الإمارات ترسل الدفعة الثانية من شتلات النخيل إلى الصين لتعزيز التعاون الزراعي
سلمت دولة الإمارات العربية المتحدة الدفعة الثانية من شتلات النخيل إلى الصين، والتي بلغ عددها 23500 شتلة، ضمن هدية من رئيس الدولة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، بإجمالي 100 ألف شتلة. وتهدف المبادرة إلى تعزيز التعاون الزراعي وتبادل الخبرات، وتعزيز الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي لكلا البلدين، كما تسعى إلى تنويع المحاصيل الزراعية في الصين.
وفي عام 2019، أعلن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان خلال زيارته للصين عن التبرع بشتلات النخيل لدعم جهود زراعة النخيل في الصين. ويتماشى هذا التعاون مع أهداف البلدين في تعزيز الابتكار والتنمية المستدامة. ورحب الجانب الصيني بهذه المبادرة لأنها تتناسب مع رؤيتهم المشتركة مع دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويأتي التسليم الأخير بعد نجاح زراعة 1500 شتلة في عام 2021، والتي حققت نسبة نجاح بلغت نحو 93% وبدأت تؤتي ثمارها. ويؤكد هذا المشروع الجاري التزام البلدين بالزراعة المستدامة والتعاون العلمي. كما يعزز شراكتهما الاستراتيجية.
وقد تم اختيار جزيرة هاينان كموقع لزراعة هذه الشتلات في عام 2021، وجاء هذا القرار بعد مناقشات بين خبراء من شركة الفوعة في الإمارات والأكاديمية الصينية للعلوم الزراعية الاستوائية (CATAS)، حيث تم تكليف هذه الفرق بإجراء البحوث والتجارب اللازمة لنجاح المشروع.
وقد أقيم حفل في سانيا بمقاطعة هاينان للاحتفال بهذا الحدث الهام. وحضر الحفل مسؤولون من كلا البلدين، مثل ممثلي حكومة الإمارات العربية المتحدة ومحمد غانم القصيلي المنصوري، رئيس الفريق التنفيذي الإماراتي للمشروع. كما حضر الحفل ممثلون عن الوزارات الصينية وCATAS.
وخلال الحفل، ألقيت كلمات سلطت الضوء على الإنجازات التي تحققت في مجال التعاون في زراعة النخيل، كما تم عرض فيلم قصير يسلط الضوء على هذه الإنجازات، في حين عرضت لوحة فنية تصور تفاصيل الدفعة الثانية من الشتلات، حيث احتفلت هذه العروض بالتقدم الذي تم تحقيقه من خلال هذه الشراكة.
الالتزام بالابتكار
وأكد سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الصين حسين بن إبراهيم الحمادي أن هذه المبادرة تعكس متانة العلاقات الإماراتية الصينية القائمة على الاحترام المتبادل والرؤى المشتركة للتحديات المستقبلية. وقال: "إن أشجار النخيل رمز ثقافي يعكس قيمنا، وأصبحت اليوم جسراً يربط بين بلدينا لتعزيز الابتكار وتحقيق التنمية المستدامة".
وأشاد المنصوري بدور شركة كاتاس في مجال الابتكار الزراعي، مشيرا إلى أن التعاون معها يساعد في معالجة التحديات البيئية، كما أشاد بالدعم المستمر من الحكومة الصينية ووزارة الزراعة لهذا المشروع الطموح.
تعزيز الممارسات الزراعية
وأشاد ممثل صيني بالمشروع قائلاً: "إن إدخال شتلات النخيل الإماراتية يساعد في تنويع المحاصيل في الصين". ويوفر هذا الجهد فرصًا للتعاون العلمي بين الصين والإمارات العربية المتحدة في الزراعة والأمن الغذائي والاستدامة البيئية.
ويدعم المشروع الممارسات الزراعية المبتكرة مع تعزيز الاستدامة البيئية والتنمية الاقتصادية في كلا البلدين. وتسلط مثل هذه المبادرات الضوء على كيفية قدرة الشراكات الدولية على معالجة التحديات العالمية بشكل فعال.
With inputs from WAM