مهرجان دبا الحصن يستقطب الآلاف احتفاءً بالتقاليد البحرية وتعزيزاً للاقتصاد
استقطب مهرجان دبا الحصن الحادي عشر للملح وصيد الأسماك، الذي أقيم على جزيرة الحصن، أكثر من 30 ألف زائر وحقق مبيعات تجاوزت المليون درهم، وشارك في المهرجان الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة الشارقة وبلدية دبا الحصن، أكثر من 50 عارضاً، من بينهم جهات متخصصة في منتجات الملح وأدوات الصيد ومعدات الإنقاذ البحري.
ووصف سعادة أحمد بن يعروف النقبي رئيس المجلس البلدي لمدينة دبا الحصن المهرجان بأنه "عرس تراثي" يبرز الموروث الثقافي لمدينة دبا الحصن، مشيراً إلى أنه يروج للحرف التقليدية ومنتجات الملح التي كانت ضرورية لسكان المنطقة منذ قرون، كما تضمن المهرجان عروضاً للصناعات التقليدية المرتبطة بالصيد البحري.

وأكد سعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة أن المهرجان أصبح منصة رئيسية للاحتفاء بالتراث الثقافي لمدينة دبا الحصن، مؤكداً دوره في دعم المحلات والأسر المشاركة من خلال توفير فرص تسويق منتجاتها وتبادل أفضل الممارسات. وقال: "لقد أصبح المهرجان منصة رائدة للاحتفاء بالتراث الثقافي والشعبي الغني لمدينة دبا الحصن".
وشهد المهرجان هذا العام مشاركة 14 جهة حكومية و30 محلاً تجارياً وأكثر من 20 أسرة منتجة، وتضمن المهرجان أنشطة متنوعة استعرضت الحرف التقليدية مثل صناعة الأشرعة وبناء السفن وتمليح الأسماك، واستمتع الزوار بالعروض الفنية والأناشيد الشعبية وعروض التراث البحري ومسابقات الطبخ التي فاز بها عدد كبير من المشاركين.
أكد طالب عبدالله اليحيائي رئيس اللجنة المنظمة للمهرجان مدير بلدية دبا الحصن، أن المهرجان حقق إنجازات كبيرة على مدار الأعوام الماضية، مشيراً إلى أن هذه الدورة سجلت زيادة في حجم المبيعات تجاوزت المليون درهم، وأن المهرجان يواصل تحقيق الإنجازات عاماً بعد عام.
دعم الحرف التقليدية
ويهدف المهرجان إلى الحفاظ على التراث الشعبي الوطني وتنشيط الاقتصاد والسياحة، حيث عرض مجموعة واسعة من منتجات "الملاح" مثل "القباب" و"الكنعد"، إلى جانب الصناعات التقليدية المرتبطة بالبحر، كما عرضت العديد من الأسر منتجاتها الغذائية من الملاح والحرف اليدوية الأخرى.
وعبر العويس عن شكره لكافة الجهات المنظمة على جهودها في إنجاح هذا الحدث، مشيراً إلى أن المهرجان حقق أهدافه من خلال الترويج لمنتجات الملح والصناعات البحرية التي تعد من أهم مصادر دخل سكان المنطقة الشرقية، كما نال المهرجان تقدير كافة المشاركين الذين ساهموا في إنجاحه.
وتضمنت أنشطة المهرجان المتنوعة عروضاً قدمها الصيادون لتوضيح طرق تحضير أسماك الملاح، والتمليح، والتعليب، وصناعة الأشرعة، وبناء السفن، وتقنيات الصيد، وغيرها من الحرف اليدوية التقليدية المرتبطة بالبحر. وقد قدمت هذه الأنشطة رؤى ثاقبة حول المهن البحرية القديمة التي يتم الاحتفال بها في هذا الحدث المهم على مستوى الدولة.
واختتمت الفعالية بنجاح كبير وسط رضا واسع النطاق بين الزوار والمشاركين على حد سواء، حيث لاقت الجهود المبذولة لإسعاد السكان والزوار مع الحفاظ على التراث الثقافي استحساناً كبيراً.
With inputs from WAM