ندوة ثقافية تستكشف آثار المدينة المنورة ودورها في رؤية 2030 بمعرض الكتاب
استضاف معرض الرياض الدولي للكتاب 2025 مؤخرًا ندوة بعنوان "معالم المدينة المنورة في رؤية 2030... إرث تاريخي وحضاري وثقافي". تناولت هذه الفعالية الأهمية التاريخية والمعمارية والثقافية لمعالم المدينة المنورة. أدار النقاش الأستاذ مجد الخطيب، وشارك فيه كل من عز الدين المسكي والدكتور عبد الله كابر.
سلّط الدكتور عز الدين المسكي الضوء على التحولات التي شهدتها المدينة المنورة قبل الإسلام، وناقش جوانبها الاجتماعية والاقتصادية، ونوّه بالمعالم المهمة التي أسست هويتها. وقد أصبحت هذه المعالم جوهريةً في المدينة التي استقبلت هجرة النبي صلى الله عليه وسلم، والتي أدخلت تخطيطًا عمرانيًا جديدًا، تمحور حول المسجد النبوي الشريف، الذي أصبح محورًا للحياة الدينية والحضرية.

تناول الدكتور عبد الله كبير أنواع الآثار الموجودة في المدينة المنورة، مُصنّفًا إياها إلى آثار نبوية وتاريخية وأثرية. وأوضح أن جهود توثيق هذه الآثار بدأت مع شخصيات إسلامية مبكرة كابن عمر ونافع وجابر. وتطورت هذه الجهود مع مرور الزمن، وخاصة في عهد عمر بن عبد العزيز، حيث انتقل التوثيق من السرد إلى التطبيق العملي.
أكد كابر أن الباحثين والرحالة قد أغنوا مصادرهم للباحثين المعاصرين الذين يدرسون آثار المدينة المنورة وتاريخها الحضري. وأشار إلى أن رؤية 2030 تُولي اهتمامًا بالغًا للحفاظ على آثار المدينة المنورة كجزء من تنمية الاقتصاد الثقافي والسياحة المستدامة.
تهدف رؤية المملكة 2030 إلى تعزيز مكانة المدينة المنورة كوجهة ثقافية وسياحية عالمية من خلال مبادرات هيئة التراث، وهيئة تطوير المدينة المنورة، ومشاريع ولي العهد. وتركز هذه الجهود على إحياء دور العبادة التاريخية لتعزيز الهوية الثقافية.
أكدت الندوة أن المدينة المنورة تزخر بتراث تاريخي وثقافي غني، وأن الحفاظ على آثارها يُعد استثمارًا في الذاكرة الوطنية، مع تعزيز هوية ثقافية راسخة في التاريخ، وتطلعية للمستقبل.
With inputs from SPA