وزارة الثقافة تطلق برنامج المنح البحثية الثقافية بخمس أولويات رئيسية
أطلقت وزارة الثقافة برنامج المنح البحثية الثقافية، الذي يحدد أولويات البحث في القطاع الثقافي. وتهدف هذه المبادرة إلى تعزيز المعرفة والإنتاج البحثي، بما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للبحث الثقافي. ويركز البرنامج على تلبية احتياجات القطاع الثقافي واستكشاف الموضوعات التي يمكن أن تحدث تأثيرًا معرفيًا وعمليًا كبيرًا.
تم تحديد خمس أولويات بحثية رئيسية من خلال منهجية شاملة. تأخذ هذه الأولويات في الاعتبار الأهداف الوطنية، ومساهمات أصحاب المصلحة، ورؤى الخبراء المحليين والإقليميين والدوليين في المعرفة الثقافية. بالإضافة إلى ذلك، يقومون بتقييم اتجاهات البحث والفجوات محليًا وعالميًا. سيتم تحديث هذه الأولويات بانتظام لتتوافق مع الاتجاهات الوطنية والتطورات المعرفية الحديثة.

وتتناول الأولوية الأولى "الثقافة وبيئتها" التراث الثقافي والممارسات الإبداعية في المملكة العربية السعودية باستخدام مناهج العلوم الاجتماعية والإنسانية، بهدف تعميق فهم العناصر الثقافية وتاريخها وسياقها وارتباطاتها المجتمعية. أما الأولوية الثانية "التواصل الثقافي"، فتتناول التبادلات الثقافية بين المملكة العربية السعودية والعالم، مع التركيز على التكوين التاريخي من خلال التبادل والتأثيرات المعاصرة.
"التنوع والشمول" هو الأولوية الثالثة، حيث يدرس المشاركة الاجتماعية في الثقافة من منظور الممارسة إلى منظور الاستقبال. وينظر في العوامل المساعدة والحواجز التي تؤثر على وصول الجمهور إلى الثقافة وتمثيل الفرص الثقافية لجميع الفئات الاجتماعية. وتستكشف الأولوية الرابعة، "الاستدامة وجودة الحياة"، العلاقة بين الثقافة والاستدامة في السياقات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وتؤكد على كيفية تأثير الثقافة على الصحة وجودة الحياة.
وتركز الأولوية الخامسة، "السياسات والأنظمة الثقافية"، على كيفية تطوير السياسات الثقافية للبنية التحتية وتمكين القطاعات. وتدرس آثارها الاجتماعية والاقتصادية والبيئية على المجتمعات والأفراد والمبدعين والممارسين. وبناءً على هذه الأولويات، تم اختيار ستة مواضيع للسنة الأولى من البرنامج: منحة دراسات الأنثروبولوجيا، ومنحة المملكة العربية السعودية من منظور عالمي، ومنحة ثقافة الأطفال، ومنحة الاقتصاد الإبداعي، ومنحة الثقافة والاستدامة، ومنحة حقوق المبدعين.
ويؤكد هذا البرنامج التزام الوزارة بالبحث العلمي كمكون حيوي لقطاع ثقافي نابض بالحياة، ويهدف إلى تعميق المحتوى الثقافي الضروري للحفاظ على الثقافة مع تعزيز الإبداع داخل القطاع. ومن خلال دعم البحث العلمي في المجالات الثقافية، يشجع الباحثين على إثراء القطاع بالدراسات التي تساهم في نموه.
كما تسعى المبادرة إلى ربط الإنتاج الثقافي السعودي بالبحث العلمي إقليمياً وعالمياً، وتهدف إلى خلق بيئة مناسبة للبحث العلمي عالي الجودة الذي يعزز الكفاءة، ومن خلال هذا البرنامج يتم تحفيز الباحثين للمساهمة بشكل كبير في تطوير القطاع الثقافي.
With inputs from SPA