قمة أبوظبي الثقافية 2024: تجسير الوقت والإبداع والوئام العالمي
انطلقت القمة الثقافية أبوظبي 2024 مؤخرًا تحت شعار "مسألة وقت"، حيث جمعت قادة الفكر والفنانين والمبتكرين من أكثر من 90 دولة. هدف هذا التجمع إلى استكشاف العلاقة المعقدة بين الثقافة والزمن، وكيفية تأثيرها على الذكريات ووجهات النظر الجماعية. وكان هذا الحدث، الذي تميزت به دورته السادسة، بمثابة شهادة على التزام المجتمع العالمي بفهم قوة الثقافة وتسخيرها في تشكيل المجتمعات.
وافتتحت القمة بحفل افتتاح حضره معالي محمد خليفة المبارك، رئيس دائرة الثقافة والسياحة - أبوظبي. وشدد على دور القمة كمنصة حاسمة لمعالجة القضايا العالمية الهامة من خلال الخطاب الثقافي. ألقى الكلمة الرئيسية الشاعر والفيلسوف الموقر أدونيس، الذي تناول العلاقة الإنسانية مع الزمن والهيمنة المتطورة للآلات في حياتنا. وشدد أدونيس على أهمية التساؤل والبحث عن الإجابات في هذا العصر الذي يهيمن عليه التقدم التكنولوجي.

وفي فقرة بعنوان "حوارات إبداعية"، التقت منى الشاذلي مع الفنان الإماراتي وسفير النوايا الحسنة الاستثنائي حسين الجسمي. ودارت المحادثة حول أهمية الوقت في الإبداع ورعاية المواهب والدور المحوري لدولة الإمارات في تعزيز التنوع الثقافي والانسجام. وشارك الجسمي بعض الرؤى حول رحلته، مؤكداً على الدعم الذي تلقاه من قيادة دولة الإمارات العربية المتحدة، وخاصة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. كما ناقش سموه التعايش المتناغم بين أكثر من 200 جنسية في دولة الإمارات العربية المتحدة، مما يثري المشهد الثقافي.
الثقافة والهوية الأفريقية
وتضمنت القمة أيضًا حوارًا حول الثقافة والهوية الأفريقية مع الحائز على جائزة نوبل وولي سوينكا ومانتيا دياوارا، الأستاذة في كلية تيش للفنون بجامعة نيويورك. لقد استكشفوا التعقيدات المحيطة بالهوية الأفريقية وتأثير نهب الأعمال الفنية في جميع أنحاء القارة.
المعرفة الأصلية بشأن الحياة المستدامة
وقدمت لجنة بعنوان "معارف السكان الأصليين للحياة المستدامة" وجهة نظر بديلة بشأن الوقت كسلسلة متصلة. قدم الفنانون من السكان الأصليين، إيرينا بيكر-أرابيري، وسارة هدسون، ودانيال بويد، ونيكولاس جالانين أعمالًا تربط المعرفة الحية من خلال الذكريات الجماعية، وتعرض ممارسات المعيشة المستدامة المتجذرة في حكمة السكان الأصليين.
الشراكات العالمية للتبادل الثقافي
تعد القمة الثقافية أبوظبي بمثابة جهد تعاوني يضم شركاء عالميين رئيسيين مثل اليونسكو، وEconomist Impact، وGoogle، والعديد من المتاحف المرموقة بما في ذلك متحف التصميم في لندن ومتحف ومؤسسة Solomon R. Guggenheim. وتؤكد هذه الشراكة التزام القمة بتعزيز الحوار والتفاهم بين الثقافات عبر المجتمعات المتنوعة في جميع أنحاء العالم.
تمثل القمة الثقافية أبوظبي 2024 منارة للتبادل الثقافي والحوار والتفاهم. ومن خلال برامجها ومناقشاتها المتنوعة، تواصل تسليط الضوء على الدور الأساسي للثقافة في مواجهة التحديات العالمية وتعزيز مجتمع عالمي متناغم.
With inputs from WAM