المكتبات الثقافية المستعملة في جدة تعزز المشاركة المجتمعية وتبادل المعرفة
تشهد جدة حركة ثقافية نابضة بالحياة في المكتبات المتخصصة بالكتب الجديدة والمستعملة. وقد أصبحت هذه الأماكن وجهات شهيرة لعشاق القراءة وجمع الكتب. فهي توفر مجموعة واسعة من الكتب، تشمل الكتب الدينية والأدبية والعلمية والتاريخية والجغرافية. وقد عزز هذا التنوع دورها كمراكز معرفية تلبي احتياجات القراء ذوي الاهتمامات المتنوعة.
عبد العزيز أحمد الغامدي، صاحب مكتبة لبيع الكتب المستعملة، سلّط الضوء على ازدهار ثقافة القراءة في جدة. وأشار إلى أن هذه المكتبات تُسهّل بيع وشراء الكتب الجديدة والمستعملة بمختلف فئاتها وطبعاتها. ووصف الغامدي الكتب المستعملة بأنها تتجدد مع كل مكتبة تدخلها، مؤكدًا على قيمتها المعنوية كونها تنتقل من قارئ إلى آخر، وتضيف إليها بُعدًا معرفيًا وأثريًا عبر الأجيال.

شارك الغامدي مثالاً لكتاب نادر في مجموعته طُبع في المملكة العربية السعودية عام ١٩٧٨. لم يُطبع منه سوى ٢٠٠ نسخة، حتى أن المؤلف فقده. مع ذلك، عُثر على نسخة منه في مكتبته. وهذا يُبرز القيمة الفريدة للكتب المستعملة على مر الزمن.
أكد يوسف القاسم، وهو متخصص في هذا المجال، أن القراءة أسلوب حياة، فهي تتيح للفرد اكتساب خبرات متنوعة ومعلومات قيّمة دون مغادرة مكانه. ووصف القراءة بأنها غذاء للروح والعقل، وتوسع آفاقه بالتعلم من الآخرين حول العالم.
أعرب القاسم عن فخره بتقديم الكتب المستعملة لما لها من قيمة معنوية عالية لأصحابها السابقين الذين باعوها أو أهدوها للآخرين ليستمتعوا بها. وأشار إلى أن نقل المعرفة بين القراء يضفي عليها قيمة أثرية ومعرفية، إذ تتناقلها الأجيال.
سعت مكتبات محافظة جدة جاهدةً إلى استقطاب السكان والزوار من خلال تخصيص زوايا خاصة خلال فعاليات الصيف. تتيح هذه المساحات للناس استكشاف ثراء المعرفة الذي تحتويه الكتب القيّمة المتنوعة في مختلف المجالات. ويهدف ذلك إلى صقل الشخصية الإنسانية وإثراء المهارات اللغوية مع مرور الوقت.
يعكس الاهتمام المتزايد بالقراءة وجمع الكتب توجهًا ثقافيًا أوسع في جدة. ومع ازدياد إقبال الناس على هذه المكتبات، فإنها تُسهم في بناء مجتمع فكري مزدهر يُقدّر تبادل المعرفة عبر الأجيال.
With inputs from SPA