التوعية بالاحتيال الرقمي للشباب في أبوظبي: تعاون بين الشرطة والبنك المركزي
عقد مجلس شباب شرطة أبوظبي جلسة بعنوان "شباب واعٍ/مجتمع آمن" بالتعاون مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وذلك للتصدي لجرائم الإنترنت والاحتيال الرقمي. وهدف الاجتماع إلى تزويد الشباب بالمعرفة العملية، وتسليط الضوء على دورهم في الأمن الرقمي، ودعم جهود حماية المجتمع في دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة ككل.
ناقش المشاركون كيفية استغلال المحتالين للمنصات الرقمية والخدمات المصرفية وأساليب الهندسة الاجتماعية. وركز النقاش على رفع مستوى الوعي، وشرح المخاطر الحالية، وتحديد المسؤوليات المشتركة بين الأفراد والمؤسسات المالية وجهات إنفاذ القانون. وتم تقديم الشباب كخط دفاع رئيسي من خلال خياراتهم الواعية واستخدامهم المسؤول للتكنولوجيا في حياتهم اليومية.

أوضح السيد طارق بلهول من البنك المركزي كيف تطورت أساليب الاحتيال بالتزامن مع التحول الرقمي. وأشار إلى أن انتشار الخدمات المصرفية الرقمية والتكنولوجيا المالية أدى إلى تسريع الخدمات، ولكنه أدى أيضاً إلى ظهور ثغرات أمنية جديدة. ومع ازدياد استخدام المدفوعات الإلكترونية والخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول، قام المجرمون بتطوير أساليبهم، مستهدفين المستخدمين والمؤسسات من خلال عمليات احتيال رقمية متطورة.
قدّم الرائد محمد راشد العرياني من إدارة التحقيقات الجنائية بشرطة أبوظبي شرحاً مفصلاً لأساليب الاحتيال الشائعة التي تستهدف الأفراد والمؤسسات. وشمل الشرح محاولات التصيّد الإلكتروني، وانتحال الشخصية، وعروض الاستثمار الوهمية، والوصول غير المصرح به إلى الحسابات. كما أوضح الرائد محمد راشد العرياني علامات الإنذار المبكر، مؤكداً على ضرورة التحقق الدقيق والإبلاغ الفوري عن أي أنشطة مشبوهة.
خلال الجلسة، أكد المتحدثون أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي لصدّ جميع التهديدات. وشدد الرائد محمد راشد العرياني على الدور المحوري للأفراد، ولا سيما الشباب، في الحد من الاحتيال الرقمي من خلال التوعية والسلوك الحذر. وسلط النقاش الضوء على الممارسات التي تعزز القدرة على الصمود الرقمي، بما في ذلك التحقق من المصادر، وحماية البيانات الشخصية، وتجنب الاعتماد المفرط على الأدوات الآلية.
عُرض النهج الوقائي للبنك المركزي بالتزامن مع جهود شرطة أبوظبي. واستمع المشاركون إلى كيفية عمل الجهتين في الكشف المبكر، والاستجابة للحوادث، وتبادل المعلومات مع المؤسسات المالية. وتناول الحوار التنسيق مع الجهات المختصة، مؤكداً أن الشراكات القوية والعمل المؤسسي المتكامل يُسهمان في الحد من مخاطر الاحتيال وحماية استقرار المجتمع.
تم استعراض مجموعة من اتجاهات الاحتيال الناشئة، بما في ذلك التدابير المضادة المتقدمة التي يستخدمها المجرمون والتقنيات الجديدة التي تستهدف المستخدمين. وتتطلب حماية المجتمع رصدًا مستمرًا لهذه التحولات وتوعية عامة متواصلة. حضر الجلسة كل من اللواء خليفة محمد الخيلي، والعميد الدكتور راشد بورشيد النقبي، والعميد خالد عبد الله الخوري، مما يؤكد على الأولوية التي تُعطى للأمن الرقمي وأمن المجتمع.
With inputs from WAM