أسواق نسائية ثقافية وشعبية في الباحة تعزز الحرف والتراث الشعبي
وفي منطقة الباحة تشكل الأسواق الشعبية معالم ثقافية واجتماعية مهمة، ومن بينها السوق الشعبي النسائي في محافظة العقيق، حيث تمارس النساء الحرف اليدوية التقليدية وتتاجر بالسلع المحلية، وتلعبن دوراً حاسماً في الحفاظ على الهوية والتراث الوطني من خلال المشاركة في برامج دعم الأسر المنتجة والمشاريع الصغيرة، وتحويل الحرف إلى منتجات قابلة للتسويق.
زارت وكالة الأنباء السعودية (واس) هذا السوق النابض بالحياة، والذي يضم مجموعة واسعة من المنتجات، حيث يمكن للزوار العثور على السجاد والمجوهرات والأطعمة والتوابل والمأكولات الشعبية، بالإضافة إلى نباتات الكادي والريحان المستخدم لتعطير الملابس والسمن والعسل المحلي وأصناف البخور والسلع الحرفية، كما تعرض الملابس التراثية والحرف اليدوية المتنوعة التي تصنعها الحرفيات المحليات.

أم عبدالله، إحدى الحرفيات في سوق العقيق، تحدثت لوكالة الأنباء السعودية عن السوق، حيث ترى أنه مكان مثالي للتواصل الاجتماعي بين النساء، حيث يتيح لهن تبادل الأخبار والخبرات واكتشاف المواهب وخلق فرص العمل، كما تعزز هذه البيئة التعاون بين النساء وتغرس القيم التراثية في الأجيال الشابة.
أكد أمين منطقة الباحة الدكتور علي بن محمد السواط أهمية السوق الشعبي النسائي في دعم الأسر المنتجة، مشيراً إلى أنه يساعد على تنظيم عمل المرأة ويوفر منصة تسويقية لمنتجاتها في بيئة آمنة، كما يعزز من القيم الثقافية والتاريخية ويدعم المشاريع المجتمعية.
وقد لعبت بلدية محافظة العقيق دوراً بارزاً في إنشاء هذا السوق النسائي، والذي يمتد على مساحة 4000 متر مربع، ويضم 47 محلاً تجارياً، إلى جانب مرافق مثل مصلى ودورات مياه ومواقف سيارات ومسطحات خضراء مع ترتيبات للجلوس ومناطق ألعاب للأطفال.
لا يعمل هذا السوق كمركز تجاري فحسب، بل إنه يعزز أيضًا الروابط الاجتماعية بين النساء. ويشجعهن على الحفاظ على تراثهن الثقافي مع المساهمة في النمو الاقتصادي من خلال ريادة الأعمال. وتضمن جهود السلطات المحلية استمرار ازدهار مثل هذه الأسواق كمراكز مجتمعية حيوية.
With inputs from SPA