انطلاق مؤتمر سايبر كيو في أبوظبي لمناقشة الحوسبة الكمومية وتأثير الذكاء الاصطناعي على الأمن السيبراني
انطلقت فعاليات مؤتمر سايبر كيو، في نسخته الثانية، في مركز أدنيك بأبوظبي. يُنظّم مجلس الأمن السيبراني هذا الحدث، الذي يُركّز على التداخل بين الحوسبة الكمومية والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني. يُعقد المؤتمر يومي 26 و27 نوفمبر، ويبحث في كيفية إعادة تشكيل هذه التقنيات لأنظمة الأمن الرقمي.
تدور المناقشات الرئيسية في المؤتمر حول التشفير الكمي وتكامله مع تطبيقات الذكاء الاصطناعي. يستكشف الخبراء كيفية تأثير هذه التطورات على الأمن الرقمي، ويتناولون التحديات الناجمة عن الهجمات التي تعتمد على خوارزميات ذكية. تُسلّط الجلسات الضوء على أهمية الانتقال إلى تقنيات ما بعد الكم لتعزيز الدفاعات الرقمية ضد تهديدات الحوسبة الكمومية.
تتضمن الجلسات التفاعلية عروضًا فنية حول أدوات الكشف التلقائي عن التشفير وتقييم المخاطر. وتستعرض مؤسسات عالمية تطبيقات عملية لأنظمة توزيع المفاتيح الكمومية والاتصالات المصممة لمقاومة هجمات الحوسبة الكمومية. وتؤكد هذه المناقشات على أهمية تعزيز مرونة التشفير للحفاظ على سرية البيانات.
أكد معالي الدكتور محمد حمد الكويتي، رئيس مجلس الأمن السيبراني الحكومي في دولة الإمارات العربية المتحدة، على ضرورة التعاون الدولي في ظل التطورات المتسارعة في تكنولوجيا الكم. وسلط الضوء على سايبر كيو كمنصة لتحويل المعرفة المتقدمة إلى استراتيجيات عملية. ويشجع المؤتمر على التعاون بين الحكومات والباحثين والمبتكرين لبناء عصر كمي مرن.
على هامش المؤتمر، وُقِّعت اتفاقيات مع جهات دولية ومحلية لتعزيز المرونة السيبرانية في مواجهة تحديات الحوسبة الكمومية المتقدمة. تهدف هذه الشراكات إلى تعزيز القدرات الوطنية والإقليمية من خلال تبادل الخبرات والموارد لإدارة المخاطر المستقبلية.
التهديدات الرقمية المستقبلية
يتوقع الخبراء تغيرات كبيرة في التهديدات الرقمية خلال العقد المقبل، نظرًا لقدرة الحوسبة الكمومية على تعطيل الأنظمة التقليدية. وهذا يُبرز الحاجة إلى الاستثمار في تقنيات ما بعد الكم والتعاون الدولي الوثيق. يُعدّ تطوير بنى تحتية رقمية مرنة أمرًا بالغ الأهمية لحماية خصوصية البيانات والحفاظ على الثقة في الفضاء الإلكتروني العالمي.
يتناول المؤتمر أيضًا حلولًا عملية لتحليل المخاطر، والامتثال، والتكامل مع البنية التحتية الحديثة. وتشمل الأبحاث في مجال الأمن الكمي والذكاء الاصطناعي السيبراني محاكاةً لسيناريوهات الجرائم السيبرانية المنظمة، مع التركيز على استراتيجيات التخفيف منها. وتهدف هذه الجهود إلى ضمان حماية مستدامة في ظل التغيرات التكنولوجية المتسارعة.
يؤكد هذا الحدث التزام مجلس الأمن السيبراني بتعزيز التعاون الدولي وصياغة مستقبل الأمن الرقمي. ومن خلال فهم التهديدات الناشئة عن التطورات الكمية، يمكن للجهات المعنية الاستفادة من الخبرات العالمية لصياغة حلول فعّالة لبيئة رقمية آمنة.
With inputs from WAM

