مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025 ينطلق في الرياض بدعم ملكي ومشاركة عالمية
انطلقت فعاليات مؤتمر الاستثمار الثقافي 2025 في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض، برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود. ونظمت وزارة الثقافة هذا الحدث، الذي استقطب أكثر من 150 متحدثًا و1500 مشارك، من بينهم نخبة من صناع القرار ورواد الثقافة والاستثمار من المملكة العربية السعودية والعالم.
أعلن صاحب السمو الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة، عن خطط إنشاء جامعة الرياض للفنون. تهدف هذه المؤسسة إلى أن تكون مركزًا للتعليم الإبداعي والابتكار. وستتعاون الجامعة مع أبرز الهيئات الأكاديمية والثقافية العالمية لرعاية المواهب والمبتكرين في القطاع الثقافي.

أكد معالي الوزير أن القطاع الثقافي في المملكة العربية السعودية شهد تحولاً ملحوظاً منذ انطلاق رؤية 2030، حيث ارتفعت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.6%، ووفر 234 ألف فرصة عمل. ومن المتوقع أن يصل الدعم المالي للقطاع إلى ما يقارب ملياري دولار بحلول عام 2024، بينما تجاوزت استثمارات البنية التحتية 81 مليار ريال.
سيشهد المؤتمر أكثر من 38 جلسة نقاشية وورشة عمل على مدار يومين. تشمل المواضيع اتجاهات الاستثمار الثقافي، والتجارب العالمية الناجحة في تمويل الصناعات الإبداعية، والأسواق الناشئة، واستراتيجيات الحد من مخاطر الاستثمار وتعزيز ثقة المستثمرين.
يلعب القطاع الخاص دورًا محوريًا في تطوير المشهد الثقافي في المملكة العربية السعودية. وسيعزز المؤتمر هذه الشراكة من خلال توقيع 89 اتفاقية بقيمة تقارب خمسة مليارات ريال. ومن المتوقع أن تعزز هذه الاتفاقيات نمو القطاع الثقافي بشكل أكبر.
من بين الشخصيات البارزة المشاركة: المهندس خالد بن عبد العزيز الفالح، وزير الاستثمار؛ والأستاذ فيصل بن فاضل آل إبراهيم، وزير الاقتصاد والتخطيط؛ والأستاذ حامد بن محمد فايز، نائب وزير الثقافة؛ والأستاذ راكان بن إبراهيم الطوق، مساعد وزير الثقافة؛ وتشارلز ستيوارت، الرئيس التنفيذي لشركة سوثبيز؛ وغيوم سيروتي، رئيس مجلس إدارة كريستيز؛ ونوح هورويتز، الرئيس التنفيذي لمعرض آرت بازل؛ وتوني فينسيكيرا من شركة سوني بيكتشرز إنترتينمنت؛ وطارق بن عمار من شركة إيجلز بيكتشرز؛ واللورد نيل ميندوزا من هيئة إنجلترا التاريخية؛ وجون ستودزينسكي من مؤسسة جينيسيس.
الاستثمار الثقافي كمنصة عالمية
يُرسّخ هذا المؤتمر الافتتاحي مكانته كمنصة عالمية رائدة لاستكشاف مستقبل الاستثمار الثقافي. ويتماشى مع أهداف رؤية 2030 لتنويع اقتصاد المملكة العربية السعودية، وتعزيز الهوية الثقافية، وتعزيز تأثيرها الدولي.
يُسلّط هذا الحدث الضوء على الثقافة كوجهة استثمارية جاذبة من خلال عرض نماذج تمويل مبتكرة وبناء شراكات استراتيجية. ويهدف إلى دعم الصناعات الإبداعية، مع تعظيم دور رأس المال الثقافي في دفع عجلة النمو الاقتصادي العالمي.
وستغطي الجلسات مواضيع مختلفة مثل الذكاء الاصطناعي في التمويل الثقافي، ودور العمل الخيري في نمو القطاع، وريادة الأعمال الإبداعية، وصناديق الاستثمار الثقافي العالمية، وشراكات التمويل العام.
بتركيزه على هذه المجالات، يُؤكد مؤتمر الاستثمار الثقافي التزام المملكة العربية السعودية بقيادة التحولات العالمية في مجال الاقتصاد الإبداعي. كما يهدف إلى ترسيخ مكانة الرياض كمركز عالمي للثقافة والاستثمار.
With inputs from SPA