيد تشكيل الصحافة، وتارا بالميري تُسلط الضوء على الصحافة الإبداعية في قمة المليار متابع.
استغلت الصحفية الأمريكية تارا بالميري ظهورها في قمة المليار متابع في دبي للتأكيد على كيف يشكل ثقة الجمهور والوصول الرقمي الآن الصحافة، موضحة أن الصحفيين المستقلين ومنشئي المحتوى يمكنهم التواصل مع الناس مباشرة عبر هواتفهم مع الاستمرار في تطبيق معايير إعداد التقارير الصارمة.
عملت بالميري في CNN و ABC و New York Post ومنصة Puck الإعلامية، لكنها قررت ترك غرف الأخبار التقليدية لإنشاء "برنامج تارا بالميري" على YouTube والنشرة الإخبارية عبر البريد الإلكتروني "Red Letter"، والتي تعتبرها نموذجًا لـ "الصحافة الإبداعية"، حيث تقدم المحتوى الإخباري مباشرة إلى الجماهير الرقمية عند الطلب.

وأوضحت بالميري أن عادات الجمهور قد تغيرت بشكل حاد، حيث لم يعد المشاهدون يعتمدون على النشرات التلفزيونية المجدولة، بل يفضلون بدلاً من ذلك مقاطع الفيديو القصيرة ومنصات التواصل الاجتماعي والبودكاست وقنوات يوتيوب، لذلك يجب أن تظهر الصحافة، من وجهة نظرها، الآن أينما يقضي الناس وقتهم ويتوقعون محتوى إخباريًا.
وأشار بالميري، مسلطاً الضوء على حالة وسائل الإعلام التقليدية في الولايات المتحدة، إلى أن وسائل الإعلام التقليدية، مثلها مثل المؤسسات الأخرى، قد شهدت تراجعاً وتآكلاً في الثقة، لذا أصبح إعادة بناء الثقة أمراً ضرورياً، ويمكن للصحفيين المستقلين ومنشئي المحتوى المساعدة من خلال الانخراط في محادثات مباشرة، والاعتراف بالأخطاء، والتحلي بالشفافية بشأن وجهات النظر والتحيزات.
أكدت بالميري أن إظهار سلسلة التقارير الكاملة، من البحث والتحقق إلى تصحيح الأخطاء عند حدوثها، يمكن أن يعزز مصداقية الصحفيين، مضيفة أن "الناس يثقون بالناس أكثر من العلامات التجارية"، وهو ما تعتقد أنه يمنح المراسلين المستقلين ومنشئي المحتوى ميزة واضحة عند محاولة بناء ثقة الجمهور والحفاظ عليها.
وفي معرض حديثها عن قمة المليار متابع في دبي، وصفت بالميري مشاركتها في نسختها الرابعة بأنها تجربة ملهمة لأنها جمعت مجموعة كبيرة من المبدعين ومنتجي المحتوى على منصة واحدة، وأشادت بكيفية جمع الحدث للعديد من المواهب والأساليب الإبداعية المختلفة في مساحة إبداعية واحدة.
وفي معرض تقديمها للإرشادات للصحفيين في بداية حياتهم المهنية، نصحت بالميري الصحفيين الشباب بالبدء في غرف الأخبار أو العمل جنبًا إلى جنب مع المحررين ذوي الخبرة لتعلم المهارات الأساسية مثل التحقيق والتحقق من الحقائق والانضباط التحريري، ثم الانتقال لاحقًا إلى المشاريع المستقلة وإنشاء المحتوى، مشيرة إلى أن شركتها الخاصة تدرب فريقها على أساليب التحقيق والمعايير المهنية التي تلبي متطلبات الوكالات العالمية الرائدة.
تُظهر رسالة بالميري في اجتماع دبي كيف يمكن لـ "الصحافة الإبداعية" أن تربط أساليب التغطية الصحفية الراسخة بالمنصات الرقمية، مما يشير إلى أن النمو المستقبلي لوسائل الإعلام، بما في ذلك في الشرق الأوسط، سيعتمد على الممارسات الشفافة والتحقق القوي والتفاعل الشخصي بين الصحفيين ومنشئي المحتوى والجمهور عبر أشكال متعددة.
With inputs from WAM