مهرجان درب زبيدة يحيي تراث الزبالة التاريخي والثقافي
في حدث ثقافي مهم، افتتحت هيئة التراث النسخة الأولى من مهرجان "درب زبيدة" في مدينة زبالة الأثرية الواقعة جنوب رفحاء. ويهدف هذا المهرجان الذي انطلق في 22 شعبان 1445هـ، الموافق 3 مارس 2024م، إلى تسليط الضوء والاحتفال بالتاريخ الغني والتراث الثقافي لمدينة الزبالة والمناطق المحيطة بها. ونجح الحدث في استحضار ذكريات المراحل التاريخية التي مرت بها المنطقة، ولا تزال آثارها واضحة حتى اليوم.
وتأتي مبادرة هيئة التراث لتنظيم مهرجان "درب زبيدة" في إطار جهد أوسع للفت الانتباه إلى أهمية زبالة التاريخية. وتشتهر المنطقة بكثرة الآثار والقصور والأسواق والآبار. علاوة على ذلك، يمر بها طريق زبيدة الشهير، مما يعزز دورها كوجهة سياحية في شمال المملكة. ويقدم المهرجان مزيجًا متنوعًا من التجارب الترفيهية والثقافية والسياحية، مما يتيح للزوار الانغماس في حضارة المنطقة ونسيجها الغني بقصص الصحراء ورحلات القوافل والثقافات المتنوعة.

ترجع الأبحاث والحسابات التاريخية أصول الزبالة إلى ما قبل العصر العباسي، حيث حدث ذروة توسعها في أوائل العصر العباسي. لقد تم ذكرها بشكل متكرر في المصادر التاريخية كنقطة التقاء حاسمة للقوافل التجارية والحجاج. ويرجع ذلك إلى حد كبير إلى موقعها الاستراتيجي على طريق الحج الكوفي. تم الحفاظ على اسم "زوبالا" عبر الزمن، مما يدل على تراثها الدائم كقرية غنية بالآثار الخالدة. ومن الجدير بالذكر أن زابالا قد استحوذ على اهتمام الرحالة الغربيين مثل هوبر، وموزيل، وليتشمان، بالإضافة إلى العديد من الشعراء الذين احتفلوا بأهميته.
ولا يعد مهرجان "درب زبيدة" بمثابة جسر يربط الزوار بالروايات التاريخية لزبالة فحسب، بل يلعب أيضًا دورًا محوريًا في الترويج للسياحة في المنطقة. ومن خلال التركيز على الموقع الأثري وسياقه التاريخي الأوسع، تهدف هيئة التراث إلى تعزيز الوعي العام والتقدير للتراث الثقافي للمملكة العربية السعودية. يمثل هذا الحدث خطوة مهمة نحو الحفاظ على تاريخ زابالا الغني والاحتفال به ومساهماته في المشهد الثقافي للمملكة.
With inputs from SPA