توسيع التعليم الرقمي في كردستان العراق: قفزة نحو تمكين 100.000 طالب
في خطوة هامة نحو تعزيز التعليم الرقمي، شرعت المدرسة الرقمية في مرحلة جديدة من الشراكة مع حكومة إقليم كردستان العراق. ويهدف هذا التعاون إلى تمكين 100.000 طالب بالتعليم الرقمي المتقدم خلال السنوات الثلاث المقبلة. ووقع مذكرة التفاهم معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، رئيس مجلس إدارة المدرسة الرقمية، ومعالي آلان حماه. سعيد صالح وزير التربية والتعليم في حكومة إقليم كردستان العراق.
وشهد الحفل حضور كبار الشخصيات منهم القنصل العام للدولة لدى إقليم كردستان العراق، ومدير عام التخطيط التربوي في وزارة التربية والتعليم في الإقليم، والأمين العام للمدرسة الرقمية. لا تهدف هذه الشراكة إلى الوصول إلى عدد كبير من الطلاب والمستفيدين فحسب، بل تهدف أيضًا إلى تدريب 1500 معلم رقمي وتطوير منصة تعليمية رقمية باللغة الكردية. بالإضافة إلى ذلك، تسعى إلى تعزيز المناهج التعليمية الرسمية في المنطقة من خلال تحويلها إلى محتوى رقمي تفاعلي.
ويشكل التعاون بين المدرسة الرقمية وحكومة إقليم كوردستان خطوة محورية في توسيع الأطر التعليمية والتوجه نحو آفاق جديدة في التعاون. ومن خلال إعداد 100 مساحة تعليمية رقمية في 50 مدرسة وتوفير أكثر من 1650 جهاز كمبيوتر وشاشة عرض مرئية، من المقرر أن تُحدث هذه الشراكة ثورة في المشهد التعليمي في كردستان العراق. وتعتمد المبادرة على النجاحات التي حققتها مرحلتها الأولى التي تم إطلاقها في يناير 2022، بهدف تعزيز نماذج التعليم الرقمي وتحسين جودة التعليم في المنطقة.
وتكرس هذه الشراكة في جوهرها لتوفير تجربة تعليمية مستقبلية شاملة تركز على تنمية المهارات والتعلم المستمر. بهدف تقديم حلول التعليم الرقمي لحوالي 100.000 طالب، تسعى إلى إنشاء نظام تعليمي رقمي مستقبلي مجهز لمواجهة التحديات القادمة. وتؤكد هذه المبادرة على أهمية تبني التكنولوجيا في التعليم، مما يمهد الطريق لمستقبل أكثر إشراقا حيث يمكن للطلاب النجاح في عالم مترابط.
دور دبي العطاء
وتلعب دبي العطاء دوراً حاسماً في دعم هذه المرحلة الجديدة من الشراكة. يمثل إطلاق البرنامج في إقليم كردستان العراق علامة بارزة في تقديم التعليم السليم والمهارات الرقمية للأطفال والشباب. ومن خلال تعزيز بيئة تعليمية شاملة، تساهم دبي العطاء في خلق الفرص للجيل القادم لتحقيق التميز الأكاديمي وتقديم مساهمات إيجابية لمجتمعاتهم.
المدرسة الرقمية: نهج شامل
تعتبر المدرسة الرقمية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أول مدرسة رقمية متكاملة من نوعها. ويهدف إلى تمكين الطلاب بخيارات التعلم الرقمي حيث لا توجد ظروف التعليم التقليدية. يقدم خياراً نوعياً للتعليم المدمج والتعليم عن بعد، ويستهدف الفئات المجتمعية الأقل حظاً. تتبنى المدرسة نهجًا شاملاً للتحول الرقمي في التعليم، وتوسيع الفرص من خلال التعلم الرقمي خاصة في المناطق النائية والنامية. بعد أن وصلت إلى أكثر من 160 ألف طالب مستفيد وقدمت خدمات في أكثر من 13 دولة، ودربت أكثر من 2500 معلم رقمي، وقدمت محتوى تعليميًا بأربع لغات: العربية والإنجليزية والفرنسية والإسبانية، أصبحت المدرسة الرقمية في طليعة إعادة تعريف النماذج التعليمية.
تمثل هذه الشراكة بين المدرسة الرقمية وحكومة إقليم كردستان مثالاً على نهج التفكير المستقبلي في التعليم الذي يستفيد من التكنولوجيا لتحقيق قدر أكبر من الشمولية وتجارب التعلم عالية الجودة. ومع تطور هذا التعاون على مدى السنوات الثلاث المقبلة، فإنه يعد بالتأثير بشكل كبير على حياة الطلاب في كردستان العراق من خلال تزويدهم بالمهارات الرقمية الأساسية لمساعيهم المستقبلية.
With inputs from WAM

