مشروع مدرسة سمسم الحقلية في جازان يحقق قفزة رقمية بفضل شراكة وزارة التربية والتعليم ومنظمة الأغذية والزراعة.
وقّعت وزارة البيئة والمياه والزراعة مذكرة تفاهم مع المزارع علي السبيعي لإنشاء مدرسة حقلية للسمسم في محافظة بش، جازان. وتدعم هذه الاتفاقية، التي أُبرمت في فرع الوزارة بجازان بتاريخ 27 جمادى الآخرة 1447 هـ، خطةً أوسع نطاقاً لاستخدام الأدوات الرقمية لتعزيز خدمات الإرشاد الزراعي في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية.
تُشكّل هذه المبادرة، التي تُركّز على السمسم، جزءاً من مشروع وطني للمدارس الرقمية الميدانية، يُنفّذ بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة. وفي المرحلة الأولى، تم اختيار 39 مدرسة رقمية ميدانية في مناطق مختلفة من المملكة. ويدعم البرنامج أهداف رؤية 2030 المتعلقة بالأمن الغذائي، والاستدامة البيئية، وتنويع الاقتصاد الزراعي.

تستند مدرسة بيش الحقلية للسمسم إلى خبرة علي السبيعي المرموقة في زراعة السمسم وتطبيق أساليب الزراعة المتقدمة. ويهدف المشروع، من خلال أنشطة حقلية منظمة ودعم رقمي، إلى نشر أفضل الممارسات في إنتاج السمسم بين المزارعين المهتمين. ويُعدّ السمسم من أهم المحاصيل الزيتية في المملكة، إذ يُسهم في تلبية الطلب على الزيوت الصالحة للأكل، ويُحقق عوائد اقتصادية مجزية للمنتجين.
بحسب الوزارة، يهدف مشروع المدارس الحقلية الرقمية إلى تحديث الإرشاد الزراعي من خلال دمج التدريب الميداني مع الأدوات الإلكترونية. وستوفر منصة رقمية مخصصة برامج تدريبية متخصصة، ومحتوى استشاري تفاعلي، واستشارات فنية مباشرة. صُممت هذه الخدمات لمساعدة المزارعين على تبني ممارسات مستدامة ومبتكرة، وتحسين إدارة الموارد، وخفض تكاليف الإنتاج في مختلف البيئات الزراعية.
صرح المهندس أحمد بن محمد المجمال، المدير العام لفرع وزارة البيئة والمياه والزراعة في جازان، بأن مبادرة المدارس الحقلية الرقمية تُمثل خطوةً أساسيةً في مجال الإرشاد الزراعي بالمنطقة. وأوضح المجمال أن استخدام التكنولوجيا الرقمية من شأنه أن يُساعد المزارعين على تحسين الإنتاجية مع ضمان استدامة طويلة الأجل. وأضاف أن فرع جازان لا يزال ملتزماً بدعم جميع المزارعين، ولا سيما صغار المنتجين.
أكد المجتهد أن تعزيز الخدمات المقدمة لصغار المزارعين يُسهم إسهاماً مباشراً في الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المحلي. ومن المتوقع أن يُحسّن المشروع، من خلال تحسين الوصول إلى الإرشادات الفنية والمعلومات الموثوقة، كفاءة المزارع ويشجع على الاستخدام الأمثل للمياه والتربة والموارد الطبيعية الأخرى. وتنسجم هذه الأهداف مع الجهود الوطنية المبذولة لإدارة التحديات البيئية بالتزامن مع زيادة الإنتاج الزراعي.
أشار علي السبيعي، صاحب مدرسة زراعة السمسم، إلى أهمية تبادل المعرفة والخبرات بين المزارعين في جازان. وأعرب عن أمله في أن يُسهم المشروع في مساعدة المنتجين المحليين على تطبيق أفضل تقنيات زراعة السمسم. ووفقًا للسبيعي، فإن الممارسات المُحسّنة من شأنها دعم مستويات الإنتاج المستدامة، وتحسين العائدات المالية للمزارعين، وتلبية الطلب في السوق المحلية.
| عنصر المشروع | تفاصيل |
|---|---|
| عدد المدارس الميدانية الرقمية (المرحلة الأولى) | 39 منطقة في المملكة |
| التركيز الرئيسي على المحاصيل في محافظة بيش | زراعة وإنتاج السمسم |
| الأهداف الرئيسية | تحسين الإنتاج، وخفض التكاليف، وتعزيز الاستدامة البيئية، ودعم أهداف رؤية 2030 |
تعتبر الوزارة ومنظمة الأغذية والزراعة مشروع المدارس الحقلية الرقمية أداة عملية لنشر التقنيات الزراعية السليمة في جميع أنحاء المملكة العربية السعودية. ومن المتوقع أن تسهم مدرسة السمسم الحقلية في جازان، من خلال الجمع بين الخبرات الميدانية المحلية في بيش والدعم الرقمي على مستوى المملكة، في رفع الإنتاجية، ودعم استقرار دخل المزارعين، والمساهمة في تحقيق أهداف أوسع نطاقاً تتعلق بالأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في المملكة.
With inputs from SPA