إعلان شراكة ثقافية بين السعودية وفرنسا من قبل وزراء الثقافة
التقى صاحب السمو الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة ومحافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، مؤخرًا مع رشيدة داتي، وزيرة الثقافة الفرنسية. جاء ذلك خلال زيارة الأمير بدر إلى فرنسا. وحضر اللقاء كلٌ من الأستاذ حامد بن محمد فايز، نائب وزير الثقافة؛ والأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق، مساعد وزير الثقافة؛ والسيدة عبير بنت محمد العقل، الرئيسة التنفيذية للهيئة الملكية لمحافظة العلا؛ والسيد جان إيف لودريان، رئيس الوكالة الفرنسية لتطوير العلا؛ والسيد لوران لوبون، رئيس مركز بومبيدو.
أعلنت الهيئة الملكية لمحافظة العلا خلال هذا الاجتماع عن مبادرة ثقافية بارزة. سيتم تسمية قسم داخل مركز بومبيدو باسم المملكة العربية السعودية عند إعادة افتتاحه. تُعبّر هذه البادرة عن تقدير المملكة العربية السعودية لدعمها، وتتوافق مع التصميم الجديد للمتحف. بالإضافة إلى ذلك، سيتم إطلاق برنامج ثقافي يمتد حتى عام ٢٠٣٠، يشمل أبحاثًا عن الفنانين السعوديين باستخدام موارد مركز بومبيدو.

تُعدّ الاتفاقية بين الهيئة الملكية لمحافظة العلا ومركز بومبيدو جزءًا من شراكة سعودية فرنسية أوسع نطاقًا تهدف إلى إنشاء متحف للفن المعاصر في العلا. وقد شهد هذا التعاون نموًا سريعًا في السنوات الأخيرة. وتعتزم الهيئة استضافة معرض "أرضنا" خلال مهرجان العلا للفنون في يناير 2026 ضمن فعاليات ما قبل افتتاح هذا المتحف.
يُنظّم هذا المعرض بالتعاون بين فنون العلا ومركز بومبيدو والوكالة الفرنسية لتنمية العلا. سيعرض المعرض أعمالًا فنية جديدة، ويعزز الحوار بين الفنانين العالميين. كما ستُثري برامج المواهب والفنانين، بما في ذلك ورش العمل والعروض الفنية، المشهد الثقافي للعلا.
تُعدّ الاتفاقية الثقافية امتدادًا للعلاقات الاستراتيجية بين المملكة العربية السعودية وفرنسا في المجالات الإبداعية. وقد أرسى دعائمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتهدف إلى جعل الثقافة جسرًا للتواصل الدولي لتحقيق التنمية المستدامة.
بموجب هذه الاتفاقية، سيتم تخصيص 50 مليون يورو لدعم مشروع "مركز بومبيدو 2030". يهدف هذا التمويل إلى تجديد وتطوير المركز، وتحسين مرافقه، وتوسيع برامجه التعليمية. ويهدف هذا الجهد إلى ترسيخ مكانته كمؤسسة ثقافية عالمية رائدة.
رؤية 2030: التزام ثقافي
وأكدت الهيئة الملكية لمحافظة العلا أن تعاونها مع المؤسسات الدولية يعكس التزام المملكة العربية السعودية بتعزيز الثقافة والفنون كجزء من رؤية 2030. وتهدف هذه الرؤية إلى جعل العلا مركزًا للإبداع العالمي مع دعم اتجاهات اقتصاد المعرفة.
تُعدّ هذه الشراكة منصةً للحوار الثقافي الذي يجمع بين الأصالة والتجديد، وتُؤكد التزام المملكة العربية السعودية بالتنمية الشاملة من خلال الثقافة والفنون.
With inputs from SPA