منتدى الترجمة الدولي 2025 يسلط الضوء على دور الترجمة الرياضية والسياحية في تعزيز حضور المملكة العربية السعودية العالمي
عُقدت جلسة بعنوان "بين إكسبو وكأس العالم: آفاق صناعة الترجمة الرياضية والسياحية" لاستكشاف الوضع الراهن للترجمة في مجالي الرياضة والسياحة. وجاءت هذه الفعالية ضمن فعاليات المنتدى الدولي للترجمة 2025، الذي نظمته هيئة الأدب والنشر والترجمة تحت شعار "من السعودية، نترجم المستقبل". وسلّطت الجلسة الضوء على دور الترجمة في إبراز الهوية الثقافية وتعزيز التواصل الدولي.
يُعقد المنتدى في الفترة من 6 إلى 8 نوفمبر/تشرين الثاني في مركز الملك فهد الثقافي بالرياض. ويشارك فيه أكثر من 75 خبيرًا من 22 دولة، يشاركون في 15 جلسة حوارية موزعة على سبعة مسارات رئيسية. وتغطي هذه الجلسات أحدث التوجهات في صناعة الترجمة. ويهدف هذا الحدث إلى تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز ثقافي عالمي، وتعزيز دورها في التواصل الثقافي العالمي.

ناقش المتحدثون في الجلسة الأهمية المتزايدة للمترجمين المتخصصين في المجال الرياضي. وأكدوا أن المترجمين لا يحتاجون فقط إلى مهارات لغوية؛ بل يجب عليهم أيضًا فهم الرموز الثقافية وأخلاقيات المهنة. فهذه المعرفة ضرورية لنقل المصطلحات الرياضية بدقة وتجسيد روح المنافسة. كما أن مهارات التواصل الفعال ضرورية للتفاعل مع الجمهور.
شارك في الندوة كلٌّ من الدكتور أحمد العمير من وزارة التعليم، والدكتور أحمد القحطاني من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والدكتور محمد المعمر من جامعة الملك سعود، والأستاذ عبد الله المديميغ، مترجم متخصص. وأدار الندوة الدكتور عبد الله العرج من الكلية التقنية بمكة المكرمة.
ركزت الجلسة أيضًا على دور الترجمة السياحية في تعزيز صورة المملكة العربية السعودية عالميًا. يعمل مترجمو السياحة كسفراء ثقافيين، يُبرزون كرم الضيافة السعودي من خلال تزويد الزوار بمعلومات دقيقة. يُعدّ تدريب المترجمين في هذا القطاع أمرًا بالغ الأهمية لترجمة الرموز الثقافية المحلية بفعالية للزوار المحليين والدوليين على حد سواء.
أكد المتحدثون على أن المترجمين الناجحين يعيشون بين ثقافات متنوعة، ويوازنون بين اختلافات اللهجات مع احترام الاختلافات الأخلاقية. وهذا يضمن دقة الترجمات وحساسيتها الثقافية، وتلبية احتياجات جمهور متنوع. وتساهم هذه الجهود إيجابًا في تعزيز تجربة السياحة في المملكة العربية السعودية.
الترجمة كجسر ثقافي
أكد المشاركون أن خلق بيئة حوار عالمية يُسهم في كسر الحواجز الثقافية. وأشاروا إلى أن اللغة جسرٌ للتفاهم بين الشعوب. فالمترجمون ليسوا مجرد ناقلين للكلمات، بل هم وسطاء ثقافيون يبنون جسور التواصل بين الأمم، ضامنين بذلك بقاء المعاني على جوهرها الثقافي.
يتماشى المنتدى مع الجهود المبذولة لترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمركز فكري رائد، وتعزيز حضورها في مجال الترجمة كأداة للتواصل بين الثقافات. تدعم هذه المبادرة تحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال توسيع نطاق الفهم الثقافي عالميًا من خلال ترجمة الرياضة والسياحة.
With inputs from SPA