مؤتمر الاستثمار الثقافي يؤكد على أهمية العمل الخيري في تعزيز مرونة القطاع الثقافي
عُقدت مؤخرًا ندوة بعنوان "ما وراء الربح: تفعيل دور العمل الخيري في تعزيز مرونة القطاع الثقافي" في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض. وجاءت هذه الفعالية ضمن فعاليات مؤتمر الاستثمار الثقافي الذي نظمته وزارة الثقافة. وشارك في النقاش شخصيات بارزة مثل السير فيرنون إليس، وكولين بيلي، وفريدريك جوسيت، وكامل منور، وأدارتها ماريانا إيفنشتاين.
افتتح السير فيرنون إليس، مؤسس "العمل الخيري الرمزي"، الندوة مسلطًا الضوء على تحولٍ في أوساط المتبرعين الشباب. وأشار إلى أنهم يبتعدون بشكل متزايد عن المؤسسات الثقافية التقليدية، ويركزون بدلًا من ذلك على دعم الثقافة كإرثٍ قيّم يُثري حياة الناس ويُقدم قيمةً تتجاوز مجرد العائد المادي.

أكد الدكتور كولين بيلي، مدير مكتبة ومتحف مورغان، على ضرورة أن يتحول العمل الخيري إلى استثمار استراتيجي، لا مجرد رد فعل على الأزمات. ودعا إلى تقديم مساهمات طويلة الأجل لتعزيز المرونة الثقافية وضمان النمو المستدام في هذا القطاع.
أعرب فريدريك جوسيه، مؤسس آرت إكسبلورا، عن هذا الرأي داعيًا إلى التحول من الأعمال الخيرية المؤقتة إلى عطاء أكثر استدامة. وأكد أن المؤسسات الصغيرة تحتاج بشكل خاص إلى دعم مستمر لتحقيق أثر ثقافي ملموس.
ناقش كامل منور التأثير العاطفي والوجداني للفن على المجتمع، مشيرًا إلى أن الفن يحفز الإبداع، وهو أساسي لرفاهية المجتمع وازدهاره، ما يجعله أداةً أساسيةً في تحقيق الرفاه المجتمعي.
عُقد مؤتمر الاستثمار الثقافي يومي 29 و30 سبتمبر. نظّمته وزارة الثقافة، وسلّط الضوء على القطاع الثقافي المتنامي في المملكة العربية السعودية. واستعرض المؤتمر فرص الاستثمار والمبادرات الهادفة إلى تعزيز المرونة والاستدامة في الصناعات الإبداعية.
يُبرز هذا الحدث أهمية العمل الخيري الاستراتيجي في تعزيز بيئة ثقافية نابضة بالحياة. من خلال التركيز على الدعم طويل الأمد وتقدير الفوائد المجتمعية للفن، تهدف هذه المناقشات إلى إحداث تأثيرات مستدامة على المستويين المحلي والعالمي.
With inputs from SPA