التمور تحتفل بالكرم والضيافة خلال عام التكافل المجتمعي في دولة الإمارات العربية المتحدة
يترقب الإماراتيون موسم التمور بشغف كل عام، احتفالاً بثمارها من هذه الشجرة المباركة. ويتزامن هذا العام مع "عام التكافل"، ناشرين الفرح في ربوع الإمارات. ويتماشى الموسم مع روح المبادرة، معززاً قيم التواصل والترابط وكرم الضيافة، والتي تتجلى في تبادل التمور بين الأهل والأصدقاء وإهدائها للزوار.
تُسلّط مبادرة "عام التكافل المجتمعي" الضوء على الأهمية الراسخة للتمر في تراث الإمارات العربية المتحدة. فالتمر أكثر من مجرد طعام؛ فهو يرمز إلى حسن الضيافة والتواصل الاجتماعي، وهو حاضرٌ دائمًا في التجمعات والحياة اليومية، مُجسّدًا قيمًا ثقافية أصيلة في الهوية الإماراتية.

لطالما كان التمر ركنًا أساسيًا في الثقافة الإماراتية، ليس فقط كمصدر للغذاء، بل رمزًا للضيافة. فهو يُرافق القهوة في المناسبات الاجتماعية، مُعززًا التواصل ومُقويًا الروابط. وقد ساهم هذا التقليد في بناء علاقات وطيدة، مُعززًا قيمًا كالاحترام والكرم.
يشير الباحث في التراث عيسى بن عبيد الكعبي إلى أن موسم التمور يحظى بمكانة خاصة لدى كل إماراتي. وهذا العام، يكتسب هذا الموسم معنىً جديداً بتزامنه مع "عام التكافل المجتمعي"، مما يضيف بُعداً أخلاقياً إلى احتفاله.
يؤكد الكعبي أن التمور لم تكن يومًا مجرد طعام أو شراب، بل كانت أدوات حيوية لبناء الألفة والروابط الاجتماعية. وقد لعبت دورًا في بناء الروابط العائلية والشخصية، ورسخت مكانتها في النسيج الثقافي لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ نشأتها.
لم يكن مؤسسو دولة الإمارات العربية المتحدة ليتوقعوا كيف ستتطور عادة تقديم التمر والقهوة إلى تقاليد جوهرية في الهوية الوطنية. ولا تزال هذه الممارسات مستمرة حتى اليوم، تجسيدًا للولاء للتاريخ والمبادرة.
يُجسّد موسم التمور لهذا العام الهوية الوطنية من خلال كرم الضيافة المتواصل على مدى أربعة أشهر. ويُبرز حضور التمور الدائم إلى جانب القهوة، رمزين للعطاء وروح الجماعة.
يُبرز تداخل موسم التمور مع "عام التكافل" أهميته في استحضار الذاكرة الوطنية. فهو يُذكّر بأن التمور كانت رفيقة القهوة خلال الاجتماعات المهمة التي شكلت اتحاد الولاية.
With inputs from WAM