تعزز الحوكمة الرقمية الشفافية والكفاءة في عمليات إفطار المسجد النبوي
تُدار موائد الإفطار في المسجد النبوي وفق نظام رقمي مُحكم التنظيم. يُنظّم هذا النظام وصول وجبات الإفطار إلى الصائمين خلال شهر رمضان في المدينة المنورة. وتربط أدوات الحوكمة بين الجهات المانحة والمنظمات غير الربحية ومقدمي الخدمات. وتهدف هذه العملية إلى ضمان الشفافية، والتوصيل الآمن للطعام، وتقديم خدمة عالية الجودة في جميع المناطق المخصصة داخل المسجد.
تمتد موائد الإفطار هذه لمسافة تقارب 70 كيلومترًا إذا وُضعت في صف واحد. ويُبرز هذا الحجم الهائل عدد زوار المسجد النبوي خلال شهر رمضان. ويتطلب التعامل مع هذا العدد الكبير تخطيطًا دقيقًا. تمثل كل مائدة جزءًا من شبكة أوسع تخدم الصائمين، مع الحفاظ على النظام داخل أماكن الصلاة المزدحمة.

تمثل الطريقة الحالية تحولاً واضحاً عن الممارسات السابقة في موائد الإفطار. ففي السابق، كان المسؤولون عن الضيافة يحضرون مؤنهم الخاصة، والتي تشمل التمر والخبز والزبادي وغيرها من المواد الأساسية. وكان كل منظم يتولى عملية الشراء والنقل والتوزيع. أما النظام الجديد فيستبدل هذا النهج المتفرق بإشراف مركزي ومعايير موحدة لتوفير الطعام.
تُدار الآن من خلال حوكمة منصتي إحسان ونسخ. يبدأ المتبرعون بالتسجيل عبر منظمات غير ربحية على الموقع الإلكتروني للهيئة العامة لرعاية المسجد الحرام والمسجد النبوي. ثم تُسدد الرسوم عبر منصة إحسان. ويُضاف إلى رصيد كل متبرع قيمة وجبة واحدة، تكفي إما 25 أو 50 وجبة.
يعتمد عدد الوجبات المختارة على رغبة المتبرع وقدرته المالية. يمكن للمنظمات غير الربحية تسجيل ما يصل إلى 10 وجبات للرجال و10 للنساء. بعد تحديد عدد الوجبات، يختار المنظمون مكان تقديمها داخل المسجد النبوي. ثم يُكملون عملية الدفع بتحويل الأموال إلى مؤسسة نوسوك الإنسانية، التي تشرف على العملية المالية.
تتولى مؤسسة نوسوك الإنسانية إدارة العقود بين الجهة المنظمة، والمنظمة غير الربحية، ومقدم الخدمة. وتنسق المؤسسة إعداد الوجبات، وتشرف على توصيلها إلى المواقع المعتمدة، وتصدر التصريح النهائي. يساهم هذا النموذج المتكامل في المدينة المنورة في رفع كفاءة العمليات، ودعم العمل الخيري الموثوق، والمساعدة في توفير وجبات الإفطار في بيئة آمنة ومنظمة ومُحكمة لجميع الصائمين.
With inputs from SPA