هيئة الأمن السيبراني تتعاون مع هيئة الأوراق المالية والسلع لتعزيز أمن المعاملات الرقمية
شكّل مجلس الأمن السيبراني وهيئة الأوراق المالية والسلع تحالفًا استراتيجيًا لتعزيز الأمن السيبراني في قطاع الأسواق المالية. يهدف هذا التعاون إلى إرساء أطر تنظيمية ومعايير أمنية تدعم سلامة المعاملات الرقمية وتعزز ثقة المستثمرين. كما يسعى إلى استقطاب شركات الأصول الرقمية العالمية، بما في ذلك مزودو خدمات الأصول الافتراضية، لدعم الاقتصاد الرقمي لدولة الإمارات العربية المتحدة، والتوافق مع رؤية "نحن الإمارات 2031".
أكد معالي الدكتور محمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة، أن هذه الشراكة تندرج في إطار الجهود المتواصلة لتعزيز الأمن السيبراني في جميع أنحاء الدولة، مع التركيز على ضمان كفاءة المعاملات المالية وحماية البيانات والأصول الرقمية. وتدعم هذه المبادرة الاقتصاد الرقمي، وتعزز الثقة بالمؤسسات الوطنية، وتخلق مناخًا استثماريًا جاذبًا، لا سيما في أسواق الأوراق المالية.

تُمثل هذه الشراكة لحظةً محوريةً للشركات التي تسعى إلى بيئة رقمية آمنة في ظل تزايد التهديدات الإلكترونية. فهي تُعزز القدرات الوطنية لمكافحة الاحتيال في قطاع الأصول الرقمية. ومن خلال تعزيز الثقة في المعاملات الرقمية، تُوفر تجارب أكثر أمانًا في ظل النمو السريع للاقتصاد الرقمي والتهديدات الإلكترونية.
صرح سعادة وليد سعيد العوضي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، بأن هذه الشراكة تتماشى مع التزام الهيئة بالتحول الرقمي الآمن وتعزيز الأمن السيبراني في أسواق رأس المال. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود المبذولة لتطوير أطر تنظيمية تضمن سلامة المعاملات الرقمية مع مواجهة المخاطر السيبرانية المتزايدة. كما تتماشى مع توجيهات القيادة الرشيدة بأن تكون الهيئة من بين أفضل الهيئات التنظيمية عالميًا.
يهدف القطاع المالي إلى توفير بيئة آمنة للنمو من خلال التكيف مع تغيرات نماذج الأعمال والتقنيات الحديثة. ومع تزايد الاعتماد على التقنيات المتقدمة، يتزايد تعقيد التهديدات الإلكترونية من مجموعات التهديدات المتقدمة المستمرة (APT) التي تستهدف القطاعات المالية لأغراض متنوعة.
معالجة التهديدات السيبرانية المتقدمة
تستخدم مجموعات التهديدات المتقدمة المستمرة (APT) أساليب متطورة، مما يجعلها بارعة في التسلل. وبالتالي، يجب على المؤسسات المالية تعزيز قدراتها الرقابية بشكل استباقي لمواجهة هذه التهديدات المتطورة بفعالية. يضمن هذا النهج الاستباقي التأهب لمواجهة الهجمات الإلكترونية المعقدة والمتغيرة باستمرار.
تهدف جهود الجهات الوطنية إلى توحيد اللوائح وتعزيز أنظمة الأمن السيبراني في الأسواق المالية. ويعكس ضمان الامتثال للضوابط المعتمدة التزام دولة الإمارات العربية المتحدة بالريادة في مجال الابتكار في مجال الأمن السيبراني. والهدف هو توفير بيئة موثوقة تُمكّن من النمو من خلال مواكبة التطورات التكنولوجية في المعاملات المالية.
تُبرز هذه الشراكة الاستراتيجية التعاون بين الجهات المعنية لضمان معاملات رقمية آمنة للمستثمرين، وصياغة مستقبلهم نحو تعزيز الشمول المالي. ومن خلال ذلك، تُعزز الثقة في المعاملات الرقمية في ظل النمو الاقتصادي السريع وتزايد التهديدات الإلكترونية.
With inputs from WAM