تفكيك السرديات المتطرفة: رؤى من ندوة TRENDS حول الذكاء الاصطناعي والوسائط الرقمية
استضاف مركز تريندز للأبحاث والاستشارات، بالشراكة مع شركة الاستثمارات الإعلامية الدولية (IMI)، ندوة بعنوان "تفكيك الخطاب المتطرف في عصر الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي". وقد جمعت هذه الفعالية، التي تُعدّ جزءًا من قمة بريدج 2025، خبراء وأكاديميين وإعلاميين لمناقشة الطبيعة المتطورة للتطرف في الفضاءات الرقمية.
أكد الدكتور محمد عبد الله العلي، الرئيس التنفيذي لشركة تريندز، أن التطرف يزدهر الآن في العوالم الرقمية الخفية. وأشار إلى أن الجماعات المتطرفة قادرة على تجزئة المحتوى لاستهداف فئات سكانية محددة، وخاصة الشباب. وشدد الدكتور العلي على أهمية استخدام المعرفة العلمية لدحض الخطاب المتطرف وتعزيز السلام والاعتدال.

قدّم سعادة الدكتور محمد حمد الكويتي لمحة عامة عن أنظمة الأمن الرقمي في دولة الإمارات العربية المتحدة. وأوضح أن نجاح الدولة في مجال الأمن السيبراني يعود إلى التعاون بين المجتمع والمؤسسات التعليمية وشركات التكنولوجيا والأجهزة الأمنية. وأكد الدكتور الكويتي أن التطرف الرقمي لا يستهدف البنية التحتية فحسب، بل "الوعي الجماعي" أيضًا.
ناقشت السيناتور الفرنسية ناتالي جوليت دور المنصات الرئيسية في نشر المحتوى المتطرف. وأشارت إلى أن الذكاء الاصطناعي يُعطي الأولوية للمحتوى بناءً على انتشاره بدلاً من دقته أو قيمته الأخلاقية. ودعت السيناتور جوليت إلى سنّ تشريعات تُحاسب المنصات على المحتوى الضار الذي يستهدف القاصرين والأقليات.
استضافت الندوة عددًا من المتحدثين الذين قدموا رؤىً حول مكافحة الخطاب المتطرف في البيئات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي. واقترحوا حلولًا استراتيجية لمواجهة هذه التهديدات. أدارت ميشيلا حداد من سكاي نيوز عربية النقاش، مشددةً على ساحة الحرب الرقمية حيث تدور المعارك من خلال المحتوى والخوارزميات.
كشف غوستاف غوستيناو، من المنظمة الأوروبية لمكافحة الإرهاب، عن نتائج حول كيفية استخدام جماعات مثل الإخوان المسلمين للتواصل الرقمي استراتيجيًا. ووصف نهجهم بـ"جهاد التواصل"، الذي ينطوي على بناء جماهير رقمية للتعبئة أو الضغط السياسي مستقبلًا.
المناهج التعليمية لمكافحة التطرف
تناول الدكتور ستيرلينغ جنسن الجوانب التعليمية لمكافحة التطرف. وأكد أن الشباب يعتمدون بشكل كبير على الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات دون التحقق من موثوقيتها. ودعا الدكتور جنسن إلى إدراج مهارات تحليل الوسائط في المناهج الدراسية لمساعدة الطلاب على التمييز بين الحقيقة والزيف.
اختُتمت الجلسة بتوصياتٍ تُشدّد على التعاون بين مراكز الأبحاث وشركات التكنولوجيا. وسلّطت الضوء على بناء شبكاتٍ لرصد الروايات المُضلّلة، ووضع برامج تعليمية تُشجّع على التفكير النقدي بدلًا من التلقّي السلبي.
أكد المتحدثون على أهمية دمج تحليل السرد مع الذكاء الاصطناعي لتتبع تطور المحتوى المتطرف مع مرور الوقت. واقترحوا تطوير نماذج للتنبؤ بأنماط الانتشار ومستويات التأثير، مع استهداف الشباب من خلال مبادرات تفاعلية في بيئات الألعاب.
With inputs from WAM